عادي

طريق التوبة واضح

00:00 صباحا
قراءة دقيقة واحدة
د. شوقي علام

يقول د. شوقي علام، مفتي مصر: طريق التخلص من المال الحرام في شريعتنا الإسلامية واضح؛ فمن تاب وفي يده مال حرام معلوم العين عليه أن يعيده إلى صاحبه إن كان معروفاً، فإن كان صاحب المال المغصوب مثلاً مات، فعليه أن يعيده إلى ورثته إن كانوا معروفين حاضرين، فإن كانوا غائبين انتظرهم وأرسل إليهم، وأعاد إليهم حقوق مورثهم.

أما إن كان المال الحرام غير متميز بل مخالطاً لبقية مال الإنسان، كمن له تجارة ويغش فيها مثلاً فعليه أن يجتهد لمعرفة قدر الحرام فيها، فإذا استطاع تحديده فعليه فصل هذا القدر وعزله تمهيداً للتخلص منه، وإن لم يستطع فعليه أن يأخذ بغلبة الظن. ويضيف: إذا تيقن المسلم أن مالاً آل إليه من حرام، فالفقهاء فصلوا هذا الأمر وقالوا: إذا كان للمال مالك معين فيجب تسليمه إليه أو إلى ورثته إن كان مات، وإن كان غائباً ينتظر حضوره، ويضيف إلى المال ما يتولد منه، حتى وقت حضور مالكه. وإن كان المالك غير معين، ويئس الشخص الراغب في التوبة من معرفة من هو ولم يدرِ إن كان له ورثة أم لا، فهنا لا نستطيع الرد إلى المالك لأنه غير معروف، أو لأنه غير معين، كمن استولى على أموال الخزانة العامة مثلاً فهي حق لجميع المواطنين، من مات منهم ومن لم يمت، والحل في هذه الحالة أن يتصدق بهذا المال، أو ينفقه في مصالح المسلمين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"