عادي

واشنطن تواصلت سراً مع موسكو وحذرتها من استخدام النووي

الخارجية الروسية: لا نهدد أحداً لكننا نرفض الابتزاز
20:08 مساء
قراءة 3 دقائق

أكدت الخارجية الروسية أن موسكو لا تهدد أحداً بالسلاح النووي، وإنما ترد على الابتزاز النووي الغربي، واتهمت الولايات المتحدة بأنها تريد هزيمة روسيا بآخر جندي أوكراني، فيما كشفت وسائل إعلام أمريكية عن تواصل سري بين واشنطن وموسكو، بعد تهديد الأخيرة باستخدام كل الأسلحة في ترسانتها الحربية للدفاع عن روسيا.

 وصرح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، بأن روسيا لا تهدد أحداً بالأسلحة النووية، لكنها تحذّر من التدخل في العملية العسكرية الخاصة التي تشنها في أوكرانيا.

وقال ريابكوف، إن واشنطن غير قادرة من حيث المبدأ، على الاتفاق وهي تدفع نظام كييف مباشرة إلى نقل العمليات العسكرية إلى أراضي روسيا واستخدام الابتزاز النووي، وأضاف، في مؤتمر مخصص للذكرى الستين لأزمة الكاريبي، وتم بث كلمته بواسطة الفيديو: «أمريكا غير قادرة على الاتفاق من حيث المبدأ، وهي تقوم مع لندن وعدد من عواصم «الناتو» الأخرى، بدفع سلطات كييف مباشرة إلى نقل العمليات العسكرية إلى أراضينا، والقتال حتى آخر أوكراني، من أجل إلحاق هزيمة استراتيجية بنا، وكذلك ممارسة الابتزاز النووي».

من جهة أخرى، وبعد تهديدات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، باستخدام السلاح النووي في أوكرانيا، يوم الأربعاء الماضي، محذراً من أن هذه التهديدات ليست خدعة، كشفت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة تواصلت بشكل خاص مع موسكو، وحذّرت القيادة الروسية من العواقب الوخيمة التي ستتبع استخدامها سلاحاً نووياً، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.

وبحسب «واشنطن بوست»، فقد قررت إدارة الرئيسن جو بايدن، عموما، إبقاء التحذيرات حول نوعية الرد الأمريكي غامضاً بشكل متعمد، لذا فإن الكرملين قلق بشأن الطريقة التي قد ترد بها واشنطن، كما قال المسؤولون. وأوضح التقرير أن محاولة البيت الأبيض تأتي لزرع ما يُعرف في عالم الردع النووي ب«الغموض الاستراتيجي»، في الوقت الذي تواصل فيه روسيا تصعيد خطابها حول احتمال استخدام الأسلحة النووية.

وشاركت وزارة الخارجية في الاتصالات الخاصة مع موسكو، ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة بعثت بأي رسائل خاصة جديدة في الساعات التي أعقبت إصدار الرئيس الروسي أحدث تهديد نووي خلال خطاب أعلن فيه عن تعبئة جزئية، في وقت مبكر، من يوم الأربعاء الماضي، لكن مسؤولاً أمريكياً كبيراً قال إن الاتصالات حدثت باستمرار خلال الأشهر الأخيرة.

وأكد مسؤولو إدارة بايدن أن هذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها القيادة الروسية باستخدام الأسلحة النووية منذ بدء الحرب في 24 فبراير/ شباط، وقالوا إنه لا يوجد ما يشير إلى أن روسيا تحرك أسلحتها النووية استعداداً لضربة وشيكة.

وقال داريل كيمبال، المدير التنفيذي لجمعية الحد من التسلح: «ما يحتاج الجميع إلى إدراكه هو أن هذه واحدة من، إن لم تكن أشد، الحلقات التي قد تُستخدم فيها الأسلحة النووية منذ عقود». وتابع «عواقب ما يسمى الحرب النووية المحدودة ستكون كارثية تماماً».

ولسنوات، كان الخبراء النوويون الأمريكيون قلقين من أن روسيا قد تستخدم أسلحة نووية تكتيكية أصغر، يشار إليها أحياناً باسم «الأسلحة النووية في ساحة المعركة»، لإنهاء حرب تقليدية بشكل إيجابي وفقاً لشروطها، وهي استراتيجية في بعض الأحيان وصفت بأنها «تصعيد لخفض التصعيد».

وأمس الأول الخميس، قال فاديم سكيبيتسكي، نائب رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، لقناة «آي تي في» نيوز البريطانية، إنه من المحتمل أن تستخدم روسيا الأسلحة النووية ضد أوكرانيا «لوقف نشاطنا وتدمير دولتنا». وتابع «هذا تهديد للدول الأخرى، إن انفجار سلاح نووي تكتيكي سيكون له تأثير ليس في أوكرانيا فقط، ولكن في منطقة البحر الأسود».(وكالات)

https://tinyurl.com/2p9tb2wb

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"