عادي

أكثر من 20 كاتباً على بوابة الجائزة

أتوود وسيرتوريسكو وموراكامي أبرز المرشحين
23:57 مساء
قراءة 6 دقائق

الشارقة: علاء الدين محمود

أيام قليلة تفصلنا عن الإعلان عن جائزة نوبل للآداب، أكبر وأقوى الجوائز في مجال الإبداع الأدبي، حيث تستعد الأكاديمية السويدية للإعلان عن اسم الفائز بالجائزة لهذا العام 2022، وذلك يوم 6 أكتوبر المقبل، وهنالك عدد كبير من المرشحين أبرزهم من الغرب، وإن كان عبد الرزاق جورنا الإفريقي العربي قد تربع على عرش الجائزة العام المنصرم، فإن هناك أيضاً بعض الوجوه الإفريقية التي برزت هذا العام، بالإضافة لشخصية عربية، وأسماء من بقية أنحاء العالم.

مفاجأة

رغم أن قائمة الترشيح تضم العديد من الأسماء والقامات الأدبية المعروفة عالمياً، فإن الملاحظة الأبرز وجود أسماء كثيرة ليست ذات صيت إبداعي كبير، الأمر الذي يجعل باب التكهنات مفتوحاً على فوز أحدها بالجائزة، أو إمكانية ذهابها لشخصية قد تفاجئ الكثيرين على غرار العام الماضي عندما نالها التنزاني من أصل يمني عبد الرزاق جورنا.

شعر ورواية

ومن الأسماء المرشحة لهذا العام هنالك الروماني ميرسيا سيرتوريسكو، ولد في 1956، حصل على الدكتوراه في الأدب الروماني مع أطروحة حول ما بعد الحداثة الرومانية، وفي بداياته كتب الشعر ومن أشهر أعماله قصيدة ملحمية بعنوان «بلاد الشام»، ليتحول بعدها إلى كتابة الرواية بذات أسلوبية الشعر حيث تتميز أعماله السردية بالخيال الجامح، وكثيراً ما وصفه النقاد بالبديل اللامع للكاتب الروماني إميل سيوران، ومن أشهر أعماله سردية «الجناح الأيسر... المسبب للعمى»، و«نوستالجيا»، و«القلق»، وغيرها.

سريالية وسوداوية

يعد الكاتب الياباني هاروكي موراكامي، المولود عام 1949، بمدينة كيوتو، من أقوى المرشحين للجائزة، وتصدرت كتبه قائمة أفضل الكتب مبيعاً سواء في بلده وعلى مستوى العالم، ومن أشهر أعماله الروائية: «مطاردة الخراف الجامحة»، و«الغابة النرويجية»، و«كافكا على الشاطئ»، وفي الغالب الأعم تتسم مؤلفاته بالسريالية والسوداوية والقَدَرية، وتتحدث مواضيعه عن الانسلاخ الاجتماعي والوحدة والأحلام. ومن اليابان، برز كذلك اسم الكاتبة يوكو تاوادا المولودة في طوكيو عام 1960، والتي رشحت مرات عدة لنيل نوبل للآداب، وهي قاصة وروائية حصدت جوائز عالمية، ومن أشهر رواياتها «كينتوشي»، و«مذكرات دب قطبي»، و«حيث تبدأ أوروبا»، وكتبت المؤلفة قرابة 30 كتاباً باللغتين اليابانية والألمانية.

سخرية

وإن حازت اليابان مرشحين لنوبل، فإن الصين كذلك كانت حاضرة عبر كاتبين هما: يان ليانكه، ولد عام 1958، وهو روائي وقاص ومترجم، وتتميز كتاباته بالحس الساخر، ومن أبرز رواياته «حلم قرية دينج»، أما المرشحة الصينية الثانية فهي الكاتبة تسان شيوي، المولودة في عام 1953، والتي اشتهرت كتاباتها بالغموض، ومن أشهرها «شارع الطمي الأصفر»، و«غرفة فوق التل».

أدب تأملي

الكندية مارجريت آتوود، المولودة في 1939، هي ضمن أبرز المرشحين لنيل الجائزة، وتعتبر من الروائيات اللواتي يتمتعن بسمعة عالمية، وتصنف كواحدة من أهم كتاب الرواية والقصص القصيرة في العصر الحديث، ومن أهم إبداعاتها الروائية: «حكاية الجارة»، و«المدعوة غريس»، و«المرأة الصالحة للأكل»، و«تسطيح»، وعدد من الروايات المهمة، ووصفت أعمالها من قبل بعض النقاد بأنها تنتمي إلى جنس «الخيال العلمي»، غير أن الكاتبة رفضت ذلك التصنيف وأصرت على أن رواياتها من نوع «الأدب التأملي».

