عادي

أبرز 6 مقتينات نادرة في مكتبة محمد بن راشد

14:49 مساء
قراءة 4 دقائق
دبي: «الخليج»
تبحر مكتبة محمد بن راشد، بالزوار في رحلة بين العوالم والحضارات الإنسانية المختلفة، عبر معرض ذخائر المكتبة، الذي يمثل متحفاً ثقافياً حضارياً عبر ما يحتويه من مجموعة من الكتب والأطالس والمخطوطات النادرة والقديمة، التي يعود بعضها إلى القرن الـ13 للميلاد.
ويضم المعرض الطبعات الأولى من كثير من كتب الرحلات إلى الجزيرة العربية وكتب وصف منطقة الشرق الأوسط، ومجموعة ثمينة من الخرائط الأوروبية والعثمانية للجزيرة العربية من القرن الخامس عشر إلى القرن التاسع عشر، من بينها خريطة بطلمية مذهبة وملونة للجزيرة العربية مطبوعة في عام 1482، إضافة إلى مجموعة متنوعة من الأطالس التي تم انتقاؤها بعناية، من بينها أطلس نادر عن النجوم وأطلس بحري وأطلس عن الخيول والصقور.
1- أطلس مايور
من بين المجموعات النادرة من الوثائق والمجلدات أطلس مايور «المركب» طبعة أمستردام-هولندا ١٦٨٠-١٦٨٦م، لفريدريك دي فيت، الذي جمع فيه الكثير من الخرائط خلال العصر الهولندي الذهبي، حيث ازدهر الإبداع الفني والبحث العلمي والاستكشافي، فكان أطلس دي فيت بألوانه النابضة بالحياة أطلساً للبر والبحر معاً.
وتعد الطبعة الأولى من الأطلس الذي نشر في عام 1662، أكبر إنجاز لرسام الخرائط الهولندي الشهير يوهانس بلاو، في القرن السابع عشر. وتحتوي الطبعة الحادية عشرة من الأطلس على 593 خريطة ولوحة محفورة فردية ملونة بالذهب.
2- أعمال شكسبير
تضم «ذخائر المكتبة»، الأعمال الكاملة لوليام شكسبير، أحد أعظم مؤلف مسرحي على الإطلاق في الأدب الإنجليزي وأحد أشهر الكتاب في العالم، ولا تزال مسرحياته، مثل روميو وجولييت وهاملت وعطيل، تعرض من وقت لآخر في شتى أنحاء العالم. وتعد طبعة لندن 1632، الإصدار الأول من الطبعة المنقحة لأعمال شكسبير وتحوي ستاً وثلاثين من مسرحياته.
3- موسوعة وصف مصر
ويحتضن المعرض الطبعة الأصلية الأولى من مجلدات «وصف مصر» الصادرة عن لجنة العلوم والفنون المصرية، وهو سجل موسوعي للآثار المصرية والتاريخ المصري في القرن الـتاسع عشر، والذي طُبع في الأعوام 1809 - 1828، وتمت كتابته وتجميعه إبان الحملة الفرنسية على مصر.
وتحتوي المجلدات على العديد من الرسومات التي تصور مصر قديماً وحديثاً، بالإضافة لتقارير عن موضوعات مختلفة مثل اللغة والزراعة والموسيقى والتاريخ الطبيعي، ولاحقاً كلف فريق ضخم يضم أكثر من 2000 فنان ونقاش لاستكمال العمل بغية إثراء المحتوى وتنويعه أكثر فأكثر، وتم إيداع الطبعة الأولى منه في خزانة استثنائية صممت من خشب الماهوجني بأسلوب مستوحى من أعمال صانع الخزائن الباريسي الشهير تشارلز موريل.
وتعد مجلدات وصف مصر، سجلاً موسوعياً للآثار المصرية والتاريخ الطبيعي والدولة في القرن الثامن عشر؛ حيث تم البحث في هذا العمل وإنتاجه خلال الحملة العسكرية الفرنسية على مصر بين عامي 1798-1801، بقيادة الجنرال نابليون بونابرت.
4- مصحف عثماني
يضم المعرض، مصحفاً من العهد العثماني طُبع في ١٢٥٧هـ/ ١٨٤١-١٨٤٢م، وهو مصحف كبير الحجم مكتوب بخط النسخ المجوّد. حُلّيت واجهة المصحف على الجانبين برسومات موردة تحيط بسورة الفاتحة وبداية سورة البقرة ومن حولها زخارف مورقة متعددة الألوان وإطارات وحواف مذهبة، فيما كُتبت أسماء السور بالمداد الأبيض بخط الإجازة على أرضية مذهبة ومزخرفة. كُتب المصحف بالحبر الأسود وبخط السيد علي النحيف، وحفظ بجلده الأصلي الفاخر المذهّب.
5- مخطوطة لوتس سوترا
هناك أيضا مخطوطة لوتس سوترا، بعنوان «الأعمال السابقة لملك الطب بوداسَف» كيوتو ١٦٣٦م، حيث تحتوي هذه المخطوطة، المكتوبة بالحبر الذهبي على ورق مصبوغ باللون النيلي ومزين بزخارف نباتية من الذهب والفضة، على الفصل الثالث والعشرين من لوتس سوترا.
كان هذا جزءًا من مجموعة مكونة من ثمانية وعشرين لفافة صُنعت بتكليف من الإمبراطور الياباني غو ميزونو الذي حكم بين ١٦١١-١٦٢٩م، أو ابنته الإمبراطورة ميشو (١٦٢٩-١٦٤٣م)، للاحتفال بالذكرى السنوية الحادية والعشرين لوفاة الشوغون توكوغاوا إيه-ياسو (المتوفى سنة ١٦١٦م).
وتحمل اللفيفة شعار عائلة توكوغاوا التي حكمت اليابان وحملت لقب الشوغون بين عامي ١٦٠٣ و١٨٦٧م، كما تم تقديم اللوتس سوترا إلى ضريح توشوغو في مدينة نيكو لأول مرة في عام ١٦٣٦م حيث تم تكريم إيه-ياسو.
6- مقلمة مرصعة بالزمرد والياقوت
في منتصف المتحف، توجد مقلمة ذهبية مرصعة بالزمرد والياقوت والألماس مقاس ٣٠.٦ سم × ١١.٧ سم، من سلطنة الدكن وسط الهند، أواخر القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، والتي صُممت ليتم تثبيتها على وشاح الخصر. كان لمثل هذا النوع من المقلمات دلالة رمزية تستخدم في توزيع الرتب، وعادة ما كانت تُمنح لمسؤولي المحاكم القياديين وخاصة الوزراء.
ويتكون هيكلها من الذهب المطعم بأحجار كريمة بما فيها الألماس والياقوت والزمرد، أما المحبرة فتحفة فنية تمتاز بقبة مضلعة على شكل برعم اللوتس، استوحي تصميمها من الفن المعماري في سلطنة الدكن، فيما زُين الجانب السفلي من المحبرة بطائر مقدس يُعرف باسم «الهمسة»، وهو طائر مائي أسطوري يمثل الحكمة والروح الأسمى، وفي نهايتها تتصل المحبرة بحاملَي قلم مضلعين طرفاهما قابلان للفتح.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"