عادي

خطر يتهدد مستقبل الحدائق الإنجليزية التقليدية

01:24 صباحا
قراءة دقيقتين
كلير برايس تروي نباتاتها (أ.ف.ب)
ميلفن جونز كبير البستانيين في «روذيز»
(أ.ف.ب)

تقول كلير برايس وهي تشير إلى مروجها المملوءة بالأزهار البرية والأشجار التي لا تزال محافظة على لونها الأخضر في منطقة كنت الريفية في جنوب شرقي إنجلترا التي يضربها الجفاف، إنه يجب أن يتكيّف البستانيون مع المناخ المتغير في البلاد.

تصنف برايس، نفسها بأنها «الوصية» على «روذيز» وهي واحة غابات من الأشجار والشجيرات الدائمة الخضرة في سيفن أوكس في مقاطعة كنت والتي تبدو أنها أكثر تكيّفاً من الحدائق الإنجليزية التقليدية من المروج وأحواض الزهور، مع الظروف الجافة المتزايدة.

وتوضح برايس، لوكالة «فرانس برس» بفخر فيما دخل حظر على الرّي حيز التنفيذ في مقاطعة كنت وإيست ساسكس المجاورة: «نحن لا نروي أياً من الشجيرات أو الأشجار في الأرض على الإطلاق. فلسفتنا هي أنه إذا تعاملت مع التربة بشكل صحيح، أي دمجت الكمية المناسبة من الرطوبة والدبال، ستكون النباتات قادرة على تحمل هذه الظروف (الطقس) القاسية».

وتقول: «لقد أثبتت هذه الفلسفة أنها الحل الصحيح بالنسبة إلينا... وفيما يتجول الزوار حول هذه الغابات المدهشة، يمكنهم رؤية أن كل شيء أخضر، وأنه يتكيّف جيداً مع الجفاف».

مع إعلان الجفاف رسمياً في إنجلترا الجمعة، وفرض قيود على المياه عبر مساحات شاسعة من البلاد، يحض علماء البستنة ومتخصصون آخرون على إعادة التفكير في طريقة تصميم الحدائق المشذبة الشهيرة في المملكة المتحدة وإدارتها.

وتعتقد برايس، أن على البستانيين التطلع إلى الأمام، بدلاً من العودة إلى الوسائل التي كانت تستخدمها الأجيال السابقة، وهدفها الأول ذلك الهاجس العام المتعلق بالمساحات العشبية الخضراء.

وتقول: «أخشى أن المروج الجميلة المشذبة يجب أن تزال فورا»، مشيرة إلى أن فوائدها البيئية ليست أفضل بكثير من فوائد العشب الاصطناعي، مضيفة: «نحن نحتاج إلى زراعة تلك المروج بالأزهار البرية. نحن نحتاج إلى البدء في العمل مع الطبيعة، بدلاً من رؤية الطبيعة كشيء يجب محوه والهيمنة عليه».

و«روذيز» الذي يمتد على مساحة 11 فداناً فوق أحد التلال، هو موطن لأشجار نادرة، إضافة إلى إحدى أكبر المجموعات المتنوعة من الرودوديندرون والأزاليات والكاميليا والصنوبريات في بريطانيا.

وأنشئ الموقع الذي يطلق عليه «حدائق سيفن أوكس المفقودة» في عام 1902 وبقي لعقود مجرد مشتل زراعي فيما كان محظوراً على الجمهور إلى حد كبير.

وأصبح الموقع متاحاً بكامله للجمهور في عام 2018، عندما اشترته برايس وبدأت إعادة تأهيله.

وعلى الرغم من قدرة الغابات القديمة على تحمل الجفاف الحالي بشكل أفضل من حدائق الزينة، فإنها تتأثر بموجة الحر القياسية.

من جانبه، يقول ميلفن جونز، كبير البستانيين في «روذيز» إن الرودوديندرون والكاميليا والمغنوليا الوفيرة في الحديقة، والتي تزهر عادة في الربيع، لديها قدرة كبيرة على الصمود، لكنها تدخل في وضعية النجاة فيما تتساقط أوراقها للاحتفاظ بالرطوبة. وأضاف: «نتوقع أن نفقد نوعين من الأجناس الموجودة هنا».

وفي أسفل المشتل؛ حيث يمكن الزوار شراء النباتات والشجيرات، يجب الريّ باستمرار لإبقائها على قيد الحياة في ظل الحر الشديد، علماً بأن الأعمال التجارية ليست متأثرة بالقيود المفروضة على استخدام المياه.

(أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"