نص هجين

ومن كندا أيضاً تبرز الشاعرة والكاتبة آن كارسون، المولودة في عام 1950، ويمثل شعرها إنجازاً متفرداً، وصوتاً خاصاً في الشعر المعاصر، ويشمل مجمل إنتاجها قصائد طويلة، وقصيرة، وترجمات، ورواية شعرية، ومحاضرات غنائية، وأحاديث قصيرة، وتتجاوز أعمالها الأشكال الكتابية التقليدية، نحو كتابة نصوص هجينة تجمع أكثر من جنس أدبي على نحو ما تفعل في كتابها «رجال في ساعات الفراغ».

رعب

ومن الأسماء اللامعة يبرز اسم الكاتب الأمريكي ستيفن كينج المولود في عام 1947، وهو كاتب بارز عرف بأدب الرعب، وحاصل على ميدالية مؤسسة الكتاب القومية لإسهاماته البارزة في الأدب الأمريكي، وألف كينج عدة أعمال خارج إطار الرعب، وفي بداياته استخدم اسماً مستعاراً هو ريتشارد باكمان، واشتهر بغزارة الإنتاج، ومن أشهر أعماله: «البريق»، و«كوجو»، و«الشيطانة»، و«أطفال الذرة».

غموض وتعقيد

وإضافة إلى كينج فإن هنالك مجموعة كتاب أمريكان رشحوا للجائزة وهم: كولسون وايتهيد، ولد في 1969، ومن أشهر رواياته «أيام جون هنري»، وهناك إدموند وايت المولود عام 1940، وهو روائي وكاتب مسرحي، ومن أشهر رواياته «نسيان إيلينا»، وهنالك الكاتبة جويس كارول أوتس المولودة عام 1938، وهي صاحبة الرواية الشهيرة «بسقوط مرتعش»، ومن أعمالها كذلك: «حديقة الملذات الأرضية»، إضافة إلى الكاتب كورماك مكارثي، المولود عام 1933، وهو روائي ومسرحي وسيناريست سينمائي، ومن أهم أعماله: «حارس الحديقة»، و«خارجا في الظلام»، وأيضاً هنالك الكاتب توماس راجلز «بينشون الصغير»، المولود في عام 1937، والذي كتب القصة القصيرة واشتهر برواياته التي تتسم بالغموض والتعقيد، ومن أشهر رواياته «قوس قزح الجاذبية».

عبثية

ومن بريطانيا هنالك هناك عدة أسماء مثل الكاتبة هيلاري مانتل، ولدت في 1952 وهي روائية حصلت على جائزة بوكر الأدبية عام 2009 على روايتها «قصر الذئاب»، وعام 2012 على رواية «أخرجوا الجثث»، وهي أول امرأة تحصل على جائزة مان بوكر مرتين، وهنالك أيضاً الكاتب الكبير مارتن لويس أميس المولود في 1949، وهو صاحب الرواية الشهيرة «المال»، بالإضافة للكاتبة الإيرلندية إدنا أوبراين المولودة عام 1930، وهي روائية وقاصة وشاعرة وكاتبة مسرح ومذكرات وسيناريو، وتتمحور أعمالها حول المشاعر الداخلية للنساء، ومشاكلهن المتعلقة بالرجال، والمجتمع ككل، ومن أشهر رواياتها «بنات الريف»، ومجموعة قصصية بعنوان «القديسين والخطاة».

تخييل ذاتي

وهنالك أيضاً عدد من الكتاب الفرنسيين المرشحين للجائزة وهم: الكاتبة آني ارنو المولودة في عام 1940، وهي روائية حصلت على جائزة رينودو الأدبية عام 1984، وهي من رائدات تيار «التخييل الذاتي»، ومن أشهر رواياتها «المكان»، و«الاحتلال»، و«الحدث»، إضافة للكاتبة ماريز كوندي المولودة عام 1937، وهي متخصصة في مجال الخيال التاريخي، ومن أشهر رواياتها «سيغو»، وهنالك هيلين سيكسوس المولودة عام 1937، وهي نسوية، وكاتبة، وشاعرة، وفيلسوفة، اشتهرت بكتابها «ضحكة ميدوسا»، والذي جعلها من المفكرين الأوائل في النظرية النسوية ما بعد البنيوية، وهنالك أيضاً الكاتب ميشال توما المولود في 1958، ويعتبره معجبوه خليفة للماركيز دي ساد وشارل بودلير، ومن أشهر رواياته: «توسيع منطقة الصراع» و«الجسيمات الأساسية»، و«الخريطة والأرض».

