عادي

«الاستقالة الهادئة» دوام بروح غائبة نتيجة التعب والإحباط

23:08 مساء
قراءة 3 دقائق

«الخليج»

أكد خبراء في علم الاجتماع زيادة حالات ما يعرف ب«الاستقالة الهادئة» بعد وباء كورونا، وهي الحالة التي يصل فيها الموظف إلى واقع من الانفصال عن زملائه والمكان الذي يعمل فيه، فيميل إلى عدم بذل أي جهد إضافي في العمل.

وبيّنوا أن هذه الظاهرة تنتج عن الشعور بالتعب والإحباط الذي يعانيه الكثيرون خاصة مع نهاية الوباء، ما يدفعهم إلى إعادة تقييم أولوياتهم، وفق ما أورده موقع سكاي نيوز العربية.

وتطرقوا إلى 4 مؤشرات تدل على أن الموظف يعيش فعلاً الاستقالة الهادئة:

- فك الارتباط عن العمل

قال الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة مارمت كاو جاك بيشوب: «حين يشارك الموظفون بشكل أقل في مناسبات اجتماعية للشركات والاجتماعات الطوعية، ولا يشاركون في الاجتماعات الإلزامية، فهم يظهرون نقصاً في المشاركة والاهتمام الاجتماعي».

وأضاف: «كان لديّ الكثير من زملاء العمل والموظفين الذين يقومون بالحد الأدنى ولكنهم لا يزالون يبتكرون الأفكار ويشاركون في أحداث الشركة غير الإلزامية».

وأوضح أن قلة تواجدك قد تكون علامة مبكرة على أنك لم تعد منخرطاً في العمل كما كنت من قبل، متابعاً: «قد تكون عبر حذف البريد الإلكتروني من هاتفك أو الوصول المتأخر، لا يحاول هؤلاء الموظفون حتى إخفاء أنهم لا يريدون أن يكونوا في العمل في أي يوم معين».

- غياب المبادرة

عندما يتوقف الموظف الذي كان متحمساً ذات مرة عن التقدم لقيادة المشاريع أو تحمل مسؤوليات جديدة، فقد يكون ذلك ملحوظاً.

وقال بيشوب: «يمكنك الانتقال من امتلاك كل الأفكار والحلول إلى القيام بالأشياء التي تطلب منك القيام بها فقط».

ووفقاً للخبراء قد يحدث هذا فجأة، أو قد يكون عملية تدريجية تتغير من خلالها عادات الموظف وسلوكياته.

ويمكن أن تكون النتائج أكثر وضوحاً، مثل عدم تطوع الموظفين في المشاريع، وعدم البقاء متأخراً ما لم تكن هناك حاجة أو التحدث بشكل أقل في بعض المواقف.

- العزلة عن باقي الفريق

ليس من غير المألوف أن يتوقف موظف في خضم فترة الاستقالة الهادئة عن التفاعل مع زملائه.

وفقاً لبعض الدراسات، يمكن أن يتراوح هذا من قضاء وقت أقل أو عدم في المشاركة في مناسبات اجتماعية أو غير رسمية مع زملاء العمل أثناء تواجدهم في المكتب إلى تناول الغداء بأنفسهم عندما يأكلون عادةً مع الآخرين إلى إيقاف تشغيل الكاميرا خلال الاجتماعات عن بعد، هذا يمكن أن يقوض الثقة في العمل.

قد تحدث العزلة خارج العمل أيضاً، كما أشار بيشوب، مثلما يحدث عندما «لا يشارك الموظفون في أنشطة غير متعلقة بالعمل ويظهرون عدم اهتمام عام بزملائهم في العمل».

- تحولات في أفكار الموظف حول العمل

من خلال عمله كمدرب مهني، لاحظ دانيال جوفورسكي أن الإشارات التي تدل على الدخول في مرحلة الاستقالة الهادئة هي نتيجة للتغيرات الداخلية في أفكار الموظف حول مكان عمله أو وظيفته. ويضيف أنها «تؤدي بعد ذلك إلى تحول في المعتقدات والعادات، والتي يراها الآخرون على أنها تغييرات في الأداء».

يمكن أن تكون هذه التصورات والمشاعر حول مكان العمل، علامة خفية على الاستقالة الهادئة التي قد لا يتعرفون عليها في البداية، وفقاً لجوفورسكي. «بصفتك موظفاً، هل غالباً ما تجري حواراً داخلياً حيث تطرح على نفسك أسئلة مثل ما الهدف؟ أو تتمتم بعبارة: يجب أن يكون هناك ما هو أكثر في الحياة من هذا؟.

يمكن أن تكون هذه علامات خفية على أنك بدأت في التساؤل عما تفعله في العمل والحياة.

وأشار كوكس، إلى أن ما يسمى بالاستقالة الهادئة ليست هادئة تماماً،«لأنه من الممكن أن يرى المديرون في العمل هذا السلوك بشكل أكثر وضوحاً مما يدركه الموظفون».

https://tinyurl.com/mrx9udpf

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"