عادي

تظاهرات جديدة في الخرطوم تطالب باستعادة الحكم المدني

«الترويكا» تندد بتيارات عنف هاجمت ندوة المحامين
01:10 صباحا
قراءة دقيقتين
الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في وسط الخرطوم(أ ف ب)

الخرطوم: عماد حسن

دانت سفارات دول الترويكا «النرويج، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة»، محاولات تعطيل ورشة عمل نقابة المحامين السودانيين حول الإطار الدستوري الانتقالي، عن طريق العنف، وقالت إن هذه الورشة مبادرة شاملة يقودها السودانيون، وتجمع بين مجموعة واسعة من الأطراف من أجل تحفيز التقدم نحو إطار متّفق عليه لحلّ الأزمة السياسية. وأضافت «أولئك الذين يسعون إلى تعطيل الحدث وتخويف القائمين عليه ليسوا مهتمين بالحوار وبناء توافق الآراء»، وأشارت الى أن «هدفهم هو منع التقدم نحو مستقبل ديمقراطي للسودان، ويجب ألا يسمح لهم بالنجاح».

وأعلنت الترويكا، دعمها إجراء حوار حقيقي وشامل بين مختلف الأحزاب والمجموعات السودانية، بهدف التوصّل إلى اتفاق سياسي يؤسس لحكومة انتقالية ذات مصداقية بقيادة مدنية تحظى بدعم واسع النطاق. وكانت مواجهات اندلعت بين أعضاء مجموعة موالية لتحالف الحرية والتغيير ومناوئين لهم في نقابة المحامين بالخرطوم. واتفق مشاركون في الورشة التي استمرت ثلاثة أيام وبحضور محلي ودولي كثيف على إطار لإقامة دولة مدنية تتبع نظاماً برلمانياً فيدرالياً وتنأى بالمؤسسة العسكرية عن العمل السياسي والحكم ودمج القوات العسكرية في جيش مهني واحد.

يجيء ذلك في وقت شارك الآلاف من المحتجين السودانيين في تظاهرة جديدة في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى أمس الخميس، للمطالبة بالحكم المدني الديمقراطي في البلاد، واستخدمت السلطات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم وأغلقت جسري المكّ نمر والنيل الأزرق. ورغم هطول الأمطار بغزارة خرج المحتجون الى الوجهة المعلنة من قبل تنسيقيات لجان المقاومة، وهي شارع المطار، وأغلقوا الشوارع الرئيسية والجانبية في مدن العاصمة الثلاث، وقابلت السلطات الأمنية التي انتشرت في وسط الخرطوم، التظاهرات بالغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المتظاهرين عند وصولهم إلى شارع المطار المؤدي إلى وسط المدينة. وحدّدت مقاومة الخرطوم، شارع المطار وجهة للتظاهرات التي تأتي رفضاً للإجراءات التي قام بها القائد العام للقوات المسلّحة الفريق عبدالفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021.

وفي السياق، جدد نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو تأكيداته بانسحاب المكون العسكري عن العمل السياسي، وقال في مؤتمر صحفي عقده عقب عودته من ولاية غرب دارفور، إن الجيش في انتظار إكمال المشاورات السياسية بين القوى السياسية من أجل تشكيل حكومة كفاءات مستقلة. ووصل دقلو إلى جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان امس الخميس في زيارة تستغرق يوماً واحداً يبحث خلالها مع القيادة في جوبا مراجعة عملية سير تنفيذ اتفاق السلام المنشط في دولة جنوب السودان.

والتقى دقلو الرئيس سلفاكير ميارديت، والأطراف الموقعة على عملية السلام في جمهورية جنوب السودان. وبحث اللقاء العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة. وامتدح دقلو جهود رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في التوصل مع أطراف السلام الى خارطة طريق لاستكمال اتفاقية السلام المنشطة، وأعلن تأييده ودعمه الكامل لما توصل إليه الاطراف. وأشار الى انه استمع الى تأكيدات من الرئيس سلفاكير بتخريج القوات المدمجة نهاية الشهر الجاري.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"