عادي

المواد الغذائية تقود التضخم في بريطانيا لأعلى مستوى في 40 عاماً

ارتفاع الخبز والحبوب والحليب والجبن والبيض
19:43 مساء
قراءة دقيقتين
موظف يرتب المنتجات داخل سوبر ماركت سينسبري في ريتشموند غرب لندن (أرشيفية/ رويترز)

بلغ التضخم البريطاني أعلى مستوياته منذ 40 عاماً في تموز/ يوليو بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية خصوصاً، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الأربعاء، ما يفاقم أزمة غلاء المعيشة فيما تواجه البلاد احتمال حدوث ركود.

وقال مكتب الإحصاءات الوطني إن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع إلى 10,1 في المئة الشهر الماضي بعدما كان 9,4 في المئة في حزيران/ يونيو.

وكان بنك إنجلترا حذّر في وقت سابق من هذا الشهر من أن التضخم سيرتفع إلى ما يزيد قليلاً على 13 في المئة هذا العام، وهو أعلى مستوى له منذ العام 1980.

كما توقع أن تدخل البلاد في ركود يستمر حتى أواخر العام 2023، مع بيانات رسمية أظهرت الأسبوع الماضي أن الاقتصاد البريطاني سجل انكماشاً في الربع الثاني من العام.

وقال وزير المال ناظم الزهاوي عقب نشر أحدث بيانات التضخم «أدرك أن الأوقات عصيبة والناس قلقون جراء الزيادات في الأسعار التي تواجهها دول العالم».

وأضاف «السيطرة على التضخم هي أولويتي القصوى، ونحن نتخذ إجراءات عبر سياسة نقدية قوية ومستقلة وضرائب مسؤولة وقرارات إنفاق وإصلاحات لتعزيز الإنتاجية والنمو».

وأشار إلى أن الحكومة «تساعد حيثما أمكن» من خلال حزمة الدعم البالغة 37 مليار جنيه استرليني.

تواجه بريطانيا أزمة في كلفة المعيشة مع انخفاض قيمة الأجور بوتيرة قياسية.

ومن المتوقع أن يُسلّم جونسون، الذي أعلن الشهر الماضي تنحّيه في السادس من أيلول/ سبتمبر وسط سلسلة من الفضائح، السلطة إما لليز تراس أو ريشي سوناك، بعد معركة طويلة على قيادة حزب المحافظين، فيما يشهد اقتصاد البلاد تدهوراً.

وتخطط تراس لميزانية طوارئ لخفض الضرائب ومراجعة تفويض بنك إنجلترا المستقل لمكافحة التضخم. لكن سوناك قال إن التخفيضات الضريبية الممولة بمزيد من الاقتراض ستجبر البنك على زيادة أسعار الفائدة بشكل أكبر، مؤكداً ضرورة المحافظة على التشدد المالي وتخفيف ضغط الأسعار أولاً.

وفي آخر اجتماع بشأن سياسته النقدية، رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي 0,50 نقطة مئوية ليبلغ 1,75 في المئة، وهي أكبر زيادة منذ العام 1995.

وتعكس خطوة بنك إنجلترا السياسة النقدية الصارمة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي، فيما يسارع العالم إلى تهدئة التضخم الحاد الذي يغذيه الغزو الروسي لأوكرانيا.

الخبز والحبوب وورق المرحاض

وقال مكتب الإحصاء البريطاني إن «أكبر التحركات» في مؤشر أسعار المستهلك في تموز/ يوليو تعود إلى المواد الغذائية. وكان الخبز والحبوب أكبر مساهمين في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، يليهما الحليب والجبن والبيض.

وأوضح كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا غرانت فيتزنر أن الزيادات انعكست في غلاء أسعار الوجبات الجاهزة.

وأضاف «ارتفاع أسعار سلع أساسية أخرى، مثل طعام الحيوانات الأليفة وورق المرحاض وفراشي الأسنان ومزيلات العرق، أدى أيضاً إلى ارتفاع التضخم في تموز/ يوليو».

وقال فيتزنر إن أسعار برامج الرحلات السياحية وأسعار تذاكر الطيران ارتفعتا أيضاً بسبب ارتفاع الطلب.

وفي غضون ذلك، استمرت كلفة المواد الخام والسلع الخارجة من المصانع في الارتفاع.

(أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"