عادي

اعتصامان في بغداد يعمقان الأزمة العراقية

الصدر يدعو أنصار «الإطار» لنصرة الإصلاح
19:48 مساء
قراءة دقيقتين
1
1

بغداد - «الخليج»، وكالات:

شهدت العاصمة العراقية بغداد، أمس الجمعة، ثلاث تظاهرات متضاربة الأهداف والغايات، في استعراض جديد للقوة، بالتزامن مع تظاهرات في عشر محافظات عراقية لأنصار التيار الصدري، تطالب بحل البرلمان العراقي استجابةً لطلب زعيم التيار مقتدى الصدر، فيما وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رسالة إلى أنصار «الإطار التنسيقي» دعا خلالها المتظاهرين إلى نصرة الإصلاح، وبينما واصل أنصار التيار الصدري اعتصامهم في محيط البرلمان، أعلن «الإطار التنسيقي» اعتصاماً مفتوحاً قرب «المنطقة الخضراء»، بينما أغلقت القوات الأمنية مداخل «المنطقة الخضراء» لمنع وقوع مصادمات بين الجانبين، في حين دعا حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء العراقي، القوى السياسية إلى تقديم تنازلات لحل الأزمة.

وتجمع آلاف من أنصار التيار الصدري الذي يواصل منذ نحو أسبوعين اعتصاماً بجوار مبنى البرلمان، قرب المكان، حيث أدوا صلاة الجمعة في المنطقة الخضراء، التي تشهد إجراءات أمنية مشددة وتضم مقار المؤسسات الحكومية وبعثات دبلوماسية أجنبية. وشهدت محافظات ذي قار وبابل وواسط والديوانية وميسان والبصرة والمثنى وديالى وصلاح الدين ونينوى، فضلاً عن العاصمة بغداد تظاهرات لأنصار التيار الصدري للمطالبة بحل البرلمان، وسط إجراءات أمنية مشددة.

كما انطلقت، بالمقابل، تظاهرات لأنصار «الإطار التنسيقي» وسط العاصمة بغداد، حيث تجمع أنصار «الإطار» عند الجسر المعلق قرب «المنطقة الخضراء». وطالب المتظاهرون الذين تمت محاصرتهم من قبل قوات مكافحة الشغب بحماية الدستور والنظام السياسي وعدم السماح بحل البرلمان. 

 وباشر أنصار «الإطار التنسيقي» اعتصاماً مفتوحاً على أسوار المنطقة الخضراء، مقابل اعتصامٍ آخر يقيمه مناصرو التيار الصدري داخل البرلمان منذ أسبوعين. وكانت السلطات الأمنية قد قامت بغلق الجسر المعلق الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء بالحواجز الأسمنتية العالية. وفي ساحة الفردوس في العاصمة بغداد انطلقت تظاهرة ثالثة نظمتها القوى الوطنية والديمقراطية والمدنية بزعامة الحزب الشيوعي العراقي. وطالب المتظاهرون خلالها بتغيير النظام السياسي الحالي ومحاسبة الفاسدين والمجرمين وإعادة الهيبة إلى الدولة العراقية.

 ومن جهته، قال الصدر في تغريدة له على منصة «تويتر» مخاطباً أنصار «الإطار التنسيقي»: «إننا وجماهير الإطار لا نختلف على وجود الفساد واستشرائه في البلاد، وإن اختلفنا مع قياداته في ذلك، فإن فسطاط الإصلاح في تظاهراته إنما يتظاهر من أجلكم أيضاً يا جماهير الإطار، فالعجب كل العجب من عدم مناصرتكم لنا من أجل إنقاذ الوطن الذي وقع أسير الاحتلال والإرهاب والفساد». وأضاف، «لتكن مظاهراتكم نصرة للإصلاح لا نصرة لهيبة الدولة والحكومات التي توالت على العراق بلا أي فائدة ترتجى»، مردفاً «ألا تريدون كرامتكم وحريتكم وأمنكم ولقمتكم وسلامتكم وصلاحكم كما نحن نطالب!؟».

من جهة أخرى، قال حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، أمس الجمعة، إن هناك رغبة كبيرة في تغيير المشهد السياسي، لكن وفقاً للدستور العراقي، داعياً القوى العراقية لتقديم تنازلات من أجل الوصول إلى حل جذري للأزمة الحالية. وأكد علاوي في تصريحات نشرت أمس الجمعة أن مجلس الوزراء مستمر في السعي إلى تحقيق إجماع على دعوة الحوار بين الأطراف السياسية. ووصف تظاهرات القوى العراقية بأنها ما زالت تحت سقف القانون.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"