عادي

مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة يحتفي بالتفوق

ينطلق اليوم ويشتمل على عروض وندوات فكرية وتطبيقية
00:26 صباحا
قراءة 4 دقائق
مدير إدارة المسرح أحمد بورحيمة مع الأوائل «أرشيفية»

الشارقة: «الخليج»

تنطلق اليوم في المركز الثقافي في كلباء فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، وتختتم في السابع والعشرين منه بالمركز الثقافي للمدينة الساحليَّة.
ولمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس «ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي» (2012-2022)، تحتفل إدارة المسرح بمسيرة هذا الملتقى الذي يُعقد سنوياً، ويُحتفى من خلاله بمتفوقي معاهد وكليات المسرح في الوطن العربي، الذين تستقدمهم دائرة الثقافة في الشارقة من بلدانهم، وتستضيفهم في برنامج ثقافي وفني، يشتمل على ورش عمليَّة ونظريَّة مكثفة حول عناصر العرض المسرحي، إضافة إلى لقاءات حواريَّة تجمعهم بأبرز الفاعلين في الساحة المسرحيَّة العربيَّة.

ينظَّم الملتقى في إطار «أيام الشارقة المسرحيَّة»، لكي يتيح للمشاركين اختبار تجربة هذه التظاهرة، التي تحظى برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

تكامل وامتداد

ودعت إدارة المسرح في دائرة الثقافة بالشارقة جميع من شاركوا في الملتقى خلال السنوات العشر الماضية، ليجددوا اللقاء في الشارقة، ويتفاعلوا مع واحدة من تظاهراتها الفنيَّة المكرسة لرعاية وصقل المواهب المسرحيَّة، وهي «مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة» الذي تأسس منذ عشر سنوات هو الآخر (سبتمبر 2012)، كما أنه ينسجم ويتكامل مع فكرة «ملتقى الأوائل»، كونه يمثل حلقة علميَّة وفنيَّة للتزود بالأدوات والمعارف المسرحيَّة، وفق منهجيَّة أكاديميَّة، وتحت إشراف مجموعة من أساتذة المسرح ذوي التجارب المنظورة في المشهد العربي.

ولئن كانت مشاركة أولئك المبرزين في «ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي» خلال السنوات الماضية، فاتحة رحلاتهم المسرحيَّة خارج بلدانهم؛ فإن إحياءهم للأنشطة المرافقة للدورة الحاليَّة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، ربما يكون لأكثرهم أول مشاركة عمليَّة في مهرجان مسرحي خارج أقطارهم، إذ سيشارك بعضهم في لجنة التحكيم، ومنهم المشاركون في «ملتقى الشارقة للبحث المسرحي»، والمشاركون في الملتقى الفكري المصاحب، الذي يجيء تحت عنوان: «مميزات الأداء التمثيلي في المسرحيات القصيرة».

غني عن القول إن ميلاد «ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي» منذ عقد من الزمان، جاء في إطار سلسلة من البرامج الثقافيَّة التي تنظمها دائرة الثقافة،.

أهداف

لقد سعى الملتقى، منذ الدورة الأولى، إلى إحراز مجموعة من الأهداف، منها: إعلاء شأن التحصيل العلمي في المسرح، وتثمين جهود الطلاب وسعيهم إلى التفوق في مجالاتهم، وتجسيد معنى الأخوة والتكامل بين الشعوب العربيَّة، وخلق إمكانيَّة لفتح النوافذ أمام جيل جديد منشود، لمواكبة وإحياء المهرجانات المسرحيَّة العربيَّة.

ويقام الملتقى في إطار «الأيام»، لأنها تمثل بعروضها وندواتها ومنشوراتها وبرامجها التدريبيَّة؛ ذروة النشاط المسرحي في الدولة، وتعرف حضوراً عربياً واسعاً، ومن المأمول أن تنطبع في ذاكرة الطلاب بوصفها أول رحلة خارجيَّة لهم في سيرتهم المسرحيَّة.

