أين الرقابة والتفتيش؟

01:20 صباحا
قراءة دقيقتين

من يتحمل مسؤولية المدرسة غير المرخصة التي جمعت رسوماً دراسية من أكثر من 500 ولي أمر، وأغلقت أبوابها منذ نحو أسبوعين بقرار من الجهة المعنية، بعد أن تبين أنها غير مرخصة وأنها غير مدرجة في قوائم وسجلات وزارة التربية والتعليم؟ ومن يتحمل مسؤولية الطلبة المسجلين في هذه المدرسة غير المرخصة، والذين أصبحوا بلا مدرسة وتوقفوا عن التعليم منذ 16 يوماً؟ 
المدرسة غير المرخصة مارست عملها خلال الاستعداد للعام الدراسي الحالي في وضح النهار، وأعلنت بوسائلها المختلفة عن تسجيل الطلبة وعن خصومات مغرية، واستقبلت أولياء أمور خلال مرحلة التسجيل واستلمت الرسوم الدراسية وداوم الطلبة فيها نحو أسبوعين، فأين أعين الرقابة، وهل هناك رقابة حقيقية وميدانية على المدارس الخاصة بالذات الجديدة منها؟  
هذه الواقعة الغريبة والجديدة في الوقت ذاته على المجتمع التعليمي في الإمارات، تتطلب إجراءات وقرارات سريعة من الجهات المختصة، أولها ترتيب انضمام الطلبة لمدارس أخرى وإعادة المبالغ التي دفعها أولياء أمور الطلبة على وجه السرعة حتى يتمكنوا من تسجيل أبنائهم في مدارس أخرى واللحاق بما فاتهم من دروس تعليمية خلال الأسبوعين الماضيين. 
الجهات التي قصرت في التعاطي والتعامل مع موضوع المدرسة يجب أن تتحمل مسؤولياتها على وجه السرعة، فإن كانت المدرسة قد أنشأت مبانيها خصيصاً كمدرسة كان من المفترض إظهار ترخيصها كمدرسة، وإن كانت مباني المدرسة مؤجرة يجب أيضاً إظهار ترخيصها كمدرسة لإتمام إجراءات تأجير مباني المدرسة، والأمر الأهم أنه في بداية كل عام دراسي يجب أن تكون هناك حملات تفتيشية على المدارس الخاصة من اليوم الأول من دوام الهيئات الإدارية والتدريسية، والذي بدأ قبل أسبوع من بداية دوام الطلبة، وهذا يعني أن هذه المدرسة وبعد 3 أسابيع من بدء العام الدراسي لم يتم التفتيش عليها، وإذا خضعت للتفتيش ولم يتم اكتشاف أمرها فالمشكلة أكبر. 
كثير من الملاحظات التي كان على أولياء الأمور الانتباه لها جيداً منذ البداية والتبليغ عنها دون تأخير لجهات الاختصاص منها الخصومات المبالغ فيها والتي وصلت إلى 40%، واستلام الرسوم نقداً من قبل المسؤول الأول في المدرسة الذي من المفترض أن تكون هذه العملية من قبل أمين الصندوق أو المحاسب، والسؤال المطروح أين ذهبت المبالغ التي تم جمعها من أولياء الأمور والتي تقدر بالملايين، فالوصول إلى هذا المبالغ من قبل جهات الاختصاص سيحل مشكلة الطلبة العالقين.
[email protected]

https://tinyurl.com/y329hmk2

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"