عادي

الاستحقاق الرئاسي اللبناني إلى الواجهة وشبح الفراغ يبقى ماثلاً

الراعي: نحن بحاجة إلى رئيس يسحب البلد من الصراعات
01:29 صباحا
قراءة دقيقتين

بيروت: «الخليج»، وكالات

تتواصل الاستعدادات والمشاورات اللبنانية، في الكواليس والعلن، بشأن استحقاق الانتخابات الرئاسية، بشكل تصاعدي وصولاً إلى مطلع سبتمبر/أيلول، موعد تحوّل البرلمان هيئة ناخبة، فيما يبق شبح الفراغ حاضراً، بينما شدد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي على أن من غير الممكن أن يعيش لبنان وفق رسالته إذا لم يعش الحياد الناشط، معتبراً أن الشعب يحتاج رئيساً يسحب لبنان من الصّراعات ولا يجوز في هذه المرحلة أن نسمع بأسماء مرشحة من هنا وهناك ولا نرى تصوّراً لمرشح، في حين دعت جمعية المودعين إلى وقفة تضامنية مع مقتحم بنك فيدرال الموقوف بسام الشيخ حسين غداً الثلاثاء أمام قصر العدل.

وبينما تتضاءل حظوظ تشكيل حكومة لبنانية جديدة تباعاً وقد باتت صفراً تقريباً، فإن الخشية كبيرة من أن يكون هذا العجز مقدمة لعجز على المستوى «الرئاسي» أيضاً يكثر الحديث عنه، يدفع ثمنَه لبنان واللبنانيون، لا سيما أن هذه الوضعية، تنبئ بجدال دستوري حول صلاحيات حكومة تصريف الأعمال في ظل الفراغ في سدة الرئاسة الأولى.

وتقول مصادر سياسية مطّلعة إن الاتصالات التي بدأت لبلورة صورة الانتخابات الرئاسية، ستتكثف في قابل الأيام. فبعد لقاءات النائب السابق وليد جنبلاط، تبدو «القوات اللبنانية» مصرّة على التواصل مع كل المعارضين أكانوا من التغييريين أو المستقلين أو الحزبيين لرص الصف ومنع وصول مرشح 8 آذار إلى الرئاسة.

ومن جهته، شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي، على أنه من غير الممكن أن يعيش لبنان وفق رسالته إذا لم يعش الحياد الناشط، مضيفاً: «لا يمكن أن نورّط البلد في صراعات الآخرين وليس الحياد موقفاً ظرفياً إنما أسلوب حوار بنّاء». واعتبر أن الشعب يحتاج رئيساً يسحب لبنان من الصّراعات ولا يجوز في هذه المرحلة أن نسمع بأسماء مرشحة من هنا وهناك ولا نرى تصوّراً لمرشح.

وشدد على وجوب الإسراع في اتخاذ الإجراءات المالية والاقتصادية التي تنقذ لبنان، مشيراً إلى أن أمام الدولة أساليب عدة لإنقاذ أموال المودعين في المصارف، لكنها للأسف لا تتصرف.

وسط هذه الأجواء، ينتظر لبنان عودة الوسيط الأمريكي اموس هوكشتاين، إلى بيروت ليعرف أين سيرسو ملف ترسيم الحدود البحرية، علماً بأن المعطيات المتوافرة تؤكد أنه قد يحمل عرضاً إسرائيلياً جديداً، وأن الأجواء السلبية المُشاعة في الإعلام الإسرائيلي والتي تتحدث عن رفض للرد اللبناني، نفاها هوكشتاين، لأكثر من مسؤول لبناني في الساعات الماضية.

من جهة أخرى، وعلى وقع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار في لبنان وغياب الدولة عن أي حلول لجبل الأزمات المالية والاقتصادية والمصرفية، يبقى الترقيع سيد الموقف، وبعد تمديد العراق عقد مد لبنان بالفيول لتفادي غرقه في العتمة الشاملة، وصل إلى بيروت وفد عراقي في زيارة تمتد ليومين عنوانها «التفاوض مع الجانب اللبناني لغرض الاستفادة من المبالغ المودعة في المصارف اللبنانية».

إلى ذلك، دعت جمعية المودعين إلى وقفة تضامنية مع المودع الموقف بسام الشيخ حسين غداً الثلاثاء، الساعة العاشرة صباحاً أمام قصر العدل في بيروت، للمطالبة بإطلاق صراحه وعدم كيل القضاء بمكيالين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"