عادي

لولا وبولسونارو يُطلقان حملتيهما للانتخابات الرئاسية في البرازيل

17:16 مساء
قراءة 3 دقائق
جايير بولسونارو
جايير بولسونارو
لولا دا سيلفا
لولا دا سيلفا
أطلق المرشحان الأوفر حظاً للرئاسة البرازيلية لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وجايير بولسونارو رسمياً الثلاثاء حملتيهما الانتخابيتين في مناطق كان لها تأثير كبير خلال مسيرتيهما السياسيتين، قبل أقلّ من 50 يوماً على اقتراع يثير الاستقطاب.
  • تحركات ودلالات
ولا يزال الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (76 عاماً) يتقدم بفارق كبير على رئيس الدولة الحالي جايير بولسونارو في الاستطلاعات. وزار الأول بعد ظهر الثلاثاء، مصنعاً لشركة فولكسفاغن في ساو برناردو دو كامبو قرب ساو باولو جنوب شرقي البلاد، وهي منطقة صناعية عمل فيها في الحدادة قبل أن يصبح رئيس نقابة. أمّا بولسونارو (67 عاماً)، فتوجه إلى جويز دي فورا (جنوب شرق) حيث كاد يُقتل خلال محاولة اغتياله طعناً قبل أربعة أعوام. وألقى خطاباً على مسرح مبني على التقاطع نفسه الذي حصلت فيه عملية الطعن في 6 أيلول/سبتمبر 2018. وتمّ تشديد الإحاطة الأمنية بالمرشّحيْن الرئيسيين للانتخابات التي ستُعقد دورتها الأولى في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، من أجل تفادي وقوع أي حوادث. ولم يعد الرجلان يتحركّان دون سترات واقية من الرصاص، فيما تخضع التجمّعات لقيود أمنية مشدّدة. وكان من المفترض أن يُطلق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اليساري حملته صباح الثلاثاء، في مصنع آخر يقع في ساو باولو، لكن أُلغي الحدث هناك بعدما رصد الفريق الأمني مخاطر محتملة، بحسب وسائل الإعلام البرازيلية. أمّا زيارة ساو برناردو دو كامبو، فتحمل دلالات رمزية أيضاً. ويقول المحلل السياسي أدريانو لورينو من معهد «بروسبيكتيفا» Prospectiva للاستشارات، «لطالما ذهب لولا إلى هناك خلال محطات مهمّة في مسيرته السياسية، من أجل تعزيز صورته كممثلّ للعمّال». ويتابع «أمّا بولسونارو، فيريد تقديم نفسه على أنه (مختار من الله) نجا من محاولة الاغتيال» في عام 2018، معتبراً أن هذه الانتخابات «هي الأكثر استقطاباً منذ إعادة الديمقراطية» بعد عهد الاستبداد العسكري (1964-1985).
  • معلومات كاذبة
يجوب المرشّحان الرئاسيان البلاد منذ عدة أسابيع للتواصل مع الناخبين، غير أن الحملة الانتخابية والتجمعات الرسمية وتوزيع المنشورات لم يكن مسموحاً به بشكل رسمي قبل الثلاثاء. وسيبدأ بثّ الإعلانات التلفزيونية للانتخابات اعتباراً من 26 آب/أغسطس. وبالتزامن تمّ الثلاثاء تنصيب القاضي ألكسندر دي مورايس رئيساً للمحكمة الانتخابية العليا. ودي مورايس من الذين يضايقهم بولسونارو، بعدما أمر بفتح تحقيق ضده لنشر معلومات كاذبة حول النظام الانتخابي. ولطالما شكّك الرئيس البرازيلي في مصداقية نظام الاقتراع الإلكتروني المستخدم في البلاد منذ عام 1996، مشيراً إلى «الاحتيال»، دون أن يقدّم أدلة. ودُعي كلّ من لولا وبولسونارو إلى جلسة تنصيب القاضي مورايس، لذلك أنهيا يومهما الانتخابي الأول سوياً في مقرّ المحكمة الانتخابية العليا في برازيليا.
  • التوجّه إلى الشباب
مساء الاثنين، أظهر استطلاع لمعهد IPEC تقدّماً مريحاً للرئيس اليساري الأسبق مع 44% من نوايا التصويت في الدورة الأولى، مقابل 32% للرئيس الحالي بولسونارو. وفي نهاية تموز/يوليو، أفاد استطلاع أجراه معهد «داتافوليا» المرجعي بأن لولا حصل على 47% من نوايا التصويت للدورة الأولى، مقابل 29% لبولسونارو. وينوي الرئيس الحالي التعويض عن تراجعه في نوايا التصويت من خلال المساعدات الاجتماعية التي وافق عليها البرلمان مؤخرًا خلال تعديل للدستور أثار جدلاً وسمح بإنفاق مبالغ استثنائية خلال فترة الحملة الانتخابية. واستخدم ورقته الرابحة من خلال تقديم زوجته ميشيل بولسونارو التي استقطبت الناخبين الإنجيليين من خلال خطاباتها النارية التي تشبه عظات القساوسة. وتوّجه بولسونارو أيضاً إلى فئة الشباب من خلال إجراء مقابلة استمرّت خمس ساعات مع معدّي مدونة صوتية (بودكاست) شهيرة. واستمع إليها أكثر من نصف مليون شخص. ويحاول لولا من جهته محاكاة الشباب من خلال نشاطه على شبكات التواصل الاجتماعي حيث يتابعه عدد كبير من الأشخاص مقارنة بعدد متابعي بولسونارو. ولا يتردّد اليساري في نشر مقاطع فيديو فكاهية على منصة «تيك توك» مثلاً التي تستقطب الشباب خصوصاً، ويدعمه عدد من الفنانين منهم المغنّية أنيتا.
(ا ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"