عادي

تراجع أرباح «أرامكس» 18% إلى 92 مليون درهم

الإيرادات 2.97 مليار وتأثير سلبي لتقلبات أسعار الصرف
09:30 صباحا
قراءة 7 دقائق
5f3f1e20-1783-43a3-869b-7e8e8d1a48ed
دبي: «الخليج»

تراجعت إيرادات «أرامكس»، المدرجة في سوق دبي المالي، خلال النصف الأول من العام 2022 بنسبة 1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 2.97 مليار درهم. وتم تعويض تراجع أداء قطاع خدمات التوصيل السريع من خلال النمو القوي لقطاع خدمات الشحن والخدمات اللوجستية. وانخفضت إيرادات الربع الثاني بنسبة 3% على أساس سنوي لتصل إلى 1.52 مليار درهم نتيجة انخفاض عدد شحنات قطاع خدمات التوصيل السريع.

استقرت هوامش الأرباح الإجمالية على مستوى المجموعة خلال الربع الثاني والأشهر الستة الأولى من العام الجاري، ويعزى ذلك إلى النمو المتسارع في قطاع خدمات الشحن والخدمات اللوجستية وتحسن مستويات الكفاءة التشغيلية في قطاع خدمات التوصيل السريع.

تراجع صافي الأرباح خلال النصف الأول بنسبة 18% على أساس سنوي ليصل إلى 91.9 مليون درهم، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع الإيرادات، كما يعود جزئياً إلى التأثيرات السلبية لتقلبات أسعار الصرف، وتحديداً انخفاض سعري صرف الليرة اللبنانية والجنيه المصري. وانخفض صافي الأرباح خلال الربع الثاني بنسبة 32% على أساس سنوي ليصل إلى 44.6 مليون درهم. وعند استثناء الأثر المالي لشطب القيمة الدفترية للتقنيات المستبعدة من الخدمة وخسائر أخرى احتسبت لمرة واحدة، يكون صافي الأرباح من العمليات الاعتيادية للنصف الأول من عام 2022 قد انخفض بنسبة 13٪ على أساس سنوي إلى 96.9 مليون درهم.

  • انعكاس إيجابي لانتعاش الصناعة وتجارة التجزئة والصناعات الدوائية
  • انخفاض عدد الشحنات ضمن قطاع خدمات التوصيل السريع

حافظت أرامكس منذ بداية العام الجاري على مستوى إيجابي من التدفقات النقدية، كما تتمتع برصيد نقدي قوي بقيمة 592 مليون درهم، وتمثل ديونها 0.5 مرة من الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين، باستثناء المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 16. ومن شأن الميزانية العمومية القوية لأرامكس دعم استراتيجيتها للنمو ومن ذلك الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية بالإضافة إلى تنفيذ عمليات دمج واستحواذ قيد الدراسة حالياً.

خلال الفترة المشمولة في هذه النتائج وتحديداً في مايو 2022، وزّعت الشركة على مساهميها أرباحاً نقدية عن السنة المالية 2021، بقيمة إجمالية بلغت 190.3 مليون درهم، أو ما يعادل 0.13 درهم للسهم الواحد.

وفي تعليقه على النتائج المالية للشركة، قال عثمان الجده، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكس: «شهدت أرامكس خلال النصف الأول من العام 2022 تغيّرات مهمة على مستوى أعمالها كان من أبرزها التحول اللافت في مزيج إيراداتها. فقد حقّق قطاع خدمات الشحن والخدمات اللوجستية الأداء الأقوى ضمن قطاعات أعمالنا، مساهماً في تعويض التباطؤ الذي شهده قطاع خدمات التوصيل السريع. ويُعزى النمو مزدوج الرقم في إيرادات خدمات الشحن ونمو إيرادات الخدمات اللوجستية إلى استثماراتنا الاستراتيجية في توسيع نطاق عملياتنا وزيادة حصتنا في السوق وتعزيز قدراتنا في هذين القطاعين. وشكلت القطاعات عالية النمو كالتصنيع والشركات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة والصناعات الدوائية المحرك الرئيسي للنمو الذاتي الذي شهدناه منذ بداية العام وحتى اليوم.

وأضاف: يواجه قطاع خدمات التوصيل السريع ظروفاً غير مواتية على مستوى القطاع ككل. ولكن بالرغم من ذلك، تمكنا من الحفاظ على هامش ربحنا الإجمالي. ويمثل التباطؤ الذي شهدته أنشطة التجارة الإلكترونية توجهاً عالمياً يعاني منه القطاع بأكمله ويرجع سببه إلى عودة المستهلكين إلى ممارسات التسوق التقليدية السابقة بعد تخفيف القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا. كما أن ارتفاع معدلات التضخم على مستوى العالم ينعكس سلباً على مستويات إنفاق المستهلكين على الكماليات.

