عادي

جمعية الإمارات للمتقاعدين تطالب بالاستفادة من خبراتهم

وقعت اتفاقيات مع عدد من المؤسسات
21:36 مساء
قراءة 3 دقائق
عبيد حديد - أحلام ربيع - آمنة الكمدة

الشارقة - أمير السني

طالبت جمعية الإمارات للمتقاعدين بالاستفادة من تلك الفئة عبر استغلال خبراتهم كمستشارين أو خبراء في المؤسسات الحكومية والخاصة، حيث تعتبر الخبرات الوطنية أحد الكنوز الدافعة لعجلة التنمية، والقوى البشرية التي يمكن الاستفادة منها بعد أن أفنوا عقوداً من حياتهم في خدمة الدولة في شتى مجالات العمل، سواء المدني أو العسكري، بإخلاص وتفانٍ، ولهم القِدح المعلَّى في تطوير وبناء دولة الإمارات، وتحقيق رؤية القيادة في وضع الدولة في مصاف الدول المتقدمة، ما يحتم ضرورة إيجاد حاضنة لتلك الخبرات تعيدهم لإعطاء الأجيال الجديدة عصارة خبرتهم.

ويقول عبيد حديد رئيس الجمعية إن الخبرات لا تتقاعد، ويمكن للشخص التقاعد في سن مبكرة أو السن القانونية، ولكن تظل الخبرات المتراكمة راسخة في الوجدان، والعديد من الخبرات التراكمية لديها الاستعداد لنقل خبراتها، كعمل تطوعي وردّ العرفان والجميل، في القطاعات الاقتصادية والمجتمعية، استمراراً لمسيرة التنمية والعطاء التي يتميز بها أبناء دولة الإمارات.

وأشار إلى أن الجمعية وقعت اتفاقيات مع عدد من المؤسسات للاستفادة من فئة المتقاعدين، خاصة أن هنالك خبرات على مستوى عالٍ في كافة المجالات، فمنهم من أكمل ثلاثين عاماً أو أربعين عاماً، يستطيعون أن يقدموا إضافة جديدة للأجيال الحالية، مطالباً بإنشاء منصة وطنية تحتوي على قاعدة بيانات للمتقاعدين في الدولة يستفاد منها في رفد سوق العمل.

ويتحدث الدكتور صلاح المزروعي عن تجربته بعد التقاعد، مشيراً إلى أنه نجح في تحقيق هدفه وهو الانخراط في مجال التدريس بعد أن قدم خبرة طويلة في المجال الشرطي، والتحق بجامعة الشارقة وصار يدرس فيها مادة المجتمع الإماراتي لمدة أربعة فصول، موضحاً أن الحياة بعد التقاعد حياة جميلة يتفرغ الشخص لأُموره الخاصة، والتقاعد ليست نهاية الحياة وإنما بداية الحياة لأن كل شخص يستطيع أن يغير حياته بنفسه، وعلى الرغم من أنه لا يستطيع أن يتماشى مع النظام القديم وهو الالتزام بالعمل الوظيفي، ولكنه يستطيع أن يغير مجرى حياته وينعشها مرة أخرى.

وتشير آمنة عبيد الكمدة إلى أنها كانت تعمل مجال التدريس بوزارة التربية والتعليم لمدة 19 سنة، وبعدها أصبحت موجهة وتمت ترقيتها لتصبح في وزارة التربية والتعليم في مجال اختصاص الرقابة، وعملت فيها لمدة 8 سنوات، وبعدها تقاعدت، وانتقلت إلى مرحلة ثانية، موضحة أن التقاعد لا يعني التوقف عن العمل، وإنما هي الانتقال إلى محطة أُخرى لأن الإنسان دائماً يعطي فليس للعطاء حدود كما أن ليس للعلم حدود، وبهذا العطاء نبني هذا الوطن.

وأكدت أنه ليس هناك فجوة كبيرة بين الأجيال، فنرى اليوم وبشكل ملحوظ ما تطرحه الدولة من خطط استراتيجية وتطويرية عبر قيام دورات إلكترونية تدريبية تقدمها الخبرات السابقة تمكن الجيل الجديد من مسايرة الواقع.

وتوضح أحلام ربيع بدور التي عملت في وزارة التربية والتعليم أيضاً، ودرست في المدارس والمناطق التعليمية، في الشارقة ودبي، وأخيراً داخل الوزارة، أنها تعشق العطاء وتعمل من أجل إسعاد الآخرين، وقد أكملت ثلاثين عاماً في هذا المجال عبر مركز سعادة المتعاملين، بالوزارة وقررت التقاعد ليمتد العطاء داخل منزلها والتفرغ لأبنائها.

وقالت إنها لم تتوقف عن تقديم المساعدات لم يريدون قضاء مهامهم داخل الوزارة، من خلال تقديم النصح والمشورة، بجانب مشاركتها في الأنشطة التطوعية المختلفة من بينها العمل في إكسبو دبي 2020، وأن تلك المشاركات زادت من حصيلة خبراتها المتراكمة وكثيرون.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"