عادي

القضاء العراقي للصدر: لا نملك صلاحية حل البرلمان

«التيار» يرفع دعوى ضد الرئاسات الثلاث
22:18 مساء
قراءة 3 دقائق
1

بغداد «الخليج»، وكالات:

 أعلنت أعلى سلطة قضائية في العراق، أمس الأحد، أنها لا تملك صلاحية حلّ مجلس النواب، بعدما طالب زعيم التيار الصدري ،مقتدى الصدر، القضاء بذلك خلال مدة أقصاها نهاية الأسبوع، في وقت تقدمت الكتلة الصدرية برفع دعوى قضائية ضد الرئاسات الثلاث، فيما طالبت بحل مجلس النواب، بينما هاجم وزير الصدر قادة «الإطار التنسيقي» متهماً إياهم بالفساد.

وقال مجلس القضاء الأعلى، أعلى سلطة قضائية في البلاد، أمس الأحد، في بيان إنه «لا يملك الصلاحية لحل مجلس النواب». وأضاف أن «مهام مجلس القضاء... بمجملها تتعلق بإدارة القضاء فقط، وليس من بينها أي صلاحية تجيز للقضاء التدخل في أمور السلطتين التشريعية أو التنفيذية تطبيقاً لمبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية»، الوارد في الدستور. واتفق مجلس القضاء الأعلى في الوقت نفسه مع الصدر «في تشخيص سلبية الواقع السياسي الذي يشهده البلد والمخالفات الدستورية المستمرة المتمثلة في عدم اكتمال تشكيل السلطات الدستورية بانتخاب رئيس للجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة ضمن المدد الدستورية». وطلب مجلس القضاء الأعلى في بيانه، أمس الأحد، من «الجهات السياسية والإعلامية» عدم «زج القضاء في الخصومات والمنافسات السياسية»، مؤكداً أن القضاء «يقف على مسافة واحدة من الجميع».

وكان الصدر دعا القضاء العراقي إلى حلّ البرلمان قبل نهاية الأسبوع «بعد المخالفات الدستورية» المتمثّلة في انتهاء مهل اختيار رئيس جمهورية ورئيس الحكومة، مبرراً طلبه بأن الكتل السياسية لن ترضخ «لمطالبة الشعب بحلّ البرلمان». ويواصل كلّ من التيار الصدري، وخصومه الإطار التنسيقي، الضغط في الشارع مع تأزّم الوضع بينهما، حيث يقيم مناصرو الصدر منذ 30 يوليو/ تموز اعتصاماً في باحات البرلمان العراقي، بينما باشر مناصرو «الإطار التنسيقي» اعتصاماً مضاداً على أسوار المنطقة الخضراء منذ يومين. 

وطالب أمين عام الكتلة الصدرية نصار الربيعي، أمس الأحد، ب«حل مجلس النواب للدورة الخامسة الحالية للأسباب الواردة في عريضة الدعوى، فضلاً عن إلزام رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية وفقاً لأحكام المادة 64 ثانياً من الدستور، إضافة إلى تحميل المدعى عليهم إضافة لوظيفتهم، كل المصاريف والرسوم القضائية وأتعاب المحاماة».

 وهاجم الصدر، عبر حساب المقرب منه «وزير القائد» قادة «الإطار التنسيقي» واتهمهم بالفساد. وقال في بيان صحفي إن «بعض ساسة الإطار ينعتون الاحتجاجات السلمية الإصلاحية الحالية بفرض الإرادات، فتعالوا معي لنراجع بعض الحوادث لنقف على حقيقة من هو الذي يفرض إرادته على الآخرين». وأضاف: «من القائل (بعد ما ننطيها) - في إشارة إلى نوري المالكي- ولنتذكر اعتصامكم أمام بوابات الخضراء بعد إعلان نتائج الانتخابات التي كنتم الخاسر الأكبر فيها». وتابع: «أليس الثلث المعطل، أو ما أسميتموه بالضامن هو فرض إرادات، كما أنكم بعد إعلان (تحالف إنقاذ وطن) توالت الصواريخ على أربيل والأنبار العزيزتين، أم نسيتم. من المحال أنكم قد نسيتم التسريبات - التسريبات الصوتية التي هدده فيها نوري المالكي - التي كان جوهرها الحقيقي فرض الإرادات بالقوة والتهديد».

إلى ذلك، أكد تحالف «العزم» في بيان، أمس الأحد، أن حل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة ينبغي أن تكون وفق الأطر الدستورية والقانونية، محذراً من المخاطرة بمستقبل العراق. كما أعرب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور برزاني، عقب محادثات مع رئيس تحالف الفتح هادي العامري، عن «دعمه لجميع أشكال المفاوضات والمحادثات القائمة على مبدأ قبول الآخر وتعزيز الثقة بين جميع مكونات العراق»، لافتاً إلى أن «المكونات العراقية ترتبط بمصالح مشتركة ويمكن أن تكون أساساً للتقارب وحل المشاكل».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"