كلمة جامعة.. مانعة

00:38 صباحا
قراءة دقيقتين
افتتاحية الخليج

كلمة دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الدورة ال77 للأمم المتحدة التي ألقتها وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، يمكن وصفها بالكلمة الجامعة المانعة التي تناولت كل القضايا والأزمات العالمية الراهنة، وموقف دولة الإمارات منها.

مروحة واسعة من المواقف التي تؤكد مفهوم الإمارات للعلاقات الدولية، ووسائل التعامل مع ما يواجه العالم من تحديات ومخاطر إزاء أزمات راهنة تهدد كل ما حققه الإنسان من إنجازات.

الكلمة انطلقت من فهم عميق لما يواجه النظام الدولي حالياً، وضرورة اتباع وسائل مبتكرة، لتأكيد فاعليته، ونحن على أعتاب مرحلة جديدة لهذا النظام؛ وذلك من خلال إعادة الثقة به، وبشرعية مؤسساته، عبر تعزيز كفاءته وقدرته على معالجة الأزمات الراهنة، وتجاوز التحديات الوجودية التي يواجهها العالم؛ مثل بؤر النزاع الجديدة (أوكرانيا وتايوان)، وأزمة المناخ، وأزمة الغذاء العالمية، وخطر الجماعات المسلحة والإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة» و«حركة الشباب»، إضافة إلى خطاب الكراهية المتصاعد وغيرها.

كان موقف الإمارات واضحاً تجاه التمسك بالقانون الدولي، لاسيما ميثاق الأمم المتحدة على «أن يتم تطبيقه باتساق، ومن دون معايير مزدوجة أو انتقائية، كونه يعد أساساً لا غنى عنه، لضمان وجود نظام دولي مستقر وآمن، قائم على احترام سيادة الدول واستقلالها، ووحدة وسلامة أراضيها».

ولم تكن القضية الفلسطينية، كما العادة، غائبة عن موقف الإمارات الثابت والداعي إلى «إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ووفقاً للمرجعيات الدولية المتفق عليها». وفي هذا الإطار أيضاً، أكدت «رفض التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي تقوض جهود حل النزاعات، وتغذي التطرف والإرهاب، وتشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها».

ومن منطلق حرص الإمارات على السلام وحمايته في المنطقة والعالم، تم تأكيد ضرورة وجود «عالم خالٍ من أسلحة الدمار الشامل، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، وتعزيز الحوار لخفض التوتر، ومعالجة الشواغل الإقليمية والدولية في هذا الشأن».

وقضية جزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التي تحتلها إيران كانت في صلب كلمة الإمارات؛ حيث أكدت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي «أن التاريخ والقانون الدولي يثبتان سيادة بلادي عليها، وعلى الرغم من عدم استجابة إيران لدعوات بلادي الصادقة لحل النزاع بالطرق السلمية على امتداد القرون الخمسة الماضية، فإننا لن نتوقف يوماً عن المطالبة بحقنا المشروع في هذه الجزر، إما من خلال التفاوض المباشر وإما من خلال محكمة العدل الدولية».

وفي معرض تأكيد رفض الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، والالتزام بمحاسبة مرتكبيه ومموليه، تمت الإشارة إلى «جماعة الحوثي» الإرهابية والهجمات «العدوانية الآثمة مطلع العام الحالي على أبوظبي، وكذلك على المملكة العربية السعودية الشقيقة».

إن كلمة الإمارات هذه تعبر عن نهج صادق في التعاطي مع القضايا العالمية بروح المسؤولية، والحرص على الأمن والسلام العالميين.

https://tinyurl.com/3f3khv44

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"