ما تعانيه النساء ليس وهماً

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

من دون شك، فإن الوظيفة التي تقوم بها المرأة كأم، تعد من أعظم المهام الحياتية، وأكثرها شرفاً، وأقدمها أيضاً على مر التاريخ. ومع هذا، فإن الأم قامت بدورها على أكمل وجه، بشكل دائم وبسعادة. 
في العصر الحديث، ظهرت مهام وأدوار جديدة للأم، حيث بتنا نسمع بالأم العاملة، وهي تلك التي تغادر منزلها صباحاً إلى مقر العمل، حيث تسهم في الإنتاج والرفاه المادي لأسرتها، وهذا الدور بديهي ومقدّر، وهو نتاج للتطور البشري، ومن هنا ظهرت مفاهيم جديدة، مثل المشاركة ومساهمة الرجل في تحمّل جزء من الأعباء والمهام التي كانت تقع جميعها على كاهل المرأة، مثل العناية الدائمة بالأطفال، والمنزل، ونحوهما من المهام التقليدية.
ومع هذا، فإن الضغوط على المرأة لا تتوقف، ومهام عملها خارج منزلها وداخله، كثيرة ومتنوعة، وهي حاضرة بقوة وتحقق منجزات تستحق الإشادة في كلا المجالين، لكن الضغوط النفسية والتوتر والقلق التي تعانيها الكثير من النساء، ليست عبثية أو توهماً؛ بل هي حقيقة واقعة ملاحظة. ومع مثل هذه الحال تحتاج الأم العاملة إلى تعلم فنون ومهارات تمكّنها من إدارة هذه الضغوط، والتعامل معها بشكل جيد وإيجابي. لعل أكبر المعضلات هو الإرهاق الذهني والجسدي، وهو ما يولّد شعوراً بالألم والهم، ومعه ينمو شعور بأن الحياة قاسية، وصعبة التعامل، خاصة أن المهام والأعمال المنوطة بالأم، لا تنتهي ولا تتوقف. وفي اللحظة نفسها، يكون الوقت قصيراً، ولا مجال لإنجازها والانتهاء منها، فيحدث أيضاً لديها شعور بالذنب.
السيدة غلاديس سيمن، مدربة ومختصة في مهارة إدارة الأمهات لعملهن ووظيفتهن، وحياتهن الأسرية، تقول في مقالة علمية قدّمت من خلالها عدة نصائح وتوجيهات للتغلب على مثل هذه المشاعر والأحاسيس، التي قد تقود الأم، نحو الألم الداخلي وبوادر أو علامات للمرض النفسي: «كأمهات، نحن بارعات جداً في مساعدة الآخرين. حان الوقت الآن لتحويل التركيز إلى أنفسنا؛ لأننا مَن نحتاج إليه حقاً! إن اتخاذ إجراء محدد عندما تشعر بالإرهاق لن يجعل الحياة أسهل بطريقة سحرية، لكن القيام بعمل واحد في كل مرة سيخفف الضغط، ويجعل الحياة أكثر قابلية للإدارة». 
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

https://tinyurl.com/4t7ha5cb

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"