عادي

الإمارات وعُمان نموذج لعلاقات الأشقاء

السلطنة تستعد للاحتفاء بالزيارة المرتقبة
01:28 صباحا
قراءة 4 دقائق

مسقط : راشد النعيمي

حظي خبر الزيارة المرتقبة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى سلطنة عمان الشقيقة، غداً الثلاثاء، ولقائه أخاه السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، اهتماماً كبيراً من الإعلام العماني وأشارت وكالة الأنباء العمانية في تقرير لها، إلى أن العلاقات الأخوية بين البلدين تنطلق من أسس مشتركة وراسخة، تؤطّرها الروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية والتعاون الاقتصادي، وتبلورت عبر سنوات ممتدة في عمق التاريخ في كل المجالات، بما فيها السياسية والاستراتيجية والاقتصادية، وتعدّ نموذجاً لما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء، وبما يلبّي طموحات الشعبين الشقيقين.

وأكدت أن زيارة دولة التي سيقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، إلى السلطنة، ولقاءه السلطان هيثم بن طارق، تكتسب أهمية كبيرة للدفع بالعلاقات الثنائية الوثيقة خطوات أخرى ملموسة وواسعة عبر التنسيق والتكامل في كل المجالات، تحقيقاً للمصالح المشتركة والمتبادلة، وتعزيزاً لكل ما يُسهم في تحقيق المزيد من تقدم ورفاهية الشعبين الشقيقين في جميع المجالات، من دون استثناء، إضافة إلى التباحث وتبادل وجهات النظر حول مجمل الظروف والتطورات التي تمر بها المنطقة، خليجياً وعربياً وإقليمياً ودولياً.

1

وقالت إن الشعبين، العُماني والإماراتي، يتطلعان بآمال كبيرة إلى أن تضع زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، لأخيه السلطان هيثم بن طارق، لبنات جديدة على مسار التعاون العُماني الإماراتي في كل المجالات، وتعمّق الروابط الأخوية، وترفع مستوى التقدم المنشود للبلدين الشقيقين والسير نحو المستقبل بعزيمة وثبات.

أثر إيجابي

وأكد السفير محمد سلطان السويدي سفير الدولة في سلطنة عُمان، أن الزيارة المرتقبة لصاحب السمو رئيس الدولة، إلى السلطنة سيكون لها أثر إيجابي في مسيرة العلاقات المُمتدة بين البلدين الشقيقين، بما يتناسب مع رؤية قيادتي البلدين.

وقال في حديث لوكالة الأنباء العُمانية إن هذه الزيارة دليل على عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، فضلاً عما يجمع قيادتي البلدين من علاقات أخوية وثيقة قلّما نجد مثلها بين بلدين، ولاسيما على المستوى الاقتصادي، وهو أمر يعبّر عن الثقة المتبادلة بينهما، وهذا بفضل وعي قيادتي البلدين لخصوصية وتفرد العلاقات بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات.

وأضاف أن البلدين يحرصان باستمرار على تشكيل رؤى وتصورات عملية بشأن مستقبل العلاقات المشتركة، ما ينعكس بالإيجاب على النواحي الاقتصادية والاستثمارية، والمجتمعية، مؤكداً على استمرار التواصل بين مسؤولي البلدين المعنيين بالنواحي الاقتصادية والتجارية، وتبادل الزيارات بين الوفود ورجال الأعمال؛ بهدف تنمية وتطوير الجوانب الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

وحول الاستثمارات في سلطنة عُمان، قال إن الإمارات تأتي ثالثاً بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، حيث بلغ حجم الاستثمار الإماراتي بنهاية عام 2021م نحو مليار و207 ملايين ريال عُماني، في حين وصل خلال الربع الأول من عام 2022م إلى مليار و230 مليون ريال عمُاني. مبيّناً أن الإمارات تعمل على تحقيق أقصى تبادل للمنافع بين البلدين، للاستفادة من المقومات الاستثمارية في السوق العُماني.

وأوضح أن البلدين تجمعهما علاقات مجتمعية ضاربة جذورها في عمق التاريخ، وكذلك مصالح استراتيجية شكّلت أهمية عظيمة لشعبي البلدين. مختتماً حديثه بأن هذه الزيارة تشكّل أهمية استراتيجية للبلدين. مُعرباً عن أمله أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الجهود المشتركة للحفاظ على المستويات المتقدمة التي وصلت إليها العلاقات بين البلدين الشقيقين.

علاقات متميزة

من جانبه، أكد الدكتور السيد أحمد بن هلال البوسعيدي، سفير سلطنة عُمان لدى الدولة، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، إلى السلطنة هي الأولى بعد تولي سموّه رئاسة دولة الإمارات الشقيقة.

وأشار إلى أن هذه الزيارة ستُتوّج باللقاء الأخوي مع السلطان هيثم بن طارق، وهذا ما سينعكس إيجاباً على مسيرة العمل المشترك بين الجانبين، العُماني والإماراتي، للمضي قُدماً في تطوير وتعزيز مختلف مجالات التعاون بين البلدين الشقيقين.

وأضاف أن العلاقات العُمانية الإماراتية متميزة وتاريخية، تربطها وشائج أخوية، وعلاقات استراتيجية أسّس نهجها المغفور لهما بإذن الله تعالى، السلطان قابوس بن سعيد، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراهما، الذي حقق رصانة وعُمقا للعلاقات بين البلدين الشقيقين، وأن التواصل الأخوي المستمر بين قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين يُعزز هذه العلاقات التي تشهد المزيد من الارتقاء .

وأوضح التكامل بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات يأتي في إطار تعزيز الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة، وتوجّهات البلدين إلى تركيز التعاون خلال الفترة المُقبلة على تطوير الفرص الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات على المستثمرين في كلا البلدين، والارتقاء بمستوى العمل المشترك لتوسيع الشراكة بين قطاع الأعمال في ظل تعدد وتنوع فرص الاستثمار التي يمكن أن تتحول إلى مشروعات اقتصادية تُسهم في تحقيق المصالح المشتركة، وتساعد على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وبيّن أن البلدين يتصلان بروابط وتعاون وثيق في كل المجالات، ومنها الاقتصادية والسياسية، حيث تعد دولة الإمارات في صدارة الشركاء التجاريين للسلطنة على مدى العقود الخمسة الماضية، وهي ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

https://tinyurl.com/yrjc4mjd

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"