عادي

الشيخة فاطمة: قادة الإمارات حريصون على دعم الشباب

برعاية «أم الإمارات» بدء أعمال مؤتمر المرشدات الـ 23 في أبوظبي
19:27 مساء
قراءة 6 دقائق
1

أبوظبي: نجاة الفارس

أكدت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «القائدة الأولى»، الرئيسة الفخرية ل«جمعية مرشدات الإمارات»، أن الحركة الإرشادية العربية إحدى الركائز المهمة لتنمية جيل واعدٍ من الشابات المرشدات، وتعزيز أدوراهنّ، وتبني البرامج والمبادرات التي تعنى ببناء أجيال من المرشدات، يحملن على عواتقهنّ مستقبل النشاط الكشفي وتنميته وتطويره، لما تمثله هذه الحركة من أهمية في صقل المواهب، وتشكيل الوعي نحو أهمية العمل الإرشادي والتطوعي لخدمة المجتمعات والأوطان.

1

جاء ذلك في كلمة سموّها التي ألقتها حصة بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، في افتتاح أعمال «المؤتمر العربي الإقليمي الثالث والعشرين للمرشدات» الذي تنظمه الجمعية، بالتعاون مع الإقليم العربي للمرشدات، تحت شعار«معاً نزدهر»، من 5 إلى 10سبتمبر، في فندق «إرث أبوظبي».

وقالت سموّ الشيخة فاطمة «يسرني ويسعدني ان أرحب بكم على أرض دولة الإمارات، وعاصمتها أبوظبي، متمنية لمؤتمركم العربي الإقليمي الثالث والعشرين، التوفيق والسداد في أعماله، لخدمة الحركة الإرشادية العربية».

العمل التطوعي

وأضافت سموّها «إن جمعية مرشدات الإمارات، هي إحدى المؤسسات العاملة في الدولة، تستهدف الفتيات من المرشدات، وتعمل على استقطابهنّ وتشجيعهنّ وتدريبيهنّ وإعدادهنّ إعداداً دينياً وثقافياً واجتماعياً وصحياً وعلمياً وسلوكياً، ليكنّ عضوات نافعات وفاعلات في المجتمع. ومنذ تأسيس الجمعية وإشهارها عام 1981، وهي تعمل على تكريس مفهوم العمل التطوعي، بتشجيع الفتيات على الانضمام إليها، وتوّجت هذا الاهتمام بانضمامها عضواً كامل العضوية في الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة عام 1990، وشاركت بناء على ذلك في عدد من المؤتمرات والاجتماعات والأنشطة الوطنية والإقليمية والدولية».

وأشارت سموّها إلى «أن الجمعية ومنذ التأسيس تبذل الجهود الكبيرة، وتتبنّى الاستراتيجيات والخطط التنظيمية للنهوض بمستوى الحركة الإرشادية في الدولة، كل ذلك كان بتشجيع ودعم من مؤسس دولة الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أخذ على عاتقه تشجيع ابنة الإمارات. وقد حظيت في عهده بتمكينٍ لم يسبقها إليه أحد. وكان، يحرص على رعاية الفعاليات التي تقيمها الجمعية في تثمين كبير منهُ للحركة الإرشادية في الدولة. وكان افتتح أعمال المؤتمر العربي الحادي عشر للمرشدات الذي استضافته الدولة في الخامس من ديسمبر عام 1988، في مقر المجمع الثقافي في أبوظبي، وكان عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، رحمه الله، زاخراً بالإنجازات التي تحققت لابنة الإمارات في المجالات كافة، ومنها الكشفي والإرشادي، ونحن نفخر بما حققته هذه الحركة في الدولة من حضور وتقدم لافت.

1

فرص الإبداع والتميز

كما أكدت سموّها أن صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السموّ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، يحرصون على دعم الشباب وتبنّي المبادرات التي تهتم بهم، وتهيّئ الفرص المناسبة لهم، للإبداع والتميز، ليُصبحوا أعضاء فاعلين في وطن يؤمن بالتسامح ويعزّز قيم العطاء، ويأخذ بأيدي الشباب إلى الآفاق الأوسع من التقدم والنجاحات المستدامة، متسلّحين بمنظومة قيمية، وعادات وتقاليد، وفهم وإدراك لأهمية المستقبل الذي يقوم على جهودهم وخبراتهم، وفقَ رؤية قيادةٍ رشيدةٍ تؤمن بأهمية الاستثمار في العنصر البشري، تعليماً وتدريباً وتأهيلاً، في استشراف عميق للمستقبل في قطاعاته ومجالاته المتعددة.

ودعت سموّها المشاركين في المؤتمر، إلى تضافر الجهود الرامية إلى النهوض بالحركة الإرشادية، وتعزيز حضورها وأنشطتها ودورها الإقليمي والعالمي، وتشجيع الفتيات على الانضواء تحت لواء هذه الحركة المهمة، ذات الأبعاد الإنسانية والقيمية الأصيلة.

كما دعت إلى تطوير المناهج والبرامج الإرشادية، لتصبح أكثر مواكبة لما يشهده العصر من تطورات وتحديات تقنية، تستلزم التجديد والتطوير، وتكون قادرة على جذب الفتيات وتشجيعهنّ على الانضمام للحركة، والمساهمة في خدمة مجتمعاتهنّ، وصولاً إلى جيل يؤمن بأهمية التطوع في المجال الإرشادي، بوصفه إحدى ركائز بناء المجتمعات، استشرافاً للمستقبل، وانطلاقاً من الحاضر، واتكاءً على ماضٍ إنساني عريق.

