عادي

«ناسا» تدمر كويكباً بمركبة فضائية

20:48 مساء
قراءة دقيقتين
محطة الفضاء في طريقها لتفجير الكويكب
ديديموس وديمورفوس

حددت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، الاثنين موعداً لتفجير كويكب صغير، لتحويل مساره، وذلك في إنجاز كبير تشهده علوم الفضاء، لحماية كوكب الأرض من خطر الاصطدام بكواكب في المستقبل، إذ يدور الكويكب الصغير والكوكب الأكبر منه حول الشمس على مسافة بعيدة من الأرض، ولا يمثل أي خطر.

وستعمل «ناسا» على اصطدام متعمد بين مركبة فضائية بكويكب «ديمورفوس»، وهو كويكب صغير لكوكب أكبر يسمى «ديديموس»، حيث يبلغ بعدهما (10.8 مليون كيلومتر) من كوكبنا، ويسير الآن بسرعة 24140.16 كيلو متر في الساعة، وسوف تبث «ناسا» الحدث مباشرة على حساباتها.

وكانت الوكالة أجرت إطلاق اختبار إعادة توجيه الكويكب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ويوم الاثنين يكون ديديموس وديمورفوس قريبين إلى الأرض.

وأجري تعاون بين التلسكوب الافتراضي في روما مع العديد من المراصد بجنوب إفريقيا، وسيعرض الحدث الوقت الفعلي في لحظة الاصطدام المقرر.

وتشبه هذه المهمة فيلمي ​​هوليوود «Armageddon» و«Deep Impact»، لكن هذا حقيقي للغاية.

وأكدت وكالة «ناسا» أنه لا يوجد خطر حقيقي على الأرض.

ويصور أحد الفيلمين 1998 محاولات التحضير لتدمير كويكب يبلغ عرضه (11 كم) والذي من المقرر أن يصطدم بالأرض، ويسبب انقراضاً جماعياً.

ويرسل فريق من رواد الفضاء للهبوط على صخرة الفضاء وحفر قنابل نووية في أعماق سطحه، ولكن بدلاً من تشتيت الكويكب، عندما يتم التفجير قاموا فقط بتقسيمه إلى قسمين.

ويستمر الجزء الأصغر في ضرب الأرض، ما يؤدي إلى حدوث تسونامي ضخم يدمر الكثير من الساحل الشرقي للولايات المتحدة ويضرب أيضاً أوروبا وإفريقيا، قبل أن تضحي المركبة الفضائية وطاقمها الذين نشروا القنابل النووية بأنفسهم من خلال اصطدامهم ببقايا أكبر من الكويكب.

وأوضح الباحثون أن المركبة «DART» التي تبلغ كلفتها 325 مليون دولار سوف تضرب ديمورفوس، الذي يبلغ عرضه 525 قدماً ولا يشكل خطراً على الأرض، إلا أن وكالة «ناسا» تريد قياس مدار الكويكب المتغير الناتج عن الاصطدام.

وهذا العرض التوضيحي ل «الدفاع الكوكبي» سيعلم البعثات المستقبلية التي يمكن أن تنقذ الأرض في حال تعرضت لاصطدام كويكب مميت.

وقالت نانسي شابوت المسؤولة عن البعثة من مختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية: «ديمورفوس يكمل مداراً حول ديديموس كل 11 ساعة و 55 دقيقة، وهدف المركبة هو تحطيم من الكويكب الصغير وسقوطه بالقرب من الكويكب الأكبر».

وسيتم قياس التغيير في الفترة المدارية بواسطة التلسكوبات الموجودة على الأرض.

وتعتبر وكالة ناسا أن أي جسم قريب من الأرض «يحتمل أن يكون خطيراً» إذا كان ضمن 0.05 وحدة فلكية (4.6 مليون ميل) ويبلغ قطره أكثر من 460 قدماً.

تم فهرسة أكثر من 27 ألف كويكب بالقرب من الأرض، لكن لا يوجد حالياً أي خطر على كوكبنا.

https://tinyurl.com/447sw53j

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"