عادي

الدور المحوري للطاقة المتجددة مستقبلاً

20:06 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

(الإندبندنت)

يشير انخفاض كلفة الطاقة المتجددة إلى أنّ الابتعاد عن الوقود الأحفوري على مدى السنوات الثلاثين المقبلة سيوفّر على العالم ما لا يقل عن 12 تريليون دولار، وفقاً لباحثين في جامعة أكسفورد.

ولن يشهد إزالة الكربون من نظام الطاقة انخفاضاً كبيراً في كلفة إنتاج الطاقة وتوزيعها فحسب، بل سيسمح أيضاً بإنتاج مستويات أكبر من الطاقة، وبالتالي يساعد ذلك في توسيع مجال الحصول على الطاقة في جميع أنحاء الكوكب.

وكلما كان التحوّل إلى مصادر الطاقة المتجددة أسرع، زادت احتمالات التوفير، بحسب ما تبيّن لفريق البحث الذي حث الحكومات على إدراك ما ينطوي عليه هذا من دفع هائل للاقتصاد العالمي من شأنه أن يؤدي إلى التخلي عن الوقود الأحفوري.

ويقول البروفيسور دوين فارمر، الذي يقود الفريق الذي أجرى الدراسة في معهد التفكير الاقتصادي الجديد في كلية أكسفورد مارتن: «يسود تصور خاطئ مفاده أن التحول إلى الطاقة النظيفة والخضراء سيكون مؤلماً ومكلفاً وينطوي على تضحيات منا جميعاً، ولكن هذا غير صحيح. وتتجه تكاليف الطاقة المتجددة نحو الانخفاض منذ عقود، فهي بالفعل أرخص من الوقود الأحفوري في العديد من الحالات، وتبيّن أبحاثنا أنها ستصبح أرخص من الوقود الأحفوري في جميع التطبيقات تقريباً في السنوات المقبلة».

ويأتي إصدار هذا البحث في وقت أعلنت فيه إدارة رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة، ليز تراس، عن توجّه كبير نحو الوقود الأحفوري من خلال إنهاء حظر التكسير والتخطيط للحفر بحثاً عن كل قطرة نفط من بحر الشمال.

ويُظهر أحد السيناريوهات التي استكشفها فريق أكسفورد مستقبلاً واقعياً ممكناً لنظام طاقة خالٍ من الوقود الأحفوري بحلول عام 2050 تقريباً.

وفي هذا السيناريو، سيكون لدى العالم خدمات طاقة أكثر بنسبة 55 % مما هو موجود اليومن وسيتحقق ذلك من خلال زيادة الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات والمركبات الكهربائية والوقود النظيف، مثل الهيدروجين الأخضر المولّد من الكهرباء المتجددة. ويشير البحث أيضاً إلى أن الطاقة النووية ستلعب دوراً متناقصاً في مزيج الطاقة العالمية في المستقبل بسبب ارتفاع تكاليف بناء المفاعلات.

ويواجه العالم أزمة تضخم متزامنة وأزمة أمن قومي وأزمة مناخ، وكلها ناجمة عن اعتمادنا على أنواع الوقود الأحفوري مرتفعة الكلفة، وغير المأمونة والملوّثة ومتقلّبة الأسعار. وتبيّن هذه الدراسة أن السياسات الطموحة للتعجيل بشكل كبير بالتحول إلى مستقبل الطاقة النظيفة في أسرع وقت ممكن هي ليست فقط سياسات تشتد الحاجة إليها لأسباب مناخية، بل يمكنها أيضاً أن توفر على العالم تريليونات من تكاليف الطاقة في المستقبل، ما يعدنا بمستقبل أنظف وأرخص، وأكثر أمناً من حيث الطاقة.

https://tinyurl.com/pcwjyptc

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"