عادي

ترامب: مكتب التحقيقات الفيدرالي دهم مقر إقامتي في فلوريدا

08:59 صباحا
قراءة 3 دقائق
4386485

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الاثنين، أن عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» داهموا مقر إقامته في منتجع «مار ايه لاغو» بفلوريدا، في ما وصفه بأنه «اضطهاد سياسي».
ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي تأكيد حصول عملية التفتيش أو الغاية منها، كما أن ترامب لم يعط أي إشارة عن سبب مداهمة منزله، ما يزيد من الضغوط القضائية التي يتعرض لها الرئيس السابق. ونقلت وسائل إعلام أمريكية عدة عن مصادر مطلعة على الملف قولها: إن عملية التفتيش تمت بإذن من المحكمة، وهي متعلقة بسوء تعامل محتمل مع مستندات سرية تم نقلها إلى «مار ايه لاغو».

  •  سلاح العدالة

وقال ترامب في بيان نشره على منصة التواصل الاجتماعي «تروث» التي يملكها: «إنها أوقات عصيبة تمر بها أمتنا؛ حيث يخضع منزلي الجميل في (مار ايه لاغو) في بالم بيتش بولاية فلوريدا حالياً للحصار والمداهمة والاحتلال من قبل مجموعة كبيرة من عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي».

اقرأ أيضاً:

وأظهرت صور جوية لمنتجع «مار ايه لاغو» سيارات شرطة أمام مقر ترامب. واحتشد مناصرون لترامب أمام منزله، رافعين لافتات تحمل اسمه وأعلاماً أمريكية عليها صورته. وأضاف ترامب الذي وفق صحيفة «نيويورك تايمز» لم يكن موجوداً في منزله في بالم بيتش خلال المداهمة «إنه سوء سلوك من جانب الادعاء العام، واستخدام لنظام العدالة كسلاح، وهجوم يشنه الديمقراطيون من اليسار المتطرف الذين يحاولون بشكل يائس منعي من الترشح للرئاسة في عام 2024» مشدداً على أنه عرضة لـ«اضطهاد سياسي». ومضى يقول: «اعتداء كهذا لا يحصل سوى في بلدان العالم الثالث المستضعفة. وللأسف تحولت الولايات المتحدة إلى بلد من هذه البلدان»، مضيفاً «لقد اقتحموا خزنتي حتى».
ولجأ بعض المسؤولين الجمهوريين الكبار إلى وسائل التواصل الاجتماعي لانتقاد هذه العملية، متهمين وزارة العدل بتجاوز صلاحياتها.
وفي شباط/ فبراير كانت هيئة المحفوظات الوطنية الأمريكية، قد كشفت أنها استردت 15 صندوقاً من الوثائق من مقر ترامب في فلوريدا تضمنت بحسب ما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» مستندات سرية للغاية حملها ترامب معه عند مغادرته واشنطن بعد خسارته الانتخابات. وكان من المفترض أن يسلم ترامب في نهاية ولايته الوثائق والمدونات التي بحوزته، ولكنه بدلاً من ذلك نقلها إلى مقره في منتجع «مار ايه لاغو». وتضمنت الوثائق أيضاً مراسلات خاصة بالرئيس الأسبق باراك أوباما. وأثار استرداد الصناديق تساؤلات حول التزام ترامب قوانين السجلات الرئاسية التي تم وضعها بعد فضيحة «ووترغيت» في السبعينات، ويُطلب بموجبها من الرؤساء الاحتفاظ بالسجلات المتعلقة بعملهم. وطلبت هيئة المحفوظات الوطنية حينها أن تفتح وزارة العدل تحقيقاً في ممارسات ترامب.

  •  ضرورة المحاسبة

ووفقاً لكتاب يصدر قريباً لماغي هابرمان مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز»، كان موظفو البيت الأبيض يكتشفون بانتظام أكواماً من الورق تسد المراحيض، ما دفعهم للاعتقاد بأن ترامب كان يحاول التخلص من وثائق معينة. ومنذ رحلته الأخيرة في الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» من واشنطن إلى فلوريدا في 20 كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، لم يتوقف ترامب عن بث أخبار مضللة عن فوزه في انتخابات عام 2020.
وعلى مدار أسابيع، عكفت لجنة نيابية في واشنطن على عقد جلسات استماع في الكونغرس حول اقتحام أنصار ترامب لمبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير في إطار تحقيق تجريه بشأن محاولة قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية. وتحقق وزارة العدل أيضاً في اقتحام مقر الكونغرس. وبينما رفض المدعي العام ميريك غارلاند التعليق على تكهنات بإمكان توجيه اتهامات جنائية لترامب، إلا أنه أكد قائلاً «لا يوجد شخص فوق القانون»، مبدياً عزمه على «محاسبة كل شخص مسؤول جنائياً عن محاولة قلب نتيجة انتخابات شرعية». ويخضع ترامب أيضاً للتحقيق في محاولات لتغيير نتائج الانتخابات الرئاسية في ولاية جورجيا، في حين يتم التحقيق بممارساته التجارية في نيويورك في قضيتين منفصلتين، واحدة مدنية والأخرى جنائية.
ولم يعلن ترامب بعد ترشحه رسمياً لانتخابات عام 2024 الرئاسية، مع أنه ألمح لذلك بقوة خلال الأشهر القليلة الماضية. ومع تراجع نسبة التأييد للرئيس جو بايدن إلى أقل من 40 في المئة وتوقع فقدان الديمقراطيين لهيمنتهم في مجلس النواب بعد انتخابات تشرين الأول/ أكتوبر النصفية، يتفاءل ترامب بإمكان ركوب الموجة الجمهورية للوصول إلى البيت الأبيض مجدداً عام 2024. (أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"