عادي

انطلاق النسخة الأولى من قمة الصناعة والتصنيع في بيتسبرغ الأمريكية

توجيه رسالة بضرورة تعاون قادة قطاعي الطاقة والصناعة للحد من الانبعاثات
16:40 مساء
قراءة 5 دقائق
مسؤولون من شل وبيكر هيوز ومستشار وزارة الطاقة الأمريكية في مكتب التصنيع المتقدم
Image 2 - 4IR Panel with ICT Fund, MoIAT, and Oakridge
  • بحث دور التقنيات الرقمية في تسريع التحول العالمي للطاقة النظيفة
  • مناقشة دور القطاع في تعزيز الاقتصاد التدويري وسلاسل التوريد
  • تأكيد الدور الحيوي للقطاع في مساعدة نظم الطاقة على التحول
بيتسبرغ: «الخليج»
انطلقت الأربعاء، فعاليات النسخة الأولى من قمة الصناعة والتصنيع أمريكا (GMIS America)، بتوجيه نداء إلى قادة قطاع الطاقة بضرورة تعزيز التعاون مع قادة القطاع الصناعي والشركات الصناعية، بهدف تطوير خارطة طريق تسهم في تسريع جهود الحد من الانبعاثات الكربونية خلال العقد المقبل، والمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وتقام هذه الدورة برئاسة مشتركة بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، تحت عنوان «توأمة الأهداف: كيف نوازن بين تطوير القطاع الصناعي والتصدي للتغير المناخي». وشهد اليوم الأول من قمة الصناعة والتصنيع ـ أمريكا، نقاشات حول دور التقنيات الرقمية وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تسريع التحول العالمي للطاقة النظيفة، وتعزيز استدامة القطاع الصناعي العالمي.
وتوفر قمة الصناعة والتصنيع ـ أمريكا، التي انطلقت فعالياتها بحضور توماس وولف، حاكم ولاية بنسلفانيا، إلى جانب أكثر من 70 من قادة الصناعة والتكنولوجيا من القطاعين العام والخاص، منصة لتعبئة الصناعة التحويلية العالمية، وتعزيز التعاون بين الشركات الأمريكية والإماراتية في القطاع الصناعي.
وتطرقت الجلسة الأولى لمناقشة دور قطاع الصناعة في دفع جهود التحول العالمي للطاقة النظيفة، ورفع نسبة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة. وتشير آخر الإحصائيات إلى أن 81% من منظومة الطاقة العالمية لا تزال تعتمد على المشتقات النفطية (الهيدروكربونات)، وهذه النسبة لم تتغير منذ 30 عاماً، حيث ناقش المتحدثون في الجلسة كيف يمكن لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة أن تقدّم حلولًا للتحديات الثلاثة التي تواجه قطاع الطاقة: التحدي الأمني، والقدرة على تطويع مصادر الطاقة النظيفة بما يلبي الاحتياجات المتنامية، وتحدي المناخ.
  • تقليل الانبعاثات
وضمت الجلسة قادة عالميين في مجال الطاقة والصناعة بما في ذلك هيلاري ميرسر، نائب الرئيس الأول في بنسلفانيا للمواد الكيميائية في شل، وأليسون بوك، نائبة الرئيس، مسؤولة قسم تحول الطاقة في شركة بيكر هيوز، ومارك جونسون، مستشار وزارة الطاقة الأمريكية في مكتب التصنيع المتقدم، ومارسيلو كاروجو، نائب الرئيس للبرامج والتحالفات الصناعية العالمية في إيمرسون، وباتريك غالاغر، عميد جامعة بيتسبرغ.
وأشارت بوك في حديثها إلى أن مهمة تقليل انبعاثات الكربون لا تقع فقط على عاتق شركات الطاقة مثل شيل وغيرها من الشركات؛ بل إنها مهمة عالمية يجب أن يقوم بها كافة المساهمين في حركة الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن القطاع الصناعي يعتبر أكبر قطاع يسهم في زيادة الانبعاثات الكربونية، ويليه في ذلك قطاع مرافق الطاقة، والتدفئة المنزلية، والنقل، وفقاً لإحصاءات معهد الموارد العالمية؛ المنظمة غير الربحية التي تتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقراً لها، بينما أشارت أليسون بوك إلى أهمية توظيف البيانات الضخمة في التقليل من البصمة الكربونية، وفي تحقيق مستوى عالٍ من الشفافية يتيح للشركات إثبات أنها تقوم فعلاً بالالتزام بتعهداتها في الحد من التغير المناخي.
  • الثورة الصناعية الرابعة
وركزت جلسة النقاش الثانية على استكشاف الدور الكبير لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في المستقبل. وناقش المتحدثون دور الشركات الصناعية في تعزيز اللامركزية في سلاسل التوريد، والحد من الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي. وشهدت الجلسة مشاركة المهندس عمر المحمود، الرئيس التنفيذي لصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة لوني لوف، الأستاذة في قسم علوم النقل والطاقة في