عادي

«الاستشاري الاجتماعي» ضرورة لا بدّ منها لنجاح الحياة الأسرية

«الخدمات الاجتماعية» في الشارقة تحرص على تأهيلهم
19:40 مساء
قراءة 3 دقائق

الشارقة«الخليج»

تحرص إدارة التثقيف الاجتماعي في دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، على تأهيل المستشارين النفسيين والاجتماعيين والقانونيين والأطباء، عبر الورش والدورات وغيرها من المؤتمرات التي تصبّ في صقل خبرة المرشد النفسي. ويأتي هذا الحرص لكون مهنة الاستشاري النفسي والاجتماعي القانوني والصحي، تتطلب مواصفات ومهارات عدة لاكتساب ثقة المسترشد. وتأتي الخبرة المهنية أساساً لنجاحه في تعامله مع الحالة، فيما نجد الممارس الحديث العهد، يواجه صعوبة في التواصل وفي حل المشكلة بوقت قصير.

تقلبات عالمية

وقالت مريم القصير، مديرة إدارة التثقيف الاجتماعي: إن مهام المرشد النفسي أو الاجتماعي تتطلب بالدرجة الأولى إتقان الإرشاد الأسري، بما يضمن المخرجات على كل المستويات العمرية، ما يعني تمكنه من تقديم الاستشارات لكل الفئات، وهذا الأمر يكتسب بالدراسة أولاً، ثم التدريب. وتأتي مهارة فهم الحقوق الزوجية وعلاج المشكلات الأسرية ثانية، تليها مهارة معرفة كيفية بناء الثقة مع المسترشد (طالب الاستشارة)، والتركيز على المشكلة ومهارة الاستماع للطرف الآخر، وطرائق إنهاء المقابلة الاستشارية.

وترى القصير، أن مسألة فهم المشكلة والتشخيص الصحيح، عبر سرد المشكلة وتسجيل المعلومات عن الحالة من المهام الرئيسة للمرشدين، تسهم في تقديم التوجيه والإرشاد الصحيح لطالب الاستشارة في الإدارة، وعليهم الإلمام بها، فضلاً عن مهارة المواجهة والدخول في الحوار مع المسترشد، وتوثيق عمله في البرامج الإلكترونية وصياغتها بوضوح وفهم.

الاختلاف في الاستشارات

ولفتت إلى أن الدائرة تتلقى الاستشارات عبر خط 800700 المجاني، وإن تطلب الأمر تقديم استشارة مباشرة، أي وجهاً لوجه فتحدّد أوقات المقابلة في بعض الحالات إن تطلب الأمر، ومن ثم يختلف الأسلوب بينهما، ولإتمام العملية الإرشادية بإيجابية وحيوية، لا بدّ أن يلمّ المرشد لدينا بنظريات الإرشاد الحديثة التي اختلفت عن النظريات القديمة، وتطورت المسمّيات واختلفت المشكلات التي تعانيها المجتمعات بين الأمس واليوم، فظهرت عناوين جديدة لم تكن موجودة.

وأصبح الإرشاد النفسي والمجتمعي ضرورة ملحّة، خاصة في ما يتصل بالمشاكل الزواجية والأسرية، بحكم التطور والتقدم والتغير في المجتمعات فمن الواجب معرفة الدخلاء الجدد في الأسرة وتأثيرهم فيها، فسابقاً كانت الاستشارات تؤخذ ويعمل بها كبير الأسرة الممتدة، الذي يتمتع بالحكمة والعقل واليوم فإن تدخل بعض أفراد الأسرة بين الزوجين، قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات، فضلاً عن التأثيرات الخارجية والدخلاء، خاصة التكنولوجيا الذكية التي تعدّ من أبرز المتهمين في المشاجرات الزوجية والأسرية.

جهود حكومية

وتضيف مريم القصير: انطلاقاً من كل ما ذكر لم يعد الفرد يخجل من التوجه بطلب الاستشارة من المختصين، وخاصة المرشدين الحكوميين، أي الذين يعملون في جهات حكومية معينة، وبالمناسبة أصبح لدينا قاعدة عريضة من المسترشدين، الحريصين على التوجه إلى إدارتنا لأخذ الاستشارة، لقناعتهم بأهمية الدور الذي يؤديه المرشد. والاستشارة في إدارة التثقيف الاجتماعي مجانية، وليس كما في المراكز الخاصة، مع العلم بأن الكثير من الناس لا يعلمون بأن الدولة قد وفرت الاستشارات مجاناً، لاقتناعها بعلم الإرشاد النفسي والإجتماعي والقانوني والصحي ودور المستشارين المختصين وثقتها بالمستشارين الحكوميين وبخبرتهم في فهم المشكلات الاجتماعية ومعالجتها. لذا أفردت خطوط مجانية للاستشارات لتشمل مساحة الوطن وتقدم خدماتها مجانية على مدار الساعة، فيما المستشارون لدينا يتمتعون بخبرة في الشأن الاستشاري لا تقل عن العشر أعوام، ولديهم خبرة عالية ومعرفة نظرية وعملية واسعة، ما يجعلهم يحددون منذ البداية ما هي المعلومات التي يحتاجون إليها؟ ولماذا؟ وكيف سيستفيدون منها في فهم مشكلة المسترشد؟ ومن ثم تحديدها وتشخيصها التشخيص السليم.

تدريب ميداني

ودعت القصير إلى تضمين المادة الجامعية «علم الإرشاد النفسي والاجتماعي» تمارين واقعية وتدريب عملي في المؤسسات المعنية بالخدمة المجتمعية وأن يتدرب الطالب عملياً وواقعياً فيها، وعدم الاكتفاء بالدراسة النظرية، لأن الخريج يجد صعوبة في إتقان المهنة، لكونه حديث العهد بالممارسة ومن تنقصه الخبرة الكافية يغرق في جمع المعلومات والبيانات عن المسترشد، ما يؤثر سلباً في سير العملية المهنية وثقة المسترشد بقدراته وإمكاناته.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"