عادي

ملتقى للأزهر يدعو إلى اعتماد الاجتهاد الجماعي في القضايا المعاصرة

16:30 مساء
قراءة دقيقتين
3 - The Fiqh Forum of Al-Azhar calls for the adoption of collective jurisprudence in contemporary issues
2 - The Fiqh Forum of Al-Azhar calls for the adoption of collective jurisprudence in contemporary issues
1 - The Fiqh Forum of Al-Azhar calls for the adoption of collective jurisprudence in contemporary issues
القاهرة - الخليج:
اختتمت في مصر أعمال الملتقى الفقهي الثاني الذي نظمه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وأوصى بضرورة اعتماد الاجتهاد الجماعي للمؤسسات الدينية الرسمية، فيما يتعلق بالقضايا المعاصرة، وخاصة القضايا الاقتصادية المعقدة، محذراً من الاجتهادات الفردية في القضايا التي تتعلق بمصير الأمم والشعوب.
وطالب الملتقى بالتواصل الديني الفعال بين المؤسسات الدينية والإفتائية والمجامع الفقهية في الدول الإسلامية والمراكز الإسلامية في الدول الغربية، مشدداً على أهمية التنسيق معها لمشاركتها في الاجتهاد الفقهي المتعلق بالفتاوى الاقتصادية لأهل هذه البلدان ذات الطبيعة الخاصة، ومدهم بكل ما يحتاجون إليه من كوادر علمية متخصصة ومؤهلة للنظر في نوازلهم المعاصرة.
وشارك في الملتقى نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، الذي قرأ في ختام الجلسات توصيات الملتقى، الذي انعقد تحت عنوان «التأصيل الإفتائي، واستشراف المستقبل». وناقش منهجية صناعة الفتوى في قضايا الاستثمار والمستجدات الاقتصادية، ودور الاجتهادات الفقهية في دعم التنمية والاستثمار، والاقتصاد السلوكي في ضوء النصوص الشرعية.
وأكد الملتقى أن الإسلام لم يقيد النظم الاقتصادية بحد معين، وإنما ترك للناس حق التطوير والتجديد لتلك النظم، وتشريع ما هم بحاجة إليه منها، شريطة أن يكون ذلك وفق القواعد والضوابط الشرعية التي تعمل على تحقيق مصالح الفرد والمجتمع.
وشدد على أن غياب المعرفة الكاملة والصحيحة، للقضايا الاقتصادية والمالية، سبب رئيسي في تضارب الفتوى في القضايا الاقتصادية.
وأشار إلى أن الفتوى في العملات الرقمية المشفرة والمعاملات الافتراضية من الأهمية بمكان، ومن ثم لا يسوغ فيها مجرد الاجتهاد الفردي، محذراً من أنها تفتقر في الوقت ذاته إلى الاجتهاد الجماعي الذي تنتفي معه الفوضى التشريعية، ويؤمن معه من الشطط.
وشدد على أهمية إنشاء «وحدة الاستثمار» التي تعنى بدراسة فقه الاقتصاد والاستثمار من قبل متخصصين على درجة عالية جداً من الوعي بظروف المجتمع، وما يحيط به من أحداث ومتغيرات.
وأكد أهمية إعداد مفتٍ في القضايا الاقتصادية يتمتع بالحس الاجتهادي، ويتصف بالقدرة على الإفتاء المبني على قواعد سليمة تأخذ الواقع المعيش بعين الاعتبار، وتراعي الأولويات والمآلات، وتستأنس بالقرائن والعادات، وتستشرف المستقبل.
ودعا إلى ضبط الفتاوى الهاتفية المتعلقة بالاستثمار، والتصدي للفتاوى الشاذة التي من شأنها العبث باقتصادات الدول وتعطيل معدلات النمو فيها.
وطالب بضرورة استعانة الفقهاء والمتصدرين للفتيا بأهل الكفاءة والخبرة والتخصص الدقيق في الاقتصاد والاستثمار، حتى يصح تصور القضايا وتكييفها تكييفاً فقهياً سليماً، ولكي تصح الأحكام المتعلقة بها.
ولفت الملتقى إلى أهمية مراعاة الجانب الأخلاقي في الاقتصاد والاستثمار، الذي يؤكد على قيمة تحري الحلال الطيب في الرزق، ومراعاة حقوق العمال، والربح الهادف، وقيمة البذل والعطاء للفقراء والمرضى والمحتاجين.
وأشار إلى ضرورة تأصيل منهجية واحدة منضبطة متفق عليها في فتاوى الاقتصاد والاستثمار، تراعي التغيرات الهائلة في الأنظمة الاقتصادية الحديثة، والواقع المعيش، ومقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"