وتابع قائلاً: «سنركز خلال الفترة المقبلة على تعزيز جودة الأرباح وتحسين مستويات الكفاءة التشغيلية عبر الاستخدام الأمثل للموارد والارتقاء بمحفظتنا من المنتجات والخدمات المتكاملة التي نقدمها عبر قطاعات التوصيل السريع وخدمات الشحن والخدمات اللوجستية وحلول التخزين وإدارة سلسلة التوريد. وفي الفترة نفسها، أعلنّا عن الاستحواذ على شركة ’ماي يو إس‘ الأمريكية، وهي منصة عالمية رائدة متخصصة في خدمات إعادة توجيه الطرود وتمكين التجارة الإلكترونية عبر الحدود، مما سيعزز أعمال أرامكس عبر الحدود ويساعدنا على توسيع نطاق حضورنا الجغرافي، ولا سيما في الولايات المتحدة التي تعد سوق نمو رئيسية بالنسبة للشركة. ومن المتوقع إغلاق الصفقة خلال الربع الثالث من العام الجاري».

أبرز المستجدات والإنجازات

رفعت مجموعة «دي بي دي»، أكبر مساهم منفرد في أرامكس، حصتها في أسهم الشركة إلى 28% خلال النصف الأول في خطوة تعكس مدى ثقتها في قدرة أرامكس على تحقيق القيمة على المدى البعيد. ويمضي الطرفان قدماً في تعزيز التعاون الاستراتيجي بينهما، حيث تم تدشين مسارات خدمة جديدة خلال النصف الأول من العام لتحسين مستوى الربط بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا.

تواصل أرامكس جهودها لتعزيز كفاءة عملياتها التشغيلية من خلال أتمتة عمليات المستودعات واعتماد حلول الذكاء الاصطناعي عبر كامل مراحل قطاع الخدمات اللوجستية. كما وسعت الشركة نطاق حضورها للارتقاء بكفاءة عمليات التوصيل إلى الوجهة النهائية عبر زيادة مواقع استلام وتسليم شحنات وطرود العملاء وتوسيع نطاق منصة خدمات التوصيل التشاركي، «أرامكس فلييت».

تواصل أرامكس تحقيق تقدم جيد على صعيد استثماراتها في تطوير تقنيات جديدة بما في ذلك تحسين كفاءة الأنظمة الداخلية وإدخال تحسينات على بنيتها التحتية التشغيلية، لا سيما في الأسواق عالية الطلب مثل مصر وقطر.

خدمات التوصيل السريع

يشتمل قطاع خدمات التوصيل السريع على قطاعي خدمات النقل السريع الدولي وخدمات النقل السريع المحلي، ويوفر حلول توصيل الطرود والتوصيل إلى الوجهة النهائية التي تلبي احتياجات العملاء من الشركات للشركات ومن الشركات للأفراد، وتغطي هذه الحلول كلاً من خدمة «شوب آند شيب» والتجارة الإلكترونية والسلع الاستهلاكية سريعة التداول والشركات الصغيرة والمتوسطة وغيرها.

انخفضت إيرادات قطاع خدمات التوصيل السريع خلال النصف الأول من العام 2022 بنسبة 12% على أساس سنوي لتصل إلى 1.85 مليار درهم، وتراجعت خلال الربع الثاني من العام بنسبة 15% لتصل إلى 936 مليون درهم. ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض إجمالي عدد شحنات النقل السريع عبر الحدود بنسبة 16% و18% على أساس سنوي خلال النصف الأول والربع الثاني على التوالي.

حافظت إيرادات خدمات النقل السريع المحلي على استقرارها ومرونتها خلال النصف الأول من العام 2022، حيث انخفضت بنسبة 3% على أساس سنوي لتصل إلى 702 مليون درهم مع تراجع عدد الشحنات للفترة نفسها بنسبة 4% على أساس سنوي.

على الرغم من انخفاض عدد الشحنات، حافظ هامش الربح الإجمالي لقطاع خدمات التوصيل السريع على استقراره حيث بلغ 28% خلال النصف الأول و29% خلال الربع الثاني.

بدوره، قال علاء السعودي، الرئيس التنفيذي للعمليات – إكسبرس: «بعد النمو الاستثنائي الذي سجلته أنشطة النقل السريع والتوصيل إلى الوجهة النهائية خلال ذروة تفشي الجائحة بين عاميْ 2020 و2021، بدأ هذا الزخم في التراجع نظراً لزوال العوامل الموسمية التي أدت إليه. وخلال هذا العام، لاحظنا عودة أنشطة التجارة الإلكترونية إلى مستوياتها السابقة فضلاً عن ظهور العديد من التحديات على مستوى البيئة الاقتصادية ككل، مما انعكس بلا شك على أدائنا خلال هذه الفترة ولا سيما الإيرادات. مع ذلك، حافظنا على تركيزنا ومساعينا لتعزيز مستويات الكفاءة في عملياتنا بغية الحفاظ على استقرار هوامش ربحنا الإجمالي. وفي ظل هذه العوامل، نكثف جهودنا لتحقيق أرباح عالية الجودة وخفض تكاليف الخدمات. وحققنا تقدماً جيداً نحو إطلاق منتجنا المتميز، ونحضّر لطرح حلول مبتكرة من أبرزها عمليات الإرجاع غير الورقية وحلول تنفيذ معاملات التجارة الإلكترونية. ونواصل اتباع نهج مدروس لإدارة التكاليف.»

