عادي

الدببة القطبية تخسر فرائسها بفعل الاحترار

20:41 مساء
قراءة دقيقتين

يستلقي دبّ قطبي كندي على صخرة تحت أشعة الشمس بعيداً عن المياه الجليدية، فوتيرة حياته أصبحت بطيئة حالياً مع فقدان الحيوانات التي يتغذى عليها والمتمثلة بالفقميات.

ففي خليج هدسون شمال كندا، تقلصت الكتلة جليدية في منتصف الصيف لتصبح قطعاً صغيرة في المحيط الشاسع. أما الساحل المحاذي، فهو شبه مسطّح وتنتشر فيه الحصى والأعشاب الطويلة، بينها خصوصاً نبتة السنفية ذات الأزهار الأرجوانية.

ويُعتبر الصيف فترة سيئة للدببة التي تعيش في هذه المنطقة. فكلّ سنة، واعتباراً من يونيو/حزيران الماضي الذي يشهد ذوباناً للجليد، تضطر هذه الحيوانات للاستقرار على الشاطئ، لتبدأ فترة انقطاع عن الطعام تزداد طولاً وخطورة.

ويقول عالم الأحياء في منظمة «بولار بير إنترناشونال» جوف يورك إنّ الدببة، وبمجرد وصولها إلى اليابسة، «تكون خيارات الأطعمة أمامها محدودة جداً».

ويزور العالم الأمريكي بلدة تشرتشل الصغيرة الحدودية مع القطب الشمالي والواقعة في مقاطعة مانيتوبا الكندية، لأسابيع عدة سنوياً لمتابعة تطوّر وضع الدببة القطبية المهدّدة بالانقراض.

وفي هذه البلدة، يمكن رؤية الدببة القطبية بسهولة أكبر من مشاهدتها في المياه الجليدية، عن طريق استخدام عربات «باغي». ورافق فريق من وكالة فرانس برس جوف يورك في إحدى هذه الرحلات الاستكشافية أوائل أغسطس/آب الماضي.

وقرب الدب الذكر المستلقي تحت أشعة الشمس، تُرصد بقايا عظام، إلا أنّ شيئاً لا يسدّ جوع هذا الحيوان الذي يبلغ طوله 3.5 متر ووزنه نحو 600 كيلوجرام.

ويقول العالم، إنّ «الدببة تجد في بعض الأماكن جيفة بيلوغا أو فقمة قرب الشاطئ، لكنها غالباً ما تبقى من دون أكل، ما يؤدي إلى خسارتها نحو كيلوجرام واحد في اليوم».

وترتفع حرارة الأرض في القطب الشمالي أسرع بثلاث مرات من الاحترار المناخي في باقي أنحاء العالم، أو حتى بأربع مرات، على ما تظهر أحدث الدراسات. وتختفي بصورة تدريجية المياه الجليدية التي تشكل موئلاً للدببة القطبية.

ويشير تقرير نُشر سنة 2020 في مجلة «نيتشر كلايمت تشاينج» إلى أنّ الدب القطبي أصبح شبه منقرض، فبينما كانت أعداده تبلغ في ثمانينات القرن الفائت 1200، أصبحت أعداد تلك الموجودة في غرب خليج هدسون نحو 800 دب.

وأصبح الجليد يذوب في وقت مبكر من الصيف، فيما يتشكل شتاء بصورة متأخرة، وهو ما يعرّض نمط حياة الدببة للخطر نتيجة تأثيرات الاحترار المناخي.

وتستطيع إناث الدببة التي تُرضع صغارها أن تعيش خارج المياه في فترة أقصاها 117 يوماً، مقابل 180 يوماً للذكور، على ما يوضح كبير العلماء في منظمة «بولار بير إنترناشونال» الأمريكي ستيف أمسترمب.

وينخفض بذلك معدّل المواليد، ويصبح من النادر أن تلد الإناث ثلاثة صغار، كما كان الوضع غالباً في السابق.

https://tinyurl.com/2kfm62je

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"