عادي

«إرثي» يعرّف 20 إماراتية بجماليات الحرف الباكستانية

19:29 مساء
قراءة 3 دقائق
صورة رزوان بيه خلال برنامج التبادل الحرفي

ينظم مجلس إرثي للحرف المعاصرة، التابع ل«نماء» للارتقاء بالمرأة، وبالتعاون مع المصمم العالمي رزوان بيه، الدورة الثانية من «برنامج التبادل الحرفي»، الذي يهدف إلى تنمية مهارات الحرفيات الإماراتيات في تقنيات التطريز من مختلف الثقافات.

ويدرب المصمم الباكستاني 20 حرفية إماراتية في مركز إرثي لتطوير المهارات فرع كلباء، على فنون استخدام إبرة الآري، وتقنيات التطريز الحرفي الباكستانية.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز دور الحرف في تجاوز الحدود الثقافية واللغوية، ومد جسور التواصل بين الثقافات، إضافة إلى الارتقاء بالإرث الثقافي المحلي واستدامته، انطلاقاً من أثر الحرف اليدوية في تعزيز القيم والروابط بين الشعوب.

ويعزز البرنامج مهارات الحرفيات في 30 تقنية تطريز متنوعة من جميع أنحاء باكستان، من خلال 250 - 300 ساعة تدريبية تقدمها نخبة من الخبيرات على مدار 11 أسبوعاً، كما ستتعرف الحرفيات الباكستانيات المرافقات للمصمم رزوان بيه، إلى الحرف التقليدية لدولة الإمارات، مثل حرفة السفافة (جدل سعف النخيل)، وحرفة التلي (الضفائر المجدولة يدوياً)، ويختتم البرنامج فعالياته في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

الارتقاء بالحرف التراثية

قالت ريم بن كرم، مديرة «نماء» للارتقاء بالمرأة: «يجسد برنامج تبادل المهارات الحرفية الذي أطلقه (إرثي) التزامنا برؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة (نماء) للارتقاء بالمرأة، لتمكين الحرفيات الإماراتيات وإثراء قدراتهن من خلال تعزيز تفاعلهن مع الإرث الحرفي العالمي».

وأضافت: «تُمثل الحرف لغة عالمية يلعب التعبير والإبداع الشخصي دوراً مهماً في الارتقاء بشكلها الفني، ونحن نؤمن في مجلس (إرثي) بأن العمل الجماعي والتعاون مع الحرفيات الباكستانيات سيتيح للحرفيات تقديم أفكارهن ورؤاهن الإبداعية التي تحفز بناء منظومة ثقافية مستدامة، وتضع العادات الحرفية العريقة في مسارات عصرية جديدة».

وأشاد مصمم الأزياء رزوان بيه، الذي سبق له التعاون مع «إرثي» في عام 2018، بجهود المجلس في دعم الحرف التقليدية لدولة الإمارات وتعزيز فرص استدامتها، وقال: «إضفاء الطابع العصري على الحرف الإماراتية والترويج لها من خلال تبادل المهارات الحرفية مكّن «إرثي» من أن يكون ضيف شرف، ونموذجاً ملهماً في عدد من المعارض الفنية والمتخصصة في العالم، وفتح أمام المجلس مجالات تعاون وعمل مشترك كبيرة، وعلى مستوى دولي».

وأضاف: «برنامج التبادل الحرفي سيتيح نقل مهارات وخبرات جديدة لحرفيات مجلس إرثي، وسيقود إلى إنتاج أعمال مبتكرة ببصمة إماراتية وبتقنيات حرفية متنوعة، قادرة على المنافسة في أسواق المنتجات الحرفية معارض التصميم العالمية».

فنون التطريز الباكستاني

خلال المرحلة الأولى من برنامج التبادل الحرفي، التي تستمر لمدة خمسة أسابيع، ستقوم مجموعة من الحرفيات الباكستانيات بتدريب حرفيات «إرثي» على أساسيات الخياطة، وتنمية مهاراتهن في استخدام أدوات التطريز الفريدة، وتعزيز قدراتهن على إتقان أساسيات فنون تطريز الآري والزردوزي، ومن المقرر أن تكتمل المرحلة الأولى في 9 سبتمبر/ أيلول.

تليها ثلاثة أسابيع من التدريب المكثف على استكشاف الذات، حيث ستعمل الحرفيات على دمج غرزات وأنماط وتقنيات التطريز الباكستانية في أعمال «إرثي» المنجزة باستخدام حرفتي التلي والسفافة، واستكشاف مواطن التآزر بين الثقافتين والحرفتين، حيث يقوم المصمم رزوان بيه وفريقه، بتقييم العمل الذي ستنتجه المشاركات في هذه المرحلة.

وتشمل المرحلة الثانية ستة أسابيع من التدريب المتقدم، تتعلم المشاركات خلالها تقنيات 20 - 30 نوعاً من التطريز، تشمل التزيين بحبات الخرز، والأحجار الكريمة، وخيوط الذهب والفضة، لإنتاج تصاميم فاخرة باستخدام فنون تطريزات الآري، وصقل مهاراتهن في تطبيق تقنيات التزيين على مجموعة متنوعة من الأقمشة، وسيسهم التدريب المكثف في مساعدة الحرفيات على تطوير مستوى الكفاءة الإنتاجية، وتمهيد الطريق أمامهن للحصول على مصدر دخل مستدام وتمكينهن اقتصادياً.

توثيق الحرف

ستُجرى عمليات التقييم بعد كل مرحلة، إضافة إلى توثيق تصاميم التزيين بشكل احترافي للاستفادة منها في المستقبل، واستكشاف سبل الشراكات العالمية. كما سيعمل البرنامج على تمكين الحرفيات من خلال تدريبهن على مهارات التعاون ضمن فريق، والتفكير الإبداعي، ومهارات حل المشكلات، وإدارة الوقت.

https://tinyurl.com/yt7rfvnn

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"