عادي

«بلوند» سيرة مارلين مونرو لم يفز بجوائز في «البندقية»

20:29 مساء
قراءة 3 دقائق
1

توفر نتفليكس اعتباراً من، يوم الأربعاء المقبل، أحد أكبر إنتاجاتها السينمائية لهذه السنة، وهو فيلم «بلوند» الذي يتناول سيرة أيقونة الشاشة الكبيرة مارلين مونرو، تؤدي دورها النجمة الصاعدة آنا دي أرماس.

وكان أداء الممثلة الكوبية البالغة 34 سنة أثار الإعجاب خلال عرض الفيلم في مهرجان البندقية السينمائي بداية سبتمبر/ أيلول، إلا أنّ العمل لم يفز بأي جائزة.

ومن شأن عرض الفيلم الذي يمتد على ساعتين و45 دقيقة على الشاشة الصغيرة، أن يفقده القليل من بريقه، وعلى غرار إنتاجات نتفليكس كلها، لن يُعرَض «بلوند» في دور السينما، بل ستوفره منصة البث التدفقي لمشتركيها البالغ عددهم 220 مليوناً.

ولا يركز العمل على البريق الذي كان يحيط بأيقونة الثقافة الشعبية التي توفيت عن 36 عاماً، بل يظهر الجانب المأساوي من حياة مارلين مونرو التي حطمتها الذكورية السائدة في هوليوود، وفي الولايات المتحدة عموماً، خلال حقبة الرئيس جون كينيدي.

ويظهر الفيلم صورة مهتزة للرئيس كينيدي الذي أقامت الممثلة معه علاقة قبيل وفاتها بفترة وجيزة، قبل ستين سنة، إذ يبدو في أحد أقوى مشاهد الفيلم مهووساً جنسياً يبحث عن فريسة شابة، فتُضطر مونرو مثلاً، إلى تنفيذ رغباته الجنسية بينما يجري اتصالاً هاتفياً.

وتظهر مونرو، واسمها الحقيقي نورما جين، في المشهد، وخلال الفيلم كلّه، بصورة امرأة ضعيفة يستغلها الرجال الذين مرّوا في حياتها، بمن فيهم زوجها السابق نجم رياضة البيسبول جو ديمادجيو (يؤدي دوره بوبي كانافال) الذي كان يضربها، والكاتب المسرحي آرثر ميلر (يؤدي دوره أدريان برودي) الذي يبدو أنه كان يهينها.

ومن الجانب النفسي، يتطرق الفيلم إلى طفولة مارلين مونرو المعذبة بسبب والدتها العنيفة.

ولا يركز الفيلم كثيراً على عمل مارلين مونرو، الشاق وإرادتها الصلبة، مع أن هذا الجانب بارز أكثر في السيرة الذاتية لجويس كارول أوتس التي يستند الفيلم إليها.

ويشكل «بلوند» على أي حال، إشارة إلى ولادة ممثلة صاعدة هي الكوبية آنا دي أرماس التي شهدت مسيرتها منحى تصاعدياً منذ وصولها إلى الولايات المتحدة قبل 15 عاماً، والتي تجد في هذا الفيلم دور العمر. وقالت الممثلة على هامش مشاركتها في مهرجان البندقية السينمائي «إذا وضعنا نجوميتها جانباً، كانت مونرو امرأة مثلي، في العمر نفسه، وممثلة في المجال السينمائي».

وأضافت آنا التي عملت لأشهر عدّة على تحسين لفظها لتصبح لهجتها قريبة من تلك الخاصة بمونرو «كان عليّ اختبار أماكن كنت أعرف شخصياً أنها غير مريحة وقاتمة وهشة، وتمكّنت هناك من إيجاد الرابط مع شخصية» مارلين مونرو.

وتابعت «كانت مارلين» أثناء تصوير الفيلم «كل ما أفكّر فيه، وأحلم فيه، وكل ما أتحدّث عنه، كانت معي».

وجرى التركيز على الطابع الواقعي للعمل إذ صُوّرت مشاهد منه في المنزل الذي نشأت فيه نورما جين، قبل انتقالها إلى دار الأيتام، وفي بيتها حيث عُثر على جثتها. ولا يهدف «بلوند» إلى توضيح ملابسات حادثة وفاته.

وقال المخرج النيوزيلندي أندرو دومينيك («ذي أساسينايشن أوف جيسي جيمس باي ذي كاورد روبرت فورد» 2007) في تصريح على هامش عرض «بلوند» في مهرجان البندقية السينمائي «إنّ رفات مونرو حاضر في كل أنحاء لوس أنجلوس».

واحتاج دومينيك عشر سنوات لإنجاز «بلوند» الذي لاقى رفضاً من شركات إنتاج عدة، قبل موافقة نتفليكس على إنتاجه.

وتتناوب في الفيلم مشاهد بالأسود والأبيض وأخرى بالألوان، إضافة إلى عرض صور سالبة شهيرة بهدف التعبير بأمانة عن البيئة التي كانت مارلين مونرو تعيش فيها.

https://tinyurl.com/42wexmws

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"