عادي

58 مليار درهم المدفوعات الرقمية في الإمارات 2022

الأولى إقليمياً في انتشار الأنظمة الذكية
00:54 صباحا
قراءة 4 دقائق
دبي: حمدي سعد

سرّعت البنية التقنية وقطاع الاتصالات المتطور في دولة الإمارات، وتيرة التحول من ثقافة استخدام «الكاش» إلى أنظمة المدفوعات الرقمية، ما ضاعف الطلب على الأجهزة التقنية والتطبيقات الذكية والبرمجيات المتخصصة بهدف تسريع إنجاز المعاملات ودفع الفواتير وقيمة المشتريات بشفافية تامة، في أي وقت، ومن أي مكان.
وقال مسؤولو شركات لـ«الخليج» إن الإمارات تعد الأولى إقليمياً، في انتشار أنظمة الدفع الرقمية عبر استخدام التقنيات والتطبيقات المتوفرة على الهواتف، أو الساعات الذكية، أو باستخدام البطاقات ومنصات الدفع الإلكترونية المتوفرة بكثرة، بفعل تطور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الدولة.
وتوقع هؤلاء أنه، وفي غضون سنوات قليلة، ستشهد الإمارات استغناء شبه كامل عن استخدام «الكاش» لمصلحة التقنيات الحديثة التي توفر عوامل أمان عدة ضد سرقة الأموال، أو فقدانها، إضافة إلى الشفافية في إصدار فواتير مدفوعات مدققة وموثوقة.


  • أرمين مرداي: الدولة تشهد تبنيّاً كبيراً للتقنيات الأحدث عالمياً
  • سيليش مالهوترا: تحسين الشفافية بين المؤسسات والشركات والمستهلكين
  • ريمو جيوفاني: ارتفاع وتيرة اعتماد الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء

وقال أرمين مرداي، الرئيس التنفيذي لشركة «كاشيو» للتكنولوجيا المالية: تسارع الإمارات دائماً في الاستجابة للتغييرات المالية العالمية، حيث يشهد سوق الدولة تنامياً كبيراً لاستخدام الحلول التقنية الأحدث عالمياً للمدفوعات الرقمية.
وأضاف مرداي، أن المؤسسات والشركات في الإمارات باتت تدرك تماماً مدى الفوائد التي يمكن أن توفرها هذه التقنيات المبتكرة لتوفير الوقت والمال، حيث من المتوقع أن تصل قيمة معاملات المدفوعات الرقمية في الإمارات إلى 58.72 مليار درهم «16.73» مليار دولار خلال 2022.
وأشار مرداي إلى أن دولة الإمارات تستثمر منذ سنوات وبشكل كبير في حاضنات شركات التكنولوجيا المالية المحلية والمبادرات الهادفة إلى تنمية تلك الشركات، كما يتضح من برنامج «فيتنك هايف» في «مركز دبي المالي العالمي» و«مختبر سوق أبوظبي العالمي الرقمي». 
وتابع:  يقدّر موقع «فينكسترا» الإلكتروني أن 465 شركة متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية في دولة الإمارات ستولّد ملياري دولار تقريباً في تمويل رأس المال الاستثماري عام 2022، مقارنة بـ 80 مليون دولار في عام 2017.

توفير العمليات

وأكد مرداي أن حلول التكنولوجيا المالية وفرت كمّاً هائلاً من العمليات والإجراءات التي تقوم بها الشركات والمؤسسات، بما في ذلك إدارة النفقات، حيث تُمكِّن حلول إدارة النفقات أصحاب الأعمال وقادة التمويل ورؤساء الأقسام بالرؤية الضرورية للتحكّم في نفقات شركاتهم. 
وتجمع هذه الحلول بين خيار الإصدار الفوري للبطاقات وبرامج إدارة النفقات، ويمنح الشركات إطاراً من الشفافية والمرونة يسمح لها بأتمتة عمليات إدارة الإنفاق الخاصة بها، وبذلك توفر مئات الساعات من العمل والحدّ من أخطار وفرص إهدار النفقات، أو الاحتيال. 
وقال مرداي:  يعتبر تفضيل العملاء المتزايد للمدفوعات الرقمية أحد العوامل الرئيسية التي تدفع نمو السوق، ونتيجة لذلك يصبح من الضروري أن تزوّد حلول إدارة النفقات، المؤسسات والشركات بالأجهزة الافتراضية أو البطاقات والمحافظ الرقمية، مثل مدفوعات «أبل»،  و«غوغل» و«سامسونج»، ما يبسّط ويسرّع عمليات للمستخدم النهائي ويجعلها أكثر سلاسة.

