عادي

«الإمارات لإدارة النسخ» تعرّف بحقوق الكتاب والناشرين

صيانة المحتوى الإبداعي تسهم في اقتصاد المعرفة
23:34 مساء
قراءة 3 دقائق
اللقاء التعريفي لأصحاب الحوق من الناشرين تصوير يوسف الامير
اللقاء التعريفي لأصحاب الحوق من الناشرين تصوير يوسف الامير
الشارقة: علاء الدين محمود

نظمت جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، مساء أمس الأول الأربعاء، بمدينة الشارقة للنشر قاعة شين، لقاء تعريفياً ل«أصحاب الحقوق من ناشرين ومؤلفين»، ضم العديد من الكتاب والمثقفين والناشرين، وممثلي الجامعات، وجمهوراً كبيراً من المهتمين. وفي مستهل اللقاء تحدثت الدكتورة اليازية خليفة رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، منوهة بهذا اللقاء الذي يهدف إلى تعريف الحضور بالجمعية ومهامها، التي تهدف للحفاظ على حقوق المؤلف والناشر، مؤكدة أن الإمارات تعتبر نموذجاً يحتذى على مستوى الملكية الفكرية والحفاظ على الحقوق.

لفتت اليازية إلى أهمية انتساب الكتاب والناشرين والمؤلفين للجمعية لإحداث نقلة نوعية في مجال الحقوق وصونها، وتطوير وتطبيق القوانين، موضحة أن الجمعية تعمل بصورة جادة على ضمان حقوق التأليف والنشر والمعنيين بالمحتوى الإبداعي، من خلال القوانين والتشريعات المناسبة، وأن أهداف ونشاط الجمعية يأتي منسجماً مع توجهات الإمارات وجهودها لتطوير قطاع النشر وترسيخ دوره الرائد سفيراً لإدارة حقوق النسخ في المنطقة، وفي ختام حديثها أعلنت اليازية عن فتح باب التسجيل لنيل عضوية الجمعية.

وعقب ذلك، شهد الحضور فيديو يعرف بالجمعية ومراحل تأسيسها وأهدافها ونشاطها ومشاريعها، خاصة أنها الأولى في المنطقة، ونقطة تحول كبيرة في مجال قطاع الصناعات الإبداعية في الإمارات، وتعمل على تعزيز دعائم أسواق الطباعة والنشر، وتضمن ازدهارها في بيئة تحفز سبل الارتقاء بالمحتوى الإبداعي وحمايته والحفاظ على حقوق أصحابه، وهي أول جمعية متخصصة في حماية حقوق نسخ المطبوعات والمصنفات المكتوبة والمصورة في العالم العربي، لتنضم إلى أكثر من 80 دولة لديها جمعيات مماثلة لإدارة حقوق النسخ في جميع أنحاء العالم، وتعمل على توفير محتوى معرفي عالمي للجامعات، والمساهمة في اقتصاد المعرفة.

جلسة حوارية

وشهد اللقاء جلسة حوارية بعنوان: «حقوق النسخ بين الثقافة والاقتصاد الإبداعي»، بمشاركة: راشد الكوس، المدير التنفيذي للناشرين الإماراتيين، وشيخة المطيري، أمين سر «كتاب الإمارات» ونادية مسعود مديرة مكتبة / جامعة الشارقة، وأدارت الحلقة، صالحة عبيد، أمينة صندوق الجمعية.

وأكد الكوس ضرورة توفر حقوق النسخ، وهو ما ظل يطرح بصورة مستمرة، ويبحث عن حلول مناسبة، موضحاً أن الإمارات تعتبر نموذجاً في مجال صون حقوق المؤلفين والناشرين، ولفت الكوس إلى أن هنالك سهولة في الحصول على المحتوى عبر العديد من الوسائط التقنية، ما يضع الجميع أمام تحد حول كيفية الحفاظ على المحتوى وحقوق أصحابه، لافتاً إلى أن التقنيات الحديثة قادت إلى ظهور القرصنة، والنسخ غير القانوني وأن وجود الجمعيات التي تعمل في هذا المجال يساعد على تقليل حدة الظاهرة.

وذكر الكوس أن اللجوء إلى تلقي المعارف، من خلال التقنيات وعدم زيارة المعارض وشراء الكتب هو أمر يضر بحقوق المؤلفين والناشرين، والقارئ هو شريك في عملية إهدار حقوق المؤلف، وأشار إلى أن الجمعية تهدف إلى رفع مستوى وعي القارئ بهذا الخصوص، وقال: «ناشرو الإمارات حريصون على إنتاج محتوى جيد ومؤلفات بقيمة عالية».

وقال الكوس: «جميع العاملين في صناعة الكتاب هم شركاء، والوعي ضرورة يجب التركيز عليها، فالقوانين والعقوبات المفروضة لمكافحة القرصنة ليست حاسمة من دون وعينا لهذه الحقوق». وأشار إلى ضرورة محاربة الانتهاكات الكثيرة لحقوق المؤلفين والناشرين، وهذا يدعم مكانة الإمارات كمركز لدعم حقوق النشر.

انتشار

من جانبها، أكدت شيخة المطيري أن الكاتب دائماً يبحث عن الانتشار، وهذه مسألة مهمة للمؤلفين، ولكن يجب أن تتم بطرق تراعي الحقوق، مشيرة إلى أن عملية السيطرة على القرصنة والنسخ غير القانوني هي مسألة صعبة، وهناك ضرورة لتنظيمها بحيث لا يصبح النسخ سرقة.

ولفتت إلى أن الكاتب عندما يذهب إلى دار النشر من أجل التوقيع على اتفاق لنشر مؤلفه، لابد أن يطلع جيداً على بنود العقد، مشددة على أهمية أن يتحلى المؤلف بالوعي، وأن يقوم اتحاد «كتاب الإمارات» بدور فاعل في صون حقوق المؤلفين.

وتناولت نادية مسعود أهمية استخدام المصادر والمعلومات، فهناك عدة أشكال وأنواع من هذه المصادر، منها المطبوعة، وأشارت إلى تجربة جامعة الشارقة للحد من النسخ العشوائي حتى لا تهضم حقوق المؤلفين، مؤكدة وجود حزمة من العقوبات ضد من ينتهك سياسات الحفاظ على المصادر وصون الحقوق، ولفتت إلى أن هنالك الكثير من التحديات التي يصعب مواجهتها، حيث إن المصادر على الإنترنت مفتوحة ولا يمكن السيطرة عليها.

وسيط إبداعي

وأوضحت مسعود أن المكتبة هي وسيط بين العناصر الإبداعية وهي (المؤلف والكتاب والقارئ)، وأن دورهم في المكتبات يكمن في الإشراف على هذه العناصر وتوفير المصادر والمحافظة على المصنفات.

https://tinyurl.com/4v6z2m6p

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"