عادي

كينيا تنتظر رد «الرجل الغامض» على انتصار الرئيس المنتهية ولايته

17:04 مساء
قراءة دقيقتين
نيروبي - أ ف ب
يترقّب الكينيون، الثلاثاء، خطاب رايلا أودينغا، المرشّح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الذي يلتزم الصمت منذ الإعلان عن فوز غريمه وليام روتو، الذي أجّج تظاهرات عنيفة في بعض المناطق مساء الاثنين.
وكلّ الأنظار باتت راهناً على أودينغا، المعارض المخضرم الذي بات يحظى بدعم النظام والذي ترشّح في السابعة والسبعين من العمر للمرّة الخامسة لمنصب الرئاسة.
والتزم «الرجل الغامض»، كما يلقّبه أبناء قوميته اللوو الصمت، ولم تكن له أي إطلالة علنية.
ومن المرتقب أن يقيم أودينغا مؤتمراً صحفياً بعد ظهر الثلاثاء.
بعد ستة أيّام من الانتظار في أجواء سادها الهدوء، أُعلن الاثنين فوز روتو، نائب الرئيس المنتهية ولايته، في انتخابات التاسع من أغسطس مع 50,49 % من الأصوات، في مقابل 48,85 % لخصمه البارز رايلا أودينغا.
وعنونت صحيفة «بيبول دايلي» عددها الصادر صباح الثلاثاء، «إنه روتو!»، في حين اختارت «ستاندرد» عنوان «روتو الخامس»، في إشارة إلى أن الزعيم المتحدر من إثنية كالينجين، بات الرئيس الخامس للبلد منذ استقلاله في 1963.
وكان الرئيس المنتخب روتو (55 عاماً) أكّد الاثنين أنه سيتعاون مع «كلّ القادة» السياسيين، واعداً بـ «بلد شفّاف ومنفتح وديمقراطي».
ومساء الاثنين، هزّت تظاهرات عدّة أحياء شعبية في العاصمة نيروبي، مثل كايول وكيبيرا.
وأضرمت النيران في إطارات سيارات لقطع الطرقات في حيّ فقير، أبناؤه من مناصري أودينغا، الوجه البارز في المعارضة الذي حظي بدعم الرئيس المنتهية ولايته أوهورو كينياتا في السباق الانتخابي.
وعاد الهدوء إلى هذه المناطق صباح الثلاثاء، لكن المتاجر بقيت مغلقة والشوارع خالية.
وقال برنارد إسيديا (32 عاماً) سائق سيارة أجرة في نيروبي صوّت لأودينغا «يجب أن تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي. وينبغي للسياسيين ألا يعرقلوا مسار الأمور».
وأرخى ارتفاع تكلفة المعيشة بظلاله على الحملة الانتخابية في هذا البلد الذي يعدّ بمثابة القاطرة الاقتصادية لإفريقيا الشرقية، والرازح تحت وطأة تداعيات الجائحة والحرب في أوكرانيا.
وكان روتو قد وضع القدرة الشرائية في قلب أولوياته، متعهداً باستحداث فرص عمل في بلد يعيش فيه ثلاثة أشخاص من كلّ عشرة في فقر مدقع.
وقدّمت عدّة بلدان إفريقية، من بينها الدولتان المجاورتان إثيوبيا والصومال، التهاني إلى روتو الذي يتولّى زمام الرئاسة في بلد يعدّ مركزاً للديمقراطية في المنطقة، بالرغم من أعمال عنف كثيرة أدمته عقب استحقاقات انتخابية.
وهنّأت السفارة الأمريكية في كينيا «الشعب الكيني على ممارسته حقّ التصويت خلال انتخابات التاسع من أغسطس» التي شارك فيها 22,1 مليون ناخب مسجّل اختاروا أيضاً برلمانيين ومسؤولين محليين في انتخابات حققت فيها النساء خرقاً تاريخياً.
ودعت السفارة الأمريكية «كلّ الأطراف إلى العمل معا لحلّ المسائل سلمياً» وطلبت من «قادة الأحزاب السياسية مواصلة حثّ أنصارهم على الامتناع عن أيّ عنف خلال المسار الانتخابي».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"