وفي ختام كلمتها، تقدمت سموّ الشيخة فاطمة، بالشكر والامتنان إلى الدكتورة ليبيا الصّبيع، رئيسة الإقليم العربي للمرشدات في دورته الحالية قائلة: نشكر للسيدة الدكتورة ليبيا الصّبيع، ترؤسها الإقليم العربي للمرشدات خلال المرحلة الماضية، ولكل من عمل معها وساندها من القائدات بمختلف مواقعهنّ، ونتمنى للرئاسة الجديدة التي ستُنتخب في أبوظبي، التوفيق والسداد في تحقيق الأهداف المنشودة للحركة الإرشادية، متوسّمين في ذلك مواكبة العصر، وتجديد الفكر، عبر استراتيجيات جديدة تقوم على عناصر التطور والإبداع، واستثمار التقنية بما يعود بالنفع على عضوات الجمعيات من فتيات ومنتسبات.

تهيئة الممكنات

وألقت مريم الرميثي، نائبة رئيسة جمعية المرشدات، كلمة الجمعية التي رحبت فيها بضيوف المؤتمر، وأشارت إلى تاريخ الحركة الإرشادية الإماراتية، التي استضافت قبل 34 عاماً في أبوظبي الاجتماع الحادي عشر للمكتب العربي للمرشدات، الذي حضره وشهِد فعالياته مؤسس الاتحاد الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، في المجمع الثقافي بأبوظبي عام 1988، ما يُبرز حجم الاهتمام الذي أولته قيادة الدولة بالحركة الإرشادية والكشفية منذ عهد الشيخ زايد، ثم عهد قائد التمكين الشيخ خليفة، رحمه الله. واستمر هذا الجهد المبارك في عهد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، وباهتمام من أخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السموّ الحكام الذين يؤمنون بأدوار الشباب في بناء الأوطان، ويحرصون على تهيئة الممكنات اللازمة لهم ليكونوا متميزين ومبدعين.

وقالت الرميثي: إن الجمعية تحظى كذلك باهتمام ودعم سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، منذ إشهار الجمعية عام 1981. كما حققت الحركة الإرشادية الكثير من المكاسب، وشهدت الجمعية تطوراً ونمواً في استراتيجياتها، وبرامجها وعدد منتسباتها، تحت الرئاسة الكريمة لقرينة صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة جمعية مرشدات الإمارات، الرئيسة الفخرية لمفوضية مرشدات الشارقة.

فرصة للقاء

وألقت الدكتورة ليبيا الصبيع، كلمة تقدمت فيها بالشكر إلى راعية هذا اللقاء العربي، سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، على المجهودات المبذولة من أجل أن يتم هذا يتم هذا اللقاء العربي في هذا المحفل الكبير، مرحبة كذلك بحصة بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، والوفود المشاركة في المؤتمر على أرض الإمارات، لتتجدد اللقاءات في المؤتمرات الإقليمية. كما شكرت كل العاملين على المؤتمر الإقليمي 23، حيث تعدّ هذه المؤتمرات التي يتطلع إليها الجميع فرصة للقاء، ومناقشة ما يهم المرشدة العربية والعمل من أجلها، حيث تتبادل الافكار والآراء، والعمل لتحقيق الشعار الذي يرفعه المؤتمر «نزدهر معاً» المتنوع والشامل على كل ما هو جديد في منظومة البرامج العالمية، والصادرة من الجمعية العالمية للمرشدات، والخطة الإقليمية للأعوام الثلاثة القادمة، وتقرير اللجنة الإقليمية للأعوام الثلاثة الماضية الذي صدر رغم الأوضاع التي مر بها العالم مع جائحة «كورونا».

حضر الافتتاح عضوات مجلس إدارة المرشدات، ومسؤولون في الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية، وعدد من المهتمين بالحركة الإرشادية ورئيسات ومندوبات وفود الدول المشاركة: المملكة الأردنية الهاشمية، مملكة البحرين، الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الجمهورية العربية السورية، جمهورية السودان، سلطنة عُمان، دولة قطر، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، دولة ليبيا، جمهورية مصر العربية. إلى جانب ممثلين عن الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة، وفرق من الزهرات والمرشدات.

وخلال المؤتمر، عرض فيلم مصور عن تاريخ الحركة الإرشادية في الدولة، منذ تأسيس الجمعية، وحتى يومنا هذا. كما أعلن انضمام الكشافة الإسلامية الجزائرية عضواً كامل العضوية في الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة. وسلّمت القائدة جين واشيرا، نائبة رئيس المجلس العالمي للمرشدات، القائدة نوال الشريطية، رئيسة وفد الجزائر، شهادة الانتساب في الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة. كما عرض فيلم تاريخي عن الكشافة الجزائرية بهذه المناسبة.

وتضمنت فعاليات المؤتمر في يومه الأول 3 جلسات: الأولى لاعتماد النظام الداخلي، وتعيين الفريق الإجرائي، ثم مناقشة المستجدات العالمية، والثانية بعنوان الاتجاه المستقبلي للحركة (الاستراتيجية العالمية)، والثالثة بعنوان «بوصلة 2032».

https://tinyurl.com/35wxh2kb

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"