عادي

«الطاولة المستديرة» تبحث التنسيق في قطاعات الطاقة والاستدامة والاستثمار

ثاني الزيودي: آفاق رحبة للعمل المشترك
01:37 صباحا
قراءة 3 دقائق

بحثت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية، سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة في قطاعات الطاقة والاستدامة والاستثمار، وذلك في طاولة مستديرة عُقدت، أمس الأحد على هامش زيارة أولاف شولتس المستشار الألماني والوفد رفيع المستوى المصاحب له إلى الدولة.

وترأس الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، جانب الدولة في اجتماع الطاولة المستديرة، فيما ترأس الجانب الألماني الدكتورة فرانزيسكا برانتنر، وزيرة دولة في الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والعمل المناخي، بحضور محمد علي الشرفاء رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي.

ورحب الدكتور ثاني الزيودي، بالوفد الألماني الذي يزور الدولة، مؤكداً أن هناك آفاقاً رحبة للتعاون والعمل المشترك بين البلدين الصديقين، وخصوصاً أن دولة الإمارات، تستهدف زيادة مساهمة القطاعات الاقتصادية القائمة على المعرفة والابتكار والاستدامة في الناتج المحلي الإجمالي ضمن استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد الوطني.

وقال: «إن دولة الإمارات أطلقت العام الماضي «مشاريع الخمسين» الهادفة إلى بدء مرحلة جديدة من الازدهار والنمو المستدام للاقتصاد الوطني عبر الاهتمام بصناعات وقطاعات المستقبل القائمة على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، وهو ما يجعل ألمانيا شريكاً مثالياً في هذا التوجه، حيث إنها تستثمر حالياً نحو 3.2% من ناتجها المحلي الإجمالي في البحث والابتكار، أي بزيادة نقطة مئوية كاملة عن المتوسط المسجل في ​​الاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «إن هناك تشابهاً كبيراً في رؤى كل من الإمارات وألمانيا للمستقبل في ما يخص التركيز على صناعات المستقبل والقطاعات الاقتصادية الهادفة إلى تحقيق النمو المستدام، ولهذا فإن آفاق التعاون الثنائي بين البلدين واعدة، في ظل أساس متين لتعاون صناعي وتكنولوجي وتجاري راسخ؛ إذ تحل ألمانيا في المرتبة الثالثة عشرة بين أكبر الشركاء التجاريين للدولة، بحصة تبلغ 2 % من تجارة الإمارات مع العالم، وبلغ حجم التجارة البينية غير النفطية 9.6 مليار دولار أمريكي في عام 2021، بزيادة قدرها 12% مقارنة بعام 2020، وواصلت التجارة البينية غير النفطية انتعاشها في النصف الأول من العام الجاري، مسجلة أكثر من 4.5 مليار دولار، بزيادة 6% مقارنة بالفترة المثيلة من عام 2021».

وتابع: تحل ألمانيا في المرتبة الثانية لتجارة الإمارات مع دول الاتحاد الأوروبي بحصة تبلغ 20%، وتأتي في المرتبة الأولى من حيث الواردات، والثالثة في الصادرات غير النفطية، والثالثة أيضاً في عمليات إعادة التصدير.

وأعرب ثاني الزيودي، عن تطلعه إلى بناء شراكات إماراتية ألمانية جديدة خلال المرحلة المقبلة، في القطاعات ذات الاهتمام المشترك بما يعود بالنفع على اقتصادي الدولتين ومجتمعي الأعمال فيهما.

ومن جهتها، قالت الدكتورة فرانزيسكا برانتنر: «لطالما كانت دولة الإمارات شريكاً استراتيجياً لألمانيا، وهناك آفاق واعدة لتوطيد التعاون بين الدولتين في قطاعات متعددة، مثل الطاقة النظيفة، والاستدامة ومكافحة التغير المناخي وغيرها، وأنتهز هذه الفرصة، لتثمين جهود الإمارات فيما يخص الاتفاق الإبراهيمي للسلام».

وأكد محمد علي الشرفاء، حرص دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على تمتين العلاقات الاقتصادية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية.

وقال: إن هناك «فرصاً واسعة، لتوسيع وتعميق التعاون والشراكة، حيث تركز أبوظبي على اقتصاد المعرفة والابتكار، وتعزز استثماراتها في المجالات التي تتميز بفرص نمو أعلى».

وأضاف: «تعمل استراتيجية أبوظبي الصناعية التي أطلقت في يونيو الماضي، على تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري، والذكي، والمستدام، وتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة».

وشارك في اللقاء، الذي استضافه المقر الرئيسي لشركة أدنوك في أبوظبي، كل من عمر صوينع السويدي وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وأسامة أمير فضل وكيل الوزارة المساعد لقطاع المسرعات في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وحميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، والدكتور علي حسين مكي المدير التنفيذي لقطاع الدعم اللوجستي وتسهيل التجارة في دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، والمهندس أحمد بالعاجر الرميثي وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، وكارلوس جاسكو المدير التنفيذي لسياسة الطاقة بالإنابة في دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وسعيد عبدالجليل الفهيم رئيس مجلس إدارة المجلس الألماني المشترك للصناعة والتجارة، وماجد السويدي مدير إدارة برنامج مؤتمر الأطراف COP28.

وحضره مجموعة من كبار الشركات الإماراتية، وهي مجموعة «أيدج»، و«مبادلة للطاقة»، و«ياس القابضة»، و مجموعة «إلياه سات»، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وموانئ دبي العالمية، ومجموعة كيزاد، وشركة أدنوك للغاز المسال، وشركة النويس، وعمار المالك المدير العام لمدينة دبي للإنترنت، ومجموعة الغرير، وسوق أبوظبي العالمي.

ومن الجانب الألماني، حضر الطاولة المستديرة الرؤساء التنفيذيون لشركات: إليانز، باير، سيمنس للطاقة، إيرباص، أورو بيس، ساب نيوز، إتش بي إيه هامبورغ بورت، ثيسينكورب إيه جي، إس بي جي شتينير جروب، بنز أتوموتيف، وجي + دي. (وام)

https://tinyurl.com/mutsb7r6

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"