تحولات

ومن روسيا يبرز اسم الكاتبة ليودميلا يفجينيفنا أوليتسكايا المولودة في عام 1943، وهي روائية وقاصّة حصلت على عدة جوائز عالمية، واشتهرت بأعمالها الأدبية التي ترصد التحولات النفسية العميقة لأبطال وشخوص رواياتها وتفاصيل الحياة اليومية على خلفية النظام السوفييتي الحديدي، ومن أشهر مؤلفاتها كتاب «صونيتشكا»، وهو رواية قصيرة رائعة ومُحكمة، ومن أعمالها المعروفة كذلك رواية «مترجم فوري».

مسرح

الكاتب المسرحي والروائي النرويجي جون فوس المولود عام 1959، يبرز اسمه أيضاً ضمن المرشحين للجائزة، ويعتبر من أهم الكتاب في أوروبا، وهو صاحب مسيرة حافلة في الأدب ما بين الكتابات المسرحية والرواية والقصة والشعر وكتب الأطفال، ترجمت أعماله الحائزة جوائز إلى أكثر من خمسين لغة، ومن أشهر أعماله المسرحية «أحمر وأسود»، وتتميز كتاباته بالعديد من السمات منها التكرار، والمونولوج الداخلي، والأسلوب الموسيقي المثير للذكريات، ومن الوجوه المسرحية المرشحة للجائزة كذلك، الكاتب الألماني بوتو شتراوس، المولود في عام 1944، والذي يعد واحداً من أهم المؤلفين المسرحيين الذين ألفوا مسرحيات أثارت جدلاً واسعاً. كما عُرف عنه أنه واحد من أهم الكتاب الذين يكتبون القصة والمقالات النقدية، وقد حصل على جائزة بوشنر في الأدب، في عام 1989.

إفريقيا

يدخل عدد من الكتاب الأفارقة ضمن المرشحين للجائزة وهم: النيجيرية شيماماندا نغوزي أديشي، المولودة عام 1977، وهي روائية لها أعمال وجدت قبولاً كبيراً، ومن أهمها «زهرة الكركديه الأرجوانية»، و«نصف شمس صفراء»، و«أمريكانا»، إضافة إلى الروائي الموزمبيقي يا كوتو، المولود عام 1955، وهو روائي وشاعر وكاتب أطفال، وهو أول كاتب موزمبيقي يحصل على جائزة «نوستادت» الدولية للأدب المعروفة «نوبل الأمريكية»، وهنالك الكاتبة الرواندية سكولاستيك موكاسونجا، المولودة في عام 1956، والتي استقرت في فرنسا بعد أحداث التطهير العرقي في رواندا، ومن أشهر رواياتها على الإطلاق «نوتردام النيل»، ولها عدد من الروائع الأخرى مثل: «النيانزي والصراصير»، و«امرأة عارية القدمين».

فلسفة

وعلى طريقة الشاعر والمغني الأمريكي بوب ديلان الحائز الجائزة عام 2016، يدخل المرشح الجامايكي من أصل بريطاني لينتون كويسي جونسون، وهو فيلسوف صاحب رؤى وأفكار وشاعر وموسيقي، يمارس إلقاء أشعاره بطريقة أدائية على طريقة الريغي الجامايكي بمصاحبة الموسيقى، ومعظم قصائده التي يقوم بتأليفها ذات طابع سياسي، وهي نابعة بصورة أساسية من تجاربه كونه إفريقياً كاريبياً، ودائماً ما يردد جونسون: «الكتابة فعل سياسي والشعر سلاح ثقافي»، وظل بصورة حاسمة يقف ضد العنصرية ويدعو للعدالة السياسية والاجتماعية، وكتب معظم أشعاره، ذات الحمولة السياسية والفلسفية في عهد رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر، وتحتوي على روايات مصورة عن وحشية الشرطة العنصرية ويستفيد شعر جونسون بذكاء من النسخ غير المعياري للغة العامية الجامايكية، وله عدة مجموعات شعرية مثل: «ضرب الرهبة»، و«الدم».

https://tinyurl.com/kt24sjt9

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"