عادي

المزروعي: الإمارات تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز

ضمن مشاركته في مؤتمر «منتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي المسال» في اليابان
15:03 مساء
قراءة 3 دقائق
سهيل المزروعي
أبوظبي: «الخليج»

قال سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «إن الغاز الطبيعي المسال يعد مصدراً موثوقاً به للطاقة من حيث نظافته ووفرته، وإن دولة الإمارات تدرك مدى الحاجة للتحول في مجال الطاقة لمعالجة أزمة المناخ وفقر الطاقة، من خلال التوصل إلى مزيج متنوع من الطاقة. ومع ذلك، فإننا نتفهم عدم قدرة مصادر الطاقة المتجددة، الآن، على تلبية الطلب الحالي على الطاقة، وإن النفط والغاز سيبقيان جزءاً رئيسياً من مزيج الطاقة العالمي لعقود».
وأضاف المزروعي خلال كلمته المسجلة ضمن المؤتمر الحادي عشر لمنتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي المسال الذي تستضيفه وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، تحت شعار «الاعتراف بأهمية الغاز الطبيعي المسال لأمن الطاقة العالمي»: «إن هذا المؤتمر بمثابة منصة لتعزيز الروابط بين الدول المنتجة والمستهلكة للغاز الطبيعي المسال، وتحفيز المناقشات وتشجيع الشراكات بين الأطراف الفاعلة في تلك الصناعة، ويدفع عجلة تطوير سوق الغاز الطبيعي المسال الدولي، وترسيخ قيمته في تحقيق أمن الطاقة العالمي».
طاقة مستدامة
وتابع الوزير المزروعي: «يجب أن ينصب تركيزنا وعملنا الجماعي على التحول إلى مصادر طاقة منخفضة الكربون، وبناء أنظمة طاقة مستدامة أنظف وأكثر أماناً، تحقق التوازن بين العرض والطلب، وأن نضع الغاز الطبيعي المسال في صميم هذه الأنظمة، لدوره في دعم مستهدفاتنا البيئية، وإحداث تغير إيجابي في قضية التغير المناخي. إن النمو الاقتصادي العالمي والارتفاع المفاجئ في الطلب على الطاقة، ونقص المعروض في بعض المناطق، تسبب في حالة من عدم اليقين والتقلبات في أسواق الطاقة، ولهذا السبب فقد أصبحنا بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات في مشاريع الغاز الطبيعي المسال، كي نتمكن من توفير إمدادات كافية من الطاقة، والعمل على خفض الأسعار».
مصدر لا بديل عنه
وأوضح وزير الطاقة والبنية التحتية، أن قطاع الغاز الطبيعي المسال يتسم بنظرة مستقبلية قوية مدفوعاً بالأسواق في آسيا، ولا سيما الصين والهند، حيث يمثل حالياً ما يقرب من ربع إمدادات الطاقة في العالم، ومن المتوقع أن يستمر في لعب دور حاسم في نظام الطاقة العالمي، وأنه لا يوجد مصدر وقود آخر يمكنه توفير طاقة الحمل الأساسي لتدفئة المنازل وتبريدها بشكل يمكن التعويل عليه، علاوة على دفع عجلة الصناعات الثقيلة وتوسيع الاقتصادات، مع الإبقاء على الانبعاثات الكربونية عند حدها الأدنى، لافتاً إلى أنه مع زيادة الطلب وقلة المعروض، نحتاج إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لزيادة الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته لخدمة الدول المستهلكة.
حياد مناخي
وتابع المزروعي: «ستواصل دولة الإمارات جهودها للوصول إلى الحياد المناخي بحلول منتصف القرن الحالي، وهو ما حددته المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050، بصفتها مسهماً رائداً في العمل المناخي.
إن الدولة حققت تقدماً كبيراً في هذا المسار، حيث كانت من أوائل الدول في المنطقة التي توقفت عن حرق الغاز أثناء عملية الاستخراج، وعملت على بناء مصنع للغاز الطبيعي المسال، وإنشاء شبكة لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه على نطاق تجاري، ولدى الدولة خطط لتوسيع السعة السنوية لمشروعنا القائم على التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه من 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون، إلى 5 ملايين طن بحلول عام 2030».
وذكر المزروعي أن دولة الإمارات تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، حيث تستفيد من التقنيات المتقدمة لتوسيع نطاق الغاز غير التقليدي، والاستفادة من طبقة غطاء الغاز، داعياً المعنيين كافة إلى الشراكة في صناعة الغاز مع دولة الإمارات، إدراكاً منها أن تنويع الشراكات قادر على مواجهة التحديات المشتركة.

https://tinyurl.com/rfpayr6h

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"