عالمية العمل الخيري

00:07 صباحا
قراءة دقيقتين

الخامس من شهر سبتمبر/ أيلول، هو اليوم الدولي للعمل الخيري الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ (أدركت الأمم المتحدة باعتمادها جدول أعمال التنمية 2030 في سبتمبر/ أيلول 2015، أن القضاء على الفقر بجميع صوره وأشكاله وأبعاده، هو تحدٍ عالمي هائل ومتطلّب لا غنى عنه في تحقيق التنمية المستدامة، وجدول الأعمال ذاك يدعو إلى تعزيز روح التضامن العالمي، ويركز تركيزاً رئيسياً على حاجات الفئات الأضعف والأشد فقراً، كما أن جدول الأعمال يعترف كذلك بالدور الذي يضطلع به القطاع الخاص المتنوع، ابتداءً من المؤسسات المتناهية الصغر ومروراً بالتعاونيات، وانتهاءً بالشركات المتعددة الجنسيات، كما يعترف بالدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية في تنفيذ جدول الأعمال الجديد).
إذا كان 5 سبتمبر يوماً خيرياً دولياً، إقراراً واعتماداً من الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة جزء لا يتجزأ من «الأمم» الدولية «المتحدة» في أهدافها النبيلة وقضاياها الإنسانية لأجل تحقيق الرخاء الإنساني العام في أنحاء المعمورة العالمية، ودولة الإمارات رغم التزامها بإقامة أنشطة وفعاليات خيرية وإنسانية في هذا اليوم الدولي الخيري، إلا أنها تمارس دورها الخيري، وتترجم رسالتها الإنسانية إلى واقع ملموس طوال أيام العام، وفي شتى المناسبات التي تستدعي ذلك، وعبر قنوات اجتماعية وإنسانية عدة في الدولة.
فبحسب ما هو مدرج ومثبت بالبوابة الرسمية لحكومة دولة الإمارات، طبقاً لآخر تحديث في 2 سبتمبر الجاري، فسوف نحصد البيانات الإحصائية التالية بما هو معني بجهات وجمعيات ومؤسسات تمارس أدوار خير وإنسانية، سواء في الحدود الجغرافية الداخلية لدولة الإمارات، أم في الرقعة الخارجية المحيطة بالدولة أو البعيدة عنها جغرافياً، أم في النطاقين معاً؛ حيث بلغ عددها نحو 70 شرنقة إنسانية في كافة إمارات الدولة، على النحو النوعي التالي: 9 جهات حكومية مسؤولة عن العمل الاجتماعي والإنساني، نحو 60 من المؤسسات الخيرية والإنسانية، مؤسستان إنسانيتان للنساء والأطفال.
هكذا هي دولة الإمارات في تعاملها مع أفراد شعبها، والأفراد المقيمين على أرضها، والأفراد الزائرين لها، ومع بقية أفراد الشعوب العالمية، في الشدة قبل الرخاء، وفي مدّ يد العون ببياض قلب وصفاء ذهن؛ الأمر الذي انعكس على ممارساتها السنوية بتسمية أعوامها وفق رؤى وأفكار نهضوية وتنموية وإنسانية، فذاك هو 2017 عام الخير، وذاك هو 2018 عام زايد رجل العطاء والإنسانية، ثم 2019 عام التسامح الذي تمارسه دولة الإمارات واقعاً ملموساً منذ ما قبل اتحاد إماراتها المتصالحات.
إن دولة الإمارات دعمت دستورها بمواد تشير إليها وإلى سلامة نواياها، فالمادة (12) تنص على أن (تستهدف سياسة الاتحاد الخارجية نصرة القضايا والمصالح العربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب، على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والأخلاق المثلى الدولية).

[email protected]

https://tinyurl.com/y3wjrzsm

عن الكاتب

أديب وكاتب وإعلامي إماراتي، مهتم بالنقد الأدبي. يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، من جامعة بيروت العربية. وهو عضو في اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، وعضو في مسرح رأس الخيمة الوطني. له عدة إصدارات في الشعر والقصة والمقال والدراسات وأدب التراجم

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"