عادي

3 أسباب تجعل «الويب 3» ثورة في عالم الملكية الرقمية

19:51 مساء
قراءة 3 دقائق

دبي: خنساء الزبير

أصبحت الملكية أمراً معقداً في المرحلة الحالية للإنترنت، حيث برز كثير من الالتباس حول اتفاقيات ترخيص المستخدم النهائي المعقدة، وتوزيع حقوق الملكية واتفاقيات الشروط والأحكام التي نادراً ما تتم قراءتها كاملة وفهمها بشكل تام، ومع ذلك فإن فهمها ليس أمراً صعباً. على الرغم من أن الأشخاص ينفقون كثيراً من الأموال اليوم على جميع أشكال المحتوى الرقمي، من اشتراكات خدمة البث المباشر، إلى عمليات الشراء داخل اللعبة، فإنهم لا يملكون أي محتوى رقمي يقومون بشرائه عبر الإنترنت.

ففي حالة «ويب 2»، وهو ما نسميه النسخة الحديثة للإنترنت، يتم تأجير الشيء من الشركة التي تحمل الترخيص؛ أي أن الشخص عندما يشتري موسيقى من «آي تيونز» أو كتاباً إلكترونياً من «أمازن»، فهو يحصل بهذا على ترخيص للوصول إلى المحتوى وليس غير ذلك. فالعصر الحالي هو عصر الإيجار الرقمي، ولكنها حقبة تعد «ويب 3» بإنهائها. ولفهم كيف سيحدث هذا التغيير يجب تسليط الضوء على الأشياء الثلاثة في «الويب 3» التي يُعتقد أنها ستجعله يقلب الملكية الرقمية رأساً على عقب.

معرف ذاتي

1 يجعل المحافظ تحل محل الملفات الشخصية وتعطي معرفاً واحداً (كيان)

اليوم يتعدد المعرّف الرقمي وينتشر عبر حسابات مختلفة في منصات مختلفة، فالملف الشخصي على «فيسبوك» والحساب على «إنستغرام»، وعنوان «الجيميل»، تشكل معاً المعرّف الرقمي ومع ذلك (مثل المحتوى الرقمي الذي نشتريه)، فإننا لا نملك هذه الحسابات وليست لدينا أي حقوق لها؛ لأن الشخص يقوم فقط بعملية تبادل؛ أي أنه مقابل بياناته هذه، تتيح له المنصات استخدام حساب، وهذا يجعله معرضاً للخطر، حيث يمكن تعطيل حساباته وإمكانية فصله.

أما في حالة «ويب 3» فيمكن الاتصال بكل شيء من خلال المحافظ، حيث تعمل محفظة الشخص كمفتاح لجميع نطاقاته الرقمية (المهنية والاجتماعية)، فهو سيستخدم محفظته لإثبات وجوده عبر الإنترنت ودخول الاقتصاد على الإنترنت، والدخول إلى مساحة عمله، كما يمكنه التواصل مع أصدقائه وزملائه، وبث المحتوى وبيع أصوله الرقمية ومبادلتها وتخزينها. فالهدف هو تزويد كل مستخدم بمعرّف ذاتي السيادة، واستخدام مضمون لأي خدمة؛ لذلك لا يمكن لأي فرد أو شركة تقييد دخول المستخدم أو إزالته.

امتلاك الأصل الرقمي

2 يعطي «NFTs» ملكية حقيقية للأصول الرقمية عبر الإنترنت

كان العام الماضي هو عام الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، حيث استحوذت بعض المشاريع (مثل بورد أيب يخت كلوب وغيره) على خيال الكثيرين. وفي حين أن هذه المشاريع فعلت الكثير لزيادة الوعي السائد ب NFTs، فإن حالات استخدام التكنولوجيا لا حصر لها، وستلعب دوراً كبيراً في الملكية.

NFT هو أصل رقمي فريد يمكن التحقق منه ولا يمكن استبداله وعندما يحصل شخص ما على واحد منه، يتم تسجيل تفاصيله على «بلوك تشين»، ويمكن لمالكه بيعه أو مبادلته أو تداوله بحرية، سواء كان قطعة من الأعمال الفنية الرقمية أو عنصراً داخل لعبة، أو قطعة من العقارات الرقمية في «الميتافيرس». وتخضع جميع تعاملاته وتحويلاته للمتابعة وتتميز بالشفافية، حيث تتم إدارة كل شيء بواسطة معرّف الرمز والبيانات الوصفية الخاصة به.

وفي حالة تم التحقق من الملكية بواسطة الإثبات والحق في قابلية النقل، يصبح الرمز بعد ذلك مفتاحاً يسمح للشخص بامتلاك الأصل الرقمي في الإنترنت.

الملكية الرقمية

3 قوة تحول في مشاركة البيانات الشخصية

هنالك اختلاف رئيسي بين «ويب 2» و«ويب 3»، وهو اللامركزية الكاملة. فبينما يتم تخزين البيانات في «البلوك تشين»، وليس في الخوادم الكبيرة المملوكة للشركات مثل «فيسبوك» و«غوغل»، فإن الشخص يكون هو المتحكم في بياناته.

وفي البدايات الأولى «للويب2» لم يكن أحد يهتم كثيراً بتسليم بياناته مقابل استخدام منصات كمنصة «فيسبوك» و«غوغل»، ولكن تغير الأمر بعد أن أصبح الناس على دراية أكثر بالويب وفهموا بشكل أفضل كيف يتم تحقيق دخل مادي من وراء التفاصيل الخاصة بهم.

ويتمثل أحد المبادئ الأساسية «للويب 3» في إعادة السيطرة على البيانات الشخصية من قبل أصحابها. فالفكرة هي أنه يجب أن يكون المستخدم هو من يقرر ما إذا كان يريد مشاركة بياناته أم لا، وأن عليه اختيار الكيانات التي يمكن مشاركتها أو لا يمكن مشاركتها معها، والشروط التي يمكن بموجبها مشاركتها، وإذا غير رأيه بعد ذلك وقرر عدم رغبته في مشاركتها، فلديه خيار منع المشاركة.

ويُعتقد أنه مع تطور «الويب 3» ونضجه، سنرى العديد من الأمثلة الإبداعية للملكية الرقمية مع توقع رؤية كثير من المشاريع الجديدة والتجارب والتعاون والتقارب بين التقنيات، وربما يتدرج في استيعاب «الويب 2» شيئاً فشيئاً ويدمجه، بحيث قد يصبح «الويب 2» تقريباً بوابة «الويب 3».

الصورة

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"