وأضاف: «عملنا أيضاً على تعزيز تجربة التوصيل إلى الوجهة النهائية من خلال زيادة عدد مواقع استلام وتسليم شحنات وطرود العملاء في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 22% مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، فضلاً عن اعتماد منصة لإدارة أسطولنا وتحسين أدائه. وفي الوقت نفسه، تمكّننا بفضل تحالفنا الاستراتيجي مع مجموعة ’دي بي دي‘ من الوفاء بالتزامنا بتسهيل تدفق التجارة العالمية حيث افتتحنا ثلاثة مسارات جديدة في إيطاليا وألمانيا وفرنسا وهولندا».

خدمات الشحن والخدمات اللوجستية: يشتمل هذا القطاع على خدمات الشحن الجوي والبحري والبري وحلول التخزين والتوزيع، ويخدم الشركات العاملة ضمن صناعات ومجالات مختلفة تشمل القطاعات الصناعية والرعاية الصحية والصناعات الدوائية وصناعات الطيران وتجارة التجزئة والأزياء وغيرها.

الشحن والخدمات اللوجستية

ارتفعت إيرادات قطاع خدمات الشحن والخدمات اللوجستية خلال النصف الأول من العام 2022 بنسبة 26% على أساس سنوي لتصل إلى 1.05 مليار درهم، ونمت خلال الربع الثاني من العام 2022 بنسبة 24% على أساس سنوي لتصل إلى 544 مليون درهم، مدفوعةً بالأداء القوي لقطاع خدمات الشحن، إلى جانب استمرار نمو قطاع الخدمات اللوجستية بوتيرة ثابتة.
سجّل قطاع خدمات الشحن خلال النصف الأول من العام 2022 قفزة في الإيرادات بنسبة 34% على أساس سنوي لتصل إلى 824 مليون درهم، ونمت الإيرادات خلال الربع الثاني بنسبة 32% على أساس سنوي لتصل إلى 432 مليون درهم. ويعزى هذا النمو اللافت في المقام الأول إلى الطلب القوي من قطاع التصنيع والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى ارتفاع المساهمات من قطاعات النمو الحيوية مثل تجارة التجزئة والمنتجات الدوائية. وخلال الربع الثاني من العام 2022، نما كلٌ من إجمالي الأرباح والأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب بوتيرة أسرع بكثير بالمقارنة مع وتيرة نمو الإيرادات، مما يدلّ على نجاح المبادرات التي أطلقتها الشركة في تحسين قدراتها وكفاءة عملياتها التشغيلية.

حقق قطاع الخدمات اللوجستية المتكاملة وإدارة سلسلة التوريد خلال النصف الأول من العام 2022 نمواً في الإيرادات بنسبة 5% على أساس سنوي لتصل إلى 224 مليون درهم، وارتفعت الإيرادات بنسبة 3% على أساس سنوي خلال الربع الثاني لتصل إلى 112 مليون درهم، مدفوعةً بالزيادة في أنشطة تجارة التجزئة، ونمو الطلب من عملاء أرامكس في قطاع التصنيع، وفوز الشركة بعقود جديدة في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وإيرلندا. وشهد هذا القطاع أيضاً نمواً كبيراً في هوامش الربح بفضل الإدارة القوية للعلاقات مع العملاء وتحسن مستويات الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف. وارتفع هامش الربح الإجمالي للقطاع خلال الربع الثاني من العام 2022 إلى 25% مقارنة مع 6% في الفترة نفسها من العام الماضي. وخلال النصف الأول من العام، نما هامش الربح الإجمالي إلى 19% مقارنة مع 12% في الفترة نفسها من العام الماضي.

ومن جانبه، قال محمد ألخص، الرئيس التنفيذي للعمليات – لوجيستكس: «واصل قطاع خدمات الشحن والخدمات اللوجستية زخم نموه القوي بفضل تركيزنا على الاستفادة من القطاعات الحيوية التي تتمتع فيها أرامكس بحضور واسع، بجانب اعتمادنا نهجاً قائماً على توفير الحلول الملائمة بهدف جذب عملاء جدد».

وأضاف: «واصلنا خلال الفترة الماضية جهودنا المستمرة نحو تمكين التجارة العالمية وتحسين الربط بين الأسواق والوجهات، كما عززنا مسارات الخدمة الحالية بين أوروبا والشرق الأوسط. وأحرزنا تقدماً على صعيد تنفيذ استراتيجيتنا الرقمية للارتقاء بكفاءة عملياتنا والتي تشمل زيادة مستويات الأتمتة وتحسين طرق التخزين، وإدخال تحسينات شاملة على حلول تكنولوجيا المعلومات ونظم البيانات».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"