عادي

الإمارات تعزي الجزائر في ضحايا الحرائق

خدمات الإطفاء تحصي 38 قتيلاً.. وأضرار فادحة بالغابات
16:38 مساء
قراءة 3 دقائق
1
1
1
1

عبرت دولة الإمارات عن تعازيها الصادقة وتضامنها مع الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، جراء الحرائق المنتشرة في عدد من الولايات في شرقي البلاد، والتي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات. وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن خالص تعازيها ومواساتها إلى الحكومة الجزائرية وإلى أهالي وذوي الضحايا في هذا المصاب الجلل، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

ولقي عشرات الأشخاص مصرعهم في موجة من حرائق الغابات في الجزائر والمغرب وتونس، هذه الأيام، في ظل ارتفاع كبير لدرجات الحرارة تأثراً بالتغير المناخي.

وأسفرت الحرائق الواسعة في غابات الجزائر في الأيام الأخيرة عن مصرع 38 شخصاً على الأقل، حسب حصيلة جديدة للضحايا، أمس الخميس.

وأكد وزير الداخلية الجزائري كامل بلجود للتلفزيون الرسمي وقوع ضحايا في حرائق الغابات التي اجتاحت 14 منطقة شمال الجزائر. وأعلنت مصالح «الدفاع المدني»، أمس الخميس، أن عدد ضحايا الحرائق التي تشهدها ولاية الطارف بلغ منذ أمس الأول 30 حالة وفاة و161 إصابة بجروح، من بينهم 21 تحت المراقبة الطبية، بينما سجلت ولاية سوق أهراس وفاة 5 أشخاص من عائلة واحدة، تم العثور على جثثهم صباح أمس الخميس، في حين سجلت ولاية سطيف وفاة سيدة وابنتها، وفق ما أعلن وزير الداخلية.

من جهته، أكد رئيس الحكومة الجزائرية أيمن عبد الرحمن، خلال تفقده أمس المناطق المتضررة في ولاية الطارف، تكفل حكومته بكل الخسائر الناجمة عن الحرائق وتعويض المتضررين. وأضاف أن شدة الرياح التي تجاوزت 91 كلم في الساعة في ولاية الطارف أعاقت جهود الحماية المدنية ومروحيات الإطفاء، حيث بلغت حصيلة الحرائق في هذه الولاية 30 حالة وفاة.

وقائع صادمة

وأظهرت بعض مقاطع الفيديو التي انتشرت بين الجزائريين على مواقع التواصل وقائع صادمة، لاسيما بعد أن حاصرت ألسنة النار منازل المدنيين، وهرع رجال الإطفاء إلى إنقاذ الجرحى. كما بينت بعض الفيديوهات محاصرة النيران لعدد من الأطفال في أحد المنازل المحترقة، بينما حاول عناصر الإطفاء إخراجهم. وكانت مروحيات تدخّلت أمس في ثلاث ولايات، بينها سوق هراس البالغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة.

وقال وزير الداخلية إن «الحرائق تسببت في إتلاف نحو 1800 هكتار من الأحراش و800 هكتار من الثروة الغابية في ولايات الطارف، وسطيف، وسوق أهراس، وجيجل، وسكيكدة وتيبازة».

15 حريقاً بتونس

وفي ذات السياق، أعلنت السلطات التونسية السيطرة على كل الحرائق، التي نشبت في عدد من المناطق بالبلاد، خلال الفترة الأخيرة. وسجّلت تونس أمس الأول الأربعاء، نشوب 15 حريقاً أهمّها كان في جبل بريرم البياضة بطبرقة من ولاية جندوبة وجبل المسيد بنفزة من ولاية باجة وزاوية النقاش من ولاية نابل (40 هك) وجباس من ولاية أريانة.

وتمّت السيطرة على كل الحرائق بالتعاون بين الإدارة العامّة للغابات والحماية المدنية والجيش الوطني، كما أن تساقط الأمطار ساعد كثيراً على إخماد بعض الحرائق.

وقبل ذلك أعلنت السلطات في ولاية باجة أن حريقاً بجبل المسيد سبب خسائر كبيرة في الغابات. 

وقال المدير الجهوي للحماية المدنية (الدفاع المدني) عادل العبيدي، بولاية جندوبة الواقعة على الحدود مع الجزائر، إنه تمت السيطرة على الحرائق في عدة مناطق بنسبة 95 في المئة.

وتابع إن «الحرائق لم تسفر عن خسائر بشرية، فيما تم تسجيل بعض الأضرار المادية كاحتراق واجهات خارجية لبعض المنازل وبيوت النحل وعدد من الحيوانات».

وأضاف العبيدي، أنه «تم منع انتشار النيران إلى عدة مناطق بتضافر جهود كل من الحماية المدنية، وأعوان الغابات (عمال)، كما قدمت قوات الجيش البرية والجوية الدعم عبر توفير مروحية خصصت لعمليات الإطفاء». وزاد أنه «رغم انخفاض درجات الحرارة إلا أن هبوب الرياح يخيفنا من مزيد اشتعال النيران في مناطق أخرى». 

ضحايا في المغرب

وفي المغرب تمكن أفراد قوات الإطفاء من السيطرة على حرائق غابات كدية الطيفور نواحي مدينة المضيق شمال المملكة التي اندلعت يوم الاثنين الماضي.

وأفادت السلطات المحلية، مساء أمس الأول، بأن جهود رجال الإطفاء انكبت على الخصوص على المناطق الآهلة بالسكان في حادث أودى بحياة ثلاثة من أفراد قوات الإطفاء عقب انقلاب شاحنة صهريج وسط الغابات المحترقة. 

وقالت السلطات إن جثامين الضحايا قد شيعت يوم أمس الأول، في حين فتحت السلطات تحقيقاً لمعرفة الأسباب ووضع أربعة أشخاص على ذمة التحقيق للاشتباه في تسببهم في إشعال النيران. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"