مجتمع غير نقدي

وقال سيليش مالهوترا، مدير عام شركة «جيديا» في منطقة الخليج العربي: شهد الطلب على حلول التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية في دولة الإمارات، نمواً كبيراً بفضل العديد من المبادرات التي جرى إطلاقها بهدف النهوض بالاقتصاد الرقمي، وحرص الحكومة على المضي قدماً في التحول إلى مجتمع غير نقدي، لاسيما بعد جائحة «كوفيد-19».
وأضاف أن حكومة دولة الإمارات تدعم تطوير قطاع التكنولوجيا المالية من خلال القوانين واللوائح، وتسهيل منح الموافقات والتراخيص بشكل سلس، الأمر الذي ساهم في تطور كبير في نقاط البيع والتجارة الإلكترونية ومدفوعات الفواتير والمدفوعات اللاتلامسية، ما أتاح فرصاً كبيرة لشركات المدفوعات الرقمية الحديثة.
وقال مالهوترا: تكمن الفائدة الأكبر للمجتمع غير النقدي بالتأكيد في قدرته على تحسين الشفافية بين جميع المعنيين من المؤسسات والشركات والتجار والمستهلكين، لاسيما المتعلقة بتحصيل الإيرادات وغيرها من الفوائد التي توفر عامل الراحة، إذ يرغب عملاء اليوم بحلول رقمية لاتلامسية بالكامل للمدفوعات بتجربة بسيطة ولاتلامسية، وآمنة في آن واحد. 
وأوضح مالهوترا أن هناك سلسلة واسعة من المنتجات والخدمات التي تقدمها شركات التكنولوجيا المالية، والتي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، الخدمات المصرفية الرقمية، والمدفوعات عبر الهاتف المحمول، والاستشارات الروبوتية، والبلوك تشين.

زخم متصاعد 

وقال ريمو جيوفاني، نائب الرئيس الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة «تشيك آوت»  »: تشهد التجارة الالكترونية وتجارة التجزئة، فضلاً عن المعاملات الحكومية والخاصة في الإمارات زخماً متصاعداً ما ساهم في ارتفاع وتيرة اعتماد رقمنة المدفوعات وتحولها لاستخدام التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وغيرها. 
 وأضاف، نلمس زيادة في الطلب على أنظمة وحلول الدفع التقنية لشراء السلع والمنتجات والمعاملات، الأمر الذي يمنح الشركات العاملة بهذه التقنيات فرصة استثنائية للمساهمة في الاستغناء بشكل كامل عن استخدام «الكاش» في المدفوعات. 

المدفوعات الإلكترونية تتصدر 

وفقاً  لإحصاءات «نتورك إنترناشيونال»، شهدت معدلات الإنفاق عبر منصات التجارة الإلكترونية في الإمارات، نمواً لافتاً في الربع الأول من عام 2022، محققة ضعف المعاملات المسجلة ضمن نقاط البيع، مقارنة بذات الفترة من عام 2021.
وجاء الارتفاع في الإنفاق عبر الإنترنت، والذي شمل مدفوعات بطاقات الخصم المباشر والبطاقات الائتمانية، مدعوماً بحجم المدفوعات الرقمية التي سجلتها معاملات القطاع الحكومي، وتلتها المطاعم ومتاجر السوبرماركت والمتاجر الصغيرة، والتي شكلت أكثر من 45 % من إجمالي حجم الإنفاق.
وارتفع إجمالي عدد البطاقات المستخدمة لسداد المدفوعات عبر الإنترنت بنسبة 32%، في إشارة إلى حدوث تبدل دائم في سلوكات المستهلكين بعد الجائحة وزيادة الاعتماد على منصات التجارة الرقمية.
وارتفع عدد بطاقات الخصم المباشر المستخدمة خلال الربع الأول من عام 2022  بمعدل 1.5 مرة مقارنة بعدد بطاقات الائتمان، وارتفع حجم المدفوعات باستخدام بطاقات الائتمان لدى المستهلكين ذوي معدلات الإنفاق المنخفضة والمتوسطة بصورة أعلى مقارنة بمدفوعات المستهلكين ذوي معدلات الإنفاق المرتفعة.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"