عادي

ريم العدل: الملابس والاكسسوارات أداة سرد فنية

مصممة أزياء «وش وضهر»
23:12 مساء
قراءة 3 دقائق
1902

القاهرة: نورا حسن

في السنوات الأخيرة، بدأ الجمهور يدرك أن لنجاح الأعمال الدرامية زوايا أخرى بعيدة عن التأليف والإخراج والتمثيل، ويركز بشكل خاص على ملابس الشخصيات، وينتقدها بالسلب، أو الإيجاب، ومدى اتساقها مع الواقع وروح الشخصية، وهو ما تحرص عليه مصممة الأزياء والأكسسوارات ريم العدل، التي تنتمي إلى عائلة فنية كبيرة، وارتبط اسمها بالعديد من الأعمال الناجحة في السينما والتلفزيون أغلبها من الأعمال ذات الطبيعة المختلفة والمميزة، سواء من خلال موضوعها، أو بيئتها وشخصياتها غير التقليدية، ما ساهم في تميزها الكبير، خاصة أن الرؤية الإبداعية التي تقدمها ريم العدل لتصميم الأزياء والأكسسوارات، لا تتوقف عند التفاصيل الشكلية، إنما تمتد لتلعب دوراً كبيراً على المستوى الدرامي والسردي. ريم أبدت سعادة كبيرة بعد أن أثار مسلسل «وش وضهر» الذي يعرض حالياً على منصة «شاهد VIP»، ردود أفعال إيجابية منذ الأسبوع الأول لعرضه، ووصل إلى المركز الثاني في قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة، حيث تركزت أغلب تعليقات النقاد والجمهور على الشكل المميز الذي خرج به العمل وربطه بقصته المختلفة التي تتناول شخصيات غير تقليدية، حيث تدور أحداثه خارج القاهرة، وتحديداً في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، ما منح المسلسل تميزاً عن الأعمال السائدة، ليس على مستوى الدراما والأحداث فقط، لكن أيضاً على مستوى الصورة.

* سألنا ريم العدل كيف تقوم بالتحضير لكل شخصية في العمل الذي يعرض عليها؟

- قالت: اقرأ السيناريو، وابدأ بوضع تصور لكل شخصية من شخصيات العمل، ثم أتحدث مع المخرج، وبعدها أرسم الخطوط الأولى لكل شخصية، وفق دوره في العمل، وأي سيناريو أبدأ العمل عليه، وأصل مع المخرج إلى اتفاق، ثم أجلس مع الممثل، ونتحدث في تفاصيل الشخصية التي سيقدمها، ولا بد أن يكون الممثل مرتاحاً لما أقدمه من تفاصيل في الشخصية وشكلها النهائي. وحول تعاملها مع شخصيات مسلسل «وش وضهر» قالت: الطبيعة المختلفة لقصة المسلسل وشخصياته، إضافة إلى خصوصية المكان، فرضت طابعاً خاصاً على التصميم الفني للأزياء والأكسسوارات الخاصة بكل شخصية، لتكون بمثابة أداة سرد إضافية تعبر عن خلفية كل شخصية، وترسم ملامحها الخاصة، ونلاحظ ذلك في شخصية البطل «جمال» الذي يجسد دوره الفنان أياد نصار، حيث يظهر في بداية المسلسل بملابس بسيطة معبرة عن طبقته الاجتماعية ووضعه الاقتصادي، بصفته عامل مخازن في شركة للأدوية، تغلب عليها الألوان القاتمة وغير المتناسقة تعبيراً عن حالته النفسية العامة في حياته العادية، قبل التحول الكبير الذي سيطرأ عليها، بعدما يتحول جمال إلى «دكتور جلال»، وهنا كانت الأزياء لا تزال أداة رئيسية في رسم الشخصية، فبرغم التغير الواضح على البطل بعد ارتداء بدلة كاملة لكن لا يزال اختياره للألوان غير متناسق، والجودة متوسطة أقرب إلى الرديئة لتكون معبراً عن ذوقه المتواضع بعد سنوات طويلة من الفقر. وتضيف العدل: في الوقت نفسه كان لدي تحد مختلف تماماً للشخصيتين النسائيتين «ضحى» التي تلعب دورها الفنانة ريهام عبد الغفور، و«هبة» التي تجسد دورها الفنانة ثراء جبيل، حيث تأتي التفاصيل معبرة عن خلفية كل شخصية بملامح واقعية، تظهر في أدق التفاصيل، ويتضح ذلك أكثر مع تحول الشخصيات بين الأزياء المحافظة، سواء في بداية المسلسل حيث تظهر الشخصيتان بالحجاب أثناء عملهما في أحد مصانع الحلويات، أو داخل الحارة التي تقيمان فيها، أو من خلال أزياء عالم الأفراح والحفلات الشعبية التي تعملان فيها كراقصتين.

صعوبات المسلسل

وحول ما واجهته من صعوبة في مسلسل «وش وضهر»، وظهور بعض الشخصيات بشكلين مختلفين قالت: كل شخصية على الورق هي بالنسبة إلي شخصية واحدة، لكن تطرأ عليها تغيرات وفق الأحداث الدرامية، وهنا أقوم بالعمل على الشخصية وفق التغيرات التي تطرأ عليها، مثلاً شخصية «جمال» عندما قرر أن يتغير، سألت نفسي من كان مثله الأعلى؟ ولماذا اختار هذه الملابس؟ والإجابة أعطتني التصور للتغيير الذي طرأ عليه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"