عادي

في ذكرى الرحيل.. كيف هزّت ديانا «أميرة القلوب» الملكية البريطانية؟

20:55 مساء
قراءة 3 دقائق

لندن - أ ف ب

توفيت الأميرة ديانا في 31 أغسطس 1997 في حادث سيارة في باريس، ما أغرق المملكة المتحدة طوال أسبوع، قبل مراسم جنازتها الكبيرة، في حداد غير مسبوق، هزّ النظام الملكي.

كانت ديانا قد تطلّقت من الأمير تشارلز قبل عام. وبدأ المصورون يلاحقونها هي وحبيبها الجديد المنتج السينمائي المصري الشهير دودي الفايد طوال صيف 1997 في رحلاتهما حول البحر المتوسط.

وصلا بعد ظهر 30 أغسطس إلى باريس، وذهبا لتناول العشاء في فندق ريتز في ساحة فاندوم. وبعيد منتصف الليل، حاولا مغادرته سرّاً على متن سيارة من طراز مرسيدس.

لاحق مصورون السيارة على دراجات نارية، فما كان بسائق السيارة إلّا أن اندفع بسرعة إلى داخل نفق «ألما» حيث اصطدمت السيارة بعمود.

أخرجت فرق الإنقاذ ديانا من داخل السيارة المحطّمة. وتوفي على الفور دودي الفايد والسائق وأظهر تحقيق لاحق مستوى مرتفعاً من الكحول في دمهما. أمّا حارسهما الشخصي، فأُصيب بجروح خطيرة.

تمّ توقيف سبعة مصوّرين. واعتباراً من اليوم التالي، عُرضت صور من الحادث على مجلات مقابل مليون دولار.

نُقلت الأميرة التي كانت تعاني «صدمة نزيف خطير مصدره الصدر» إلى مستشفى لا بيتييه سالبيتريير. وأعلن الأطباء عند الساعة الرابعة صباحاً (الثانية صباحاً بتوقيت جرينتش) وفاتها.

اتصل السفير الفرنسي لدى المملكة المتحدة بمساعدي الملكة إليزابيث الثانية في بالمورال في إسكتلندا حيث كانت تقيم هذه الأخيرة مع زوجها ونجلها الأمير تشارلز والأميرين وليام (15 عاماً) وهاري (12 عاماً) خلال فصل الصيف.

«أميرة الشعب»

استيقظت المملكة المتحدة على حداد. وبدأ المئات من سكان لندن بوضع أزهار أمام قصر باكنغهام وقصر كنسنغستون الذي كان مقرّ إقامة ديانا حين كانت متزوّجة من الأمير تشارلز.

أشاد رئيس الوزراء من حزب العمال توني بلير ب«أميرة الشعب»، وبصوته غصّة.

وغمر القلق العالم أسره، وعبّر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عن «حزنه العميق» إزاء الحادث. في الهند، صلّت الأم تيريزا من أجلهما، قبل أن تموت هي بعد بضعة أيام. وألغى المغنّي مايكل جاكسون «المنهار» حفلًا كان مقرراً أن يقيمه في بلجيكا.

المصورون هم أول من وجهت إليهم اتهامات. ويرى تشارلز سبنسر شقيق ديانا بأن أيدي الصحف «ملطّخة بالدماء».

وبعدما أُحرجت، رفعت الصحافة البريطانية الشعبية ديانا إلى مرتبة الأيقونة، وكتبت صحيفة «ديلي ميرور» حينها «وُلدت سيّدة. أصبحت أميرتنا. وفاتها جعلت منها قدّيسة».

وكتبت وكالة فرانس برس: «رؤية باقات الأزهار مذهلة: بحر حقيقي على طول مئة متر تقريباً».

2,5 مليار مشاهد

وشكّل التخطيط لمراسم الجنازة معضلة، إذ لم تعد ديانا تتمتّع بلقبها المَلَكيّ منذ طلاقها من الأمير تشارلز وبالتالي لا حقّ لها بمراسم جنازة وطنية، غير أن البريطانيين كانوا يطالبون بمراسم تليق «بملكة القلوب».

وما انفكّ الغضب الشعبي عن الازدياد، فيما لزمت الأسرة الملكية الصمت في قصر بالمورال.

ودعت الصحف، التي غضبت من عدم تنكيس أي أعلام في قصر باكنغهام حداداً على ديانا، الملكة إلى التوجّه إلى رعاياها. وكتبت صحيفة «ذي صن» أن «الأسرة المَلَكيّة خذلتنا».

وفي 5 سبتمبر 1997، قررت الملكة إليزابيث الثانية تكريم ذكرى زوجة ابنها السابقة الراحلة في خطاب متلفز - كان الثاني خلال 45 عاماً من حكمها - قبل أن تنحني علانية أمام نعشها.

وكتبت صحيفة «جارديان» حينها «إذا فشل أفراد العائلة الملكيّة في التعلّم من درسها، فلن يدفنوا ديانا السبت فحسب، بل مستقبلهم أيضاً». وعبّر نحو 25% من البريطانيين عن إرادتهم في إلغاء النظام المَلَكي.

في اليوم التالي، شارك نحو مليون شخص في موكب الجنازة في ظلّ صمت مدوّ خرقه بكاء وأصوات أجراس الحداد.

ومشى الأميران يتيما الأمّ خلف النعش وإلى جانبهما الأمير تشارلز والأمير فيليب دوق إدنبره وشقيق ديانا، بينما شاهدهم على التلفاز 2,5 مليار شخص.

وشارك في ويستمنستر 2000 مدعو في المراسم، من بينهم هيلاري كلينتون وتوني بلير ولوتشيانو بافاروتي ومارجريت تاتشر وتوم كروز. وأدّى المغنّي التون جون أغنية «كاندل إن ذا ويند» Candle in the Wind التي كان قد كتبها لمارلين مونرو بالأساس ثم أعاد كتابتها لديانا.

في فترة بعد الظهر، دُفنت ديانا خلال مراسم خاصّة في ألثورب في شمال غربي لندن حيث ترقد على جزيرة صغيرة في حديقة عائلية.

https://tinyurl.com/2s4yzw64

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"