من المستقبل إلى الشارقة

00:10 صباحا
قراءة دقيقتين

في شهر سبتمبر من عام القراءة الإماراتي 2016، كُنّا على موعد مع الإعلان عن إطلاق مؤسسة «ربع قرن» لصناعة القادة والمبتكرين، (أول مؤسسة إماراتية وعربية وإقليمية ترمي إلى بناء جيل إماراتي قادر على قيادة المستقبل والتأثير فيه، مُلتزماً بهُويته الوطنية)، بتوجيهات كريمة من رئيسها حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.
تنضوي تحت المؤسسة الأم «مؤسسة ربع قرن» أربع مؤسسات شقيقات مستقلات مالياً وإدارياً: «أطفال الشارقة» التي أنشئت في عام 1985 لتحتضن الأطفال (ذكوراً وإناثاً) بين 6 إلى 12 عاماً، و«ناشئة الشارقة» التي تأسست عام 2004 لتنمي قدرات الناشئين بين 13 إلى 18 عاماً، و«سجايا فتيات الشارقة» التي انطلقت بهُويتها الجديدة في عام 2014 لتنمي قدرات الفتيات بين 13 و 18 عاماً، ثم مؤسسة «الشارقة لتطوير الذات» التي أنشئت في عام 2005 لتدعم الشباب (ذكوراً وإناثاً) من 19 عاماً فما فوق، فيما تتولى المؤسسة الأم «ربع قرن» مهمة وضع خطة استراتيجية موحدة لهذه المؤسسات الأربع، بهدف تفعيل الجهود وتحقيق الاستثمار الأمثل للطاقات والموارد من خلال منظومة متكاملة من البرامج التعليمية والتطويرية والأبحاث والدراسات، بما يعود بالنفع على المنتسبين، ويحقق الاستدامة، ويخدم مجتمع الشارقة ودولة الإمارات العربية والمتحدة، والمجتمع الدولي، انطلاقاً من رؤيتها في أن تكون شريكاً مجتمعياً في بناء أجيال واعية ومؤثرة، واستناداً على رسالتها القائمة على «تحقيق التكامل المستدام بين مؤسسات ربع قرن الأربع، من خلال تصميم وتنفيذ برامج وأنشطة وفعاليات تستشرف المستقبل، بالتعاون مع شركاء محليين وعالميين، بهدف اكتشاف وتنمية واستثمار طاقات الأطفال والناشئة والشباب في بيئة إماراتية محفزة على الإبداع والابتكار، لبناء أجيال واعية ومؤثرة».
هنا نذهب إلى مخرجات «البرنامج الصيفي للعلوم والتكنولوجيا» الذي انطلقت فعالياته في نهاية شهر يوليو الفائت تحت شعار «من المستقبل إلى الشارقة»، مستهدفاً فئات مؤسساتها الأربع، ما نتج عنه تأكيد عدد من المشاركين فيه إلى أنه يواكب تطلعاتهم للمستقبل ويشكل تجربة استثنائية تمكنهم من تعلم تقنيات المستقبل واستكشاف علوم الأرض واكتساب العديد من المعارف والخبرات عبر برامجه، وهنا تكمن أهمية الاستثمار في رأس المال البشري منذ نعومة إظفاره وحتى نمو مداركه والتفاته إلى المستقبل بذهنية حريصة على أن يكون شيئاً يشار إليه بالبنان في كافة محافل الحضارة وفي مختلف مجالات الحياة، وإمارة الشارقة مثال يُحتذى في شأن الاستثمار برأس المال البشري.

[email protected]

 

عن الكاتب

أديب وكاتب وإعلامي إماراتي، مهتم بالنقد الأدبي. يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، من جامعة بيروت العربية. وهو عضو في اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، وعضو في مسرح رأس الخيمة الوطني. له عدة إصدارات في الشعر والقصة والمقال والدراسات وأدب التراجم

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"