عادي

الصدر يؤجل «مليونية السبت» ويطالب بمواصلة الاعتصام

اتهم «التنسيقي» بالمراهنة على حرب أهلية
17:11 مساء
قراءة 3 دقائق
1
العراق
العراق

بغداد:«الخليج»، وكالات

أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الثلاثاء، عن تأجيل تظاهرة السبت المليونية التي دعا تياره لتنظيمها في بغداد «حتى إشعار آخر»، خشية من العنف، فيما اتهم التيار الصدري أطرافاً داخل «الإطار التنسيقي» بالسعي إلى حرب أهلية في العراق، في حين دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مجدداً إلى الحوار وطالب القوى السياسية بتقديم تنازلات. وقال الصدر في تغريدة، أمس الثلاثاء «إن كنتم تراهنون على حرب أهلية فأنا أراهن على الحفاظ على السلم الأهلي وإن الدم العراقي غالٍ».

وأضاف «أعلن تأجيل تظاهرة يوم السبت إلى إشعار آخر... لكي أفشل مخططاتكم الخبيثة ولكي لا أغذي فسادكم بدماء العراقيين»، مطالباً المعتصمين في الوقت نفسه بمواصلة اعتصامهم. ووصف «وزير الصدر» صالح محمد العراقي، الإطار التنسيقي بأنه «ثالوث يلعب بالنار» و«يؤجج لحرب أهلية في العراق»، متهماً إياه «باستخدام العنف ضد الأجهزة الأمنية». وأكد، في تغريدات على «تويتر»، أن التيار الصدري يتظاهر «للإصلاح» بينما الإطار التنسيقي «يتظاهر ضد الإصلاح»، مضيفاً: «الإطار يتظاهر ضد الرئاسات الثلاث، فأي شرعية يدافعون عنها؟». وشدد العراقي على أن «مجلس القضاء الأعلى خط أحمر، وإن اختلفنا على بعض قراراته». ودعا التيار الصدري مناصريه لاستمرار التظاهرات، مشدداً على ضرورة «التمسك بالسلمية» وعدم الاحتكاك مع متظاهري الإطار التنسيقي. وكانت اللجنة المنظمة لاعتصام «الإطار التنسيقي» دعت، أمس الأول الاثنين ليلاً، أيضاً إلى تظاهرة لم تعلن موعدها. يأتي الإعلان فيما تتواصل في الكواليس دعوات لإخراج البلاد من حالة الشلل السياسي مع استمرار الضغط في الشارع من كلا المعسكرين. وينفذ مناصرو الصدر منذ 30 يوليو/ تموز اعتصاماً في باحات البرلمان العراقي، بينما باشر مناصرو «الإطار التنسيقي» اعتصاماً مضاداً على أسوار المنطقة الخضراء قبل خمسة أيام.

في الأثناء، أطلق هادي العامري رئيس تحالف الفتح، دعوات للتهدئة والتواصل. وقام في الأيام الأخيرة بسلسلة لقاءات مع مسؤولين سياسيين في البلاد، لا سيما حلفاء للصدر من السنّة والأكراد، خصوصاً رئيس البرلمان محمد الحلبوسي. وقام العامري، أمس الأول الاثنين، بجولة في إقليم كردستان والتقى قادة الحزبَين الكرديين الكبيرين، الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي. والتقى العامري، أمس الثلاثاء، مبعوثة الأمم المتحدة، جينين بلاسخارت، وبحث معها «سبل معالجة الأزمة الراهنة واستمرار دعم الجهود الوطنية المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء لمعالجة الانسداد السياسي القائم منذ عدة أشهر»، وفق بيان.

من جهة أخرى، قال الكاظمي، خلال جلسة مجلس الوزراء، «للأسف ما زلنا نعيش التحديات السياسية والانسداد السياسي وانعكاساته على أداء الحكومة». وأضاف، أن «الحكومة ليست طرفاً في الصراع السياسي، لكن هناك من يحاول أن يحمّلها مسؤولية هذه الأزمة ويهرب من المشكلة، وأن يحوّل كل المشاكل باتجاه الحكومة». وقال «لقد كان قرارنا في هذه الحكومة هو ألّا نتورّط بالدم العراقي، لا اليوم ولا غداً، الدم العراقي غالٍ، والمشاكل يجب أن تحل بالحوار ثم الحوار، ولهذا سوف أدعو إلى حوار وطني عراقي لكل قادة البلد؛ من أجل المساهمة في إيجاد حل، والتفكير في حل هذه القضية». 

إلى ذلك، قدّم وزير المالية العراقي علي علاوي، أمس الثلاثاء، استقالته من منصبه خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة مصطفى الكاظمي، فيما وافق الأخير عليها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"