البرنامج

وصمم برنامج ملتقى الأوائل منذ البداية، بحيث يتيح للمشاركين، على اختلاف ثقافاتهم، ومناهجهم، ومجالاتهم الدراسيَّة، فرصة التلاقي والتعارف، وتأسيس - ربما - قاعدة للتعاون والعمل المشترك في المستقبل. ولما كان الطلبة من المتميزين في كلياتهم ومعاهدهم، فلقد روعي في جدولة المحاضرات والورش المخصصة لهم، أن تكون بمثابة نقاط أو محاور أوليَّة تحثهم على النقاش والتفاعل، سواء أكان بين بعضهم بعضاً، أم بينهم والمشرفين على تلك الورش، على أن تحقق جاذبيتها – تلك الورش والمحاضرات - بتنوع موضوعاتها، وكذلك من خلال تجاوبها مع مستجدات الساحة المسرحيَّة، عربياً ودولياً، فضلاً عن الخبرة المعمقة للمشرفين الذين سيقدمونها.

تجارب

شكل«ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي» فرصة ثمينة للعديد من الطلاب للالتقاء والتحاور مع رواد المسرح العربي، الذين تلقوا تجاربهم في قاعات الدرس، أو تعرفوا إليها بعد تخرجهم؛ وذلك عبر المحاضرة الموسومة ب «تجربتي المسرحيَّة» التي استضافت أسماء بارزة في المجال، مثل الفنان التونسي توفيق الجبالي، والمغربي عبدالكريم برشيد، والإماراتي أحمد الجسمي، والكويتيين سعاد عبدالله ومحمد المنصور، والمصري هاني رمزي، والسوريين أسعد فضة وجيانا عيد، والعراقي جواد الأسدي. وفي هذا الإطار أيضاً استضاف الملتقى مسرحيين ذوي تجارب نوعيَّة، منهم المصري خالد جلال، وكذلك الماكيير البحريني ياسر سيف، والمخرجة والمترجمة المصريَّة نورا أمين.

تواصل

وشهد الملتقى خلال دوراته العشر، مشاركة أكثر من 100 طالب وطالبة، جاؤوا من كليات ومعاهد المسرح في تونس، والمغرب، والجزائر، ومصر، والسودان، والأردن، وسوريا، ولبنان، والكويت، والعراق، ومعظمهم صار اليوم من الأسماء المعروفة في مختلف مجالات الفن المسرحي في بلدانهم أو في مغترباتهم (كندا، وفرنسا، وبريطانيا، ورومانيا، وإيطاليا، وألمانيا).

محاضرات وندوات نقدية
إلى جانب مشاهدتهم للعروض المسرحيَّة المحليَّة، وحضورهم الندوات النقديَّة المرافقة لها، وكذلك تنقلهم بين المعالم الثقافيَّة في الشارقة؛ تلقى المشاركون مع كل دورة جديدة من الفعاليَّة، محاضرة حول المسرح الإماراتي، لتعميق معارفهم حول مسيرة هذا النشاط في الدولة، وقد شارك بتقديم تلك المداخلات مسرحيون مثل أحمد بورحيمة، وإسماعيل عبدالله، وإبراهيم سالم، ومرعي الحليان، وأحمد الجسمي، وحافظ آمان، وحبيب غلوم، وعبدالله مسعود.
إضافة إلى تلك المحاضرات التي غطت مجالات مثل التأليف، والتمثيل، والتاريخ المسرحي؛ حرصت إدارة «الأيام» على إهداء المشاركين مجموعة متنوعة من الكتب والمجلات التي أصدرتها دائرة الثقافة، وعنيت بنصوص وعروض وتظاهرات المسرح الإماراتي.
اليوم، من بين نحو مئة شاركوا في الملتقى منذ دورته الأولى، ثمة سبعة عادوا من بلدانهم (تونس، مصر، الأردن، المغرب) إلى الدولة، والتحقوا بالعمل في مجال المسرح المدرسي في الشارقة، وعجمان، وأبوظبي، والعين.

https://tinyurl.com/yzvnxj23

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"