عادي

يستقيل من شركة طيران لتخفيض راتبه ويقاضيها مطالباً بحقوقه

19:29 مساء
قراءة 3 دقائق
محكمة

أبوظبي: آية الديب

رفع طيار دعوى قضائية، طالب فيها بإلزام شركة طيران كان يعمل فيها بأن تؤدي له مستحقاته العمالية؛ حيث طالب في الدعوى بأجور متأخرة عن 6 أيام، وخصومات أُجريت له من دون وجه حق، وتعويض عن الفصل التعسفي، وبدل إجازة سنوية، وبدل سكن، وبدل استقرار، وتكاليف شحن أمتعته بواقع 120 كيلوغراماً، وإلزامها كذلك بأداء تذكرة سفر له ولأسرته، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وتسليمه شهادة الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.

وأشار الطيار المدعي إلى أنه انتُدب للعمل لدى شركة الطيران، بوظيفة طيار بموجب عقد غير محدد المدة، بمتوسط أجر 51 ألف درهم، وأن أجره الأساسي 35 ألفاً، مشيراً إلى أنه ظل على رأس عمله حتى تقدم باستقالته من العمل بأثر فوري، بسبب التخفيض في أجره من دون موافقة منه.

وحضر وكيل شركة الطيران، وطالب برفض الدعوى، وأقام دعوى متقابلة طالب فيها إلزام الطيار بأن يؤدي لها ما دفعته من رسوم تعليم لأولاده، وتذاكر السفر بمبلغ 66 ألف درهم مع الفائدة القانونية بواقع 12% عن المبلغ.

وبعد أن ندبت محكمة أول درجة، خبيراً، قضت برفض دعوى شركة الطيران، وفي دعوى الطيار قضت بإلزام شركة الطيران بأن تؤدي للطيار 130 ألف درهم؛ قيمة الأجور المتأخرة والخصومات التي أُجريت على أجره، و16 ألف درهم بدل إجازة، و187 ألف درهم عن مكافأة نهاية الخدمة، و14 ألف درهم عن بدل السكن؛ بحيث يكون إجمالي المبلغ المقضي به 334 ألف درهم، وألزمت شركة الطيران بأن تؤدي للطيار بدل سكن بمبلغ 14 ألف درهم، شهرياً حتى صدور حكم نهائي في الدعوى، وتذكرة سفر له ولأسرته للجهة المستقدم منها حال مغادرته الدولة، وشحن أمتعة في حدود 120 كلغ، وتسليمه شهادة الخبرة، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وفي الدعوى المتقابلة برفضها.

واستأنف الطرفان الحكم، وقضت المحكمة بتعديل الحكم فيما قُضي به من فروق الأجور، وإجراء المقاصة بالمبلغ المطالب به في الدعوى المتقابلة، ليُصبح المتبقي للطيار 148 ألفاً، وألزمت شركة الطيران بأدائه له مع فائدة تأخيرية، بواقع 3% سنوياً، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.

وطعن الطيار على الحكم، مشيراً إلى أنه أخطأ حينما عدل عن الحكم بشأن الخصومات من الأجر، ورفض التعويض عن الفصل التعسفي، ورفض الحكم ببدل استقرار (بدل العودة إلى الوطن)، وأن المحكمة خصمت 66 ألف درهم، قيمة ما طالبت به شركة الطيران في دعواها المتقابلة، وأنه لا شيء يثبت سدادها لهذا المبلغ.

وقضت محكمة نقض أبوظبي، برفض طعنه على الحكم، وألزمته بالرسوم والمصاريف، ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى وفقاً للمادة (267) من قانون المعاملات المدنية، فإن الاتفاق على تعديل العقد كما قد يتم صراحة، يصح أن يكون ضمناً، وبالتالي فإذا أجرى صاحب العمل تعديلاً على أحكام العقد أو ملحقاته – ولو كان التعديل متعلقاً بالأجر – فرضي العامل به، واستمر على رأس عمله يتقاضى الأجر المُعدل من دون أي اعتراض، عُدَّ ذلك منه، موافقة ضمنية على تعديل العقد، لافتة إلى أن الشركة في إطار مجابهة تداعيات جائحة «كورونا» التي اجتاحت العالم بأسره، قرر مجلس إدارتها إعادة هيكلتها، والتخفيض من أجر الطيار مع بقية العاملين بالشركة، واستمر الطيار على رأس عمله يتقاضى أجره المُعدل من دون أن يطالب بالخصومات على أجره إلى تاريخ تقديم استقالته من العمل.

وأوضحت المحكمة أن رفض التعويض عن الفصل التعسفي، جاء استناداً إلى أن الطيار تقدم باستقالته، وأنه لم يتم فصله من العمل؛ بل تركه بمحض اختياره، لافتة إلى خلو أوراق القضية مما يثبت أحقيته في بدل الاستقرار، وأن الخبير ثبت له من المستندات التي اطلع عليها، إيداع شركة الطيران مبلغ 88 ألف درهم في الحساب البنكي للطيار، وهي عبارة عن بدل مساعدة، لتعليم طفليه ضمن قسيمة الأجر الذي تم تحويله إليه للبنك؛ حيث خلصت المحكمة إلى صحة الدعوى المتقابلة المقامة من شركة الطيران، وأجرت المقاصة بين الدينين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"