طريقك نحو الثقة

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

يعتبر البعض من الناس أن الحديث عن الثقة بالنفس، مثالي يشبه الخيال، ولا أثر له على أرض الواقع، والحقيقة أن الثقة بالنفس على درجة عالية من الأهمية، وهي تختلف تماماً عن الشعارات أو الكلمات الفضفاضة، التي تقال، وكأنها تدعم النجاح والتفوق، وهي في حقيقة الأمر، لا تتجاوز كونها كلمات رنانة، تفقد جوهرها ومعناها الحقيقي.
بينما الحقيقة أن الثقة بالنفس منهج حياة، وهي طريق واضح المعالم، نحو النجاح والتفوق، بل إنها تزيل العوائق أمام التردد أو الخوف من الآخرين، عندما تكون واثقاً من نفسك، وواثقاً بقدراتك ومعارفك، فأنت تتصدى للتحديات، وتجادل وتدافع، عن أفكارك، وآرائك، ومبادراتك بحيوية، ومهارة. لكن ما هي الثقة بالنفس؟ التعاريف كثيرة ومتعددة ومتنوعة، من بينها: «الثقة بالنفس، هي نظرة الإنسان إلى نفسه وكيانه، وما يراه ويعتقده عن قدراته ومواهبه، أيضاً فهمه ومعرفته بالجوانب السلبية وأيضاً الإيجابية التي يملكها». 
ويقال بأن الثقة بالنفس: «كلما تزايدت لدى الفرد، تزايدت الإيجابية لديه، وكلما تناقصت تزايدت السلبية التي يشعر بها تجاه نفسه وتجاه منجزاته». 
وبما أن الثقة بالنفس على درجة عالية من الأهمية، وهي تتقاطع مع مفاهيم حياتية مهمة مثل النجاح والتفوق والإنجاز والفوز والانتصار... إلخ، فلماذا إذن لا نتلمسها ونعمل لتناميها، وتزايد ثقتنا بأنفسنا؟
والحقيقة أن هناك أسباباً كثيرة، تحد من الثقة بالنفس، جوانب بدأت مبكراً في حياتنا، منذ الطفولة، وهي تجارب تعرضنا لها، إما في مؤسسة التعليم، أو من الأقران في المجتمع القريب، أو حتى داخل الأسرة، عندما تكثر الصراعات والمشاكل، مثل هذه الأحداث، تغرس في دواخلنا الخوف والتردد، وعدم الثقة بالنفس. 
ولا تنس تجارب الحياة المتنوعة والمتعددة، التي من المؤكد أن لبعضها أثراً مدوياً في مجريات حياتنا، وطريقة تفكيرنا، تلك التجارب قد تترك ندبات قوية في داخل الروح وفي عمقنا النفسي. وهناك مسببات أخرى لتعثر الثقة بالنفس، مثل الشخصية السلبية، التي تنظر لكل شيء نظرة تشكيك وسوداوية... إلخ. 
لكن المؤكد أن عدم الثقة في النفس، أو تدنيها وتراجعها، تؤدي مباشرة إلى تفكير سلبي ونظرة سلبية، وبسبب هذه السلبية قد تظهر عوارض لأمراض نفسية، مثل الاكتئاب.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

https://tinyurl.com/6kndu5vn

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"