عادي

دراسة: الجلوس طويلاً يؤدي إلى تراكم مادة كيميائية سامة في الدماغ

23:26 مساء
قراءة دقيقتين

الخليج

اكتشف العلماء أن الجلوس لفترات طويلة على أجهزة الحاسب الآلي، ورغم أنها لا تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، إلا أنها تتسبب في كم كبير من التعب والإرهاق الذي يصيب جسم الإنسان.

وأشار العلماء إلى أن السبب في ذلك يرجع إلى أن مادة كيميائية سامة تبدأ في التراكم في الدماغ، بعد أن تكون نشطة لفترات طويلة من الزمن، وذلك يتحول الدماغ نحو الإجراءات التي لا تتطلب نفس القدر من الجهد، لتجنب تداول هذه المادة الكيميائية، وهي «الغلوتامات».

وقال الدكتور «ماتياس بيسيجليون»، الأستاذ في إحدى الجامعات الفرنسية: «تشير النظريات المؤثرة إلى أن التعب هو نوع من الوهم الذي يصنعه الدماغ ليجعلنا نتوقف عما نفعله ونتحول إلى نشاط أكثر إرضاء، لكن النتائج التي توصلنا إليها تظهر أن العمل المعرفي يؤدي إلى تغيير وظيفي حقيقي، يتمثل في تراكم المواد الضارة، لذا فإن التعب سيكون بالفعل إشارة تجعلنا نتوقف عن العمل، ولكن لغرض مختلف: الحفاظ على سلامة وظائف الدماغ».

ويكون التعب الجسدي نتيجة مباشرة للعمل اليدوي الشاق، ولكن التفكير الجاد لفترة طويلة يسبب بدلاً من ذلك الإرهاق العقلي، ما يسبب أعراضاً مثل الافتقار إلى الدافع والقدرة على التركيز.

وفي الدراسة، شرع الباحثون في فهم ما هو الإرهاق العقلي حقاً ولماذا يظهر نفسه.

وللقيام بذلك، استخدموا التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي (MRS) لمراقبة كيمياء الدماغ على مدار يوم عمل لمجموعتين من المشاركين في الدراسة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مهام أصعب يميلون إلى الخيارات التي تقدم مكافآت أصغر مقابل جهد أقل أو تلك التي تعطي نتائج بسرعة أكبر.

ودرس العلماء مستويات «الغلوتامات» لديهم في نقاط الاشتباك العصبي في قشرة الفص الجبهي في الدماغ، ووجدوا أنها كانت أعلى بالنسبة للمجموعة ذات المهام المجهدة عقلياً.

ويقول الباحثون إن هذا يدعم فرضيتهم القائلة بأن تراكم الغلوتامات يتسبب في تحول الدماغ إلى إجراءات أقل جهداً. وهذه هي طريقتها في تجنب ركوب الدراجات أو زيادة تراكم هذه المادة الكيميائية السامة، والتي يمكن أن تضعف وظائف المخ.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"