عادي

محامٍ يحضر جلسات عن موكله ولم يخطر المحكمة بوفاته

18:31 مساء
قراءة دقيقتين
أبوظبي: آية الديب
رفضت محكمة استئناف العين التماساً قدمه شخص محكوم عليه بأن يؤدي إلى رجل تسبب في حادث 600 ألف درهم تعويضاً عن إصابته والذي أشار فيه إلى أن المحكوم له توفي واستمر محاميه في الحضور عنه ولم يخطر المحكمة بالوفاة، مؤكدة أن الدعاوى لا تقام إلا من وعلى شخص حي وأن الالتماس كان يجب أن يقدم بحق ورثة المتوفى.
وتفيد أوراق القضية بأن المدعي سبق أن تعرض لحادث تسببت فيه المركبة التي كان يقودها المدعى عليه (الملتمس) ما نتج عنه إلحاق أضرار جسدية وخيمة بالمدعي فصلها تقرير طب شرعي، وأن المدعى عليه دين جزائياً من أجل ذلك بحكم بات.
وطالب المدعي بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي له مليون درهم تعويضاً والفائدة التأخيرية والرسوم والمصاريف والأتعاب، وبعد تداول الدعوى أمام المحكمة المدنية الجزئية قضت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي 400 ألف درهم تعويضاً والفائدة التأخيرية بواقع 5٪ سنوياً والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
واستأنف المدعى عليه (الملتمس) الحكم وقضت محكمة الاستئناف بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظرها من جديد بهيئة مختلفة، وقضت محكمة أول درجة مجدداً بعدم قبول إدخال شركة التأمين في الدعوى لرفعه بغير الطريق الذي رسمه المشرع، وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 300 ألف درهم تعويضاً وألزمته بالرسوم والمصاريف.
واستأنف الطرفان الحكم، وقضت محكمة الاستئناف برفض استئناف المدعى عليه (المتسبب في الحادث) وتعديل الحكم المستأنف برفع التعويض المقضي به لفائدة المدعي إلى مبلغ 600 ألف درهم.
وتقدم المدعى عليه بالتماس أسسه على سببين، أولهما الغش الذي وقع من خصمه والذي من شأنه التأثير في الحكم، وكذا حصول الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها، موضحاً أنه علم أن الملتمس ضده قد توفي واستمر وكيله في الحضور عنه وتمثيله أمام القضاء دون أن يخطر المحكمة بوفاة موكله ومن ثم لم يقم بتصحيح شكل الدعوى وإدخال ورثة المتوفى ما يعد غشاً، فيما أفاد وكيل الملتمس ضده (المتوفى) بعدم علمه بواقعة الوفاة.
وأشارت المحكمة إلى أنه وفقاً لشهادة الوفاة فإن المدعي توفي وعلى المدعى عليه أن يقدم الالتماس في مواجهة ورثته وليس ضد المتوفى بحسبان أن الدعاوى لا تقام إلا من وعلى شخص حي، ومن ثم انعدام الخصومة في الالتماس لإقامتها ضد متوفى، وعليه قضت بعدم قبول التماس إعادة النظر، وألزمت الملتمس بالرسوم والمصاريف ومصادرة مبلغ التأمين لفائدة خزينة المحكمة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"