مهمة لا تدعو للقلق

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

الحياة المعاصرة، محملة بمهام كثيرة، ومتطلباتها لا تكاد تتوقف، والمشكلة التي تواجه الكثير من الناس، تتعلق بكل هذا السعي والركض، ثم عدم اللحاق بالتطورات المذهلة، سواء في التقنيات الحديثة، في مجالات الإدارة والعمل، أو في مجال الاتصالات وثورتها المهولة، وما نعيشه من تطور متلاحق ومتسارع حتى في الأجهزة التي نستخدمها، مثل أجهزة الهواتف المحمولة، أو في التطبيقات والبرامج المتطورة التي نشاهدها تدخل في حياتنا اليومية، ومنها الوظيفية العملية؛ إذ باتت جزءاً حيوياً ومهماً لإتمام وإنجاز العمل، على أكمل وجه، والتقصير في هذا المجال، يعني أن منجزك غير مكتمل، ومن هنا كلما زادت مهارتك في استخدام هذه البرامج، زاد حضورك وظهر تفانيك الوظيفي، وعندما تكون من ضمن متطلباتك الوظيفية، إجراءات جديدة تدخل التقنية والذكاء الاصطناعي كجزء منها، فإنه يتوقع منك الإلمام والمعرفة والاستخدام الأمثل لها.
من هنا ستضطر للدخول في دورات تدريبية، وزيادة معرفتك، وقد تجد صعوبة وعقبات، ومع هذا فإنك تلاحظ أن التحديث لا يتوقف، هذه الحالة طبيعية، لكنها تستدعي التوتر والقلق، لأنك مطالب بمهارات لم تؤسس لها، والفترة الزمنية دوماً محدودة، ومن هنا يتولد الهم، والحزن، والألم، فضلاً عن القلق البالغ، الذي يسيطر على مختلف جوانب تفكيرك.
لذا من الأهمية، التخفيف عن النفس، وإزالة التوتر وما يصاحبه من قلق، لأن تراكم هذه الحالة، يعني دخولك في دوامة من القلق المرضي، الذي سينعكس على صحتك الجسدية والنفسية.
وهذا التخفيف يكمن في المرونة، وعدم التشنج، والابتعاد عن المخاوف، وتوقع الصعوبات والعقبات... وينصح الأطباء وعلماء الطب النفسي تحديداً، أنه للابتعاد عن التوترات الحياتية، وما يرافقها من قلق، يجب ممارسة الرياضة، التي تؤدي دوراً حيوياً في تحسين المزاج، وتسهم في إفراز هرمون الاندورفين، الذي يسبب السعادة. أيضاً تجنب الكافيين، وهو موجود في المشروبات المنبهة، لأنه يسهم في تسارع نبضات القلب، وعليك بالضحك، فهو أهم سلاح في مواجهة القلق، فهو يحد من هرمونات مثل للكورتيزول والأدرينالين، والتي إن انخفضت، انخفض مستوى التوتر.
وفي نفس اللحظة، لا تتوقف عن تطوير نفسك، وزيادة قدراتك ومعارفك ومهاراتك، واجعل من هذه المهمة جزءاً بدهياً في حياتك، لا تدعو للهم ولا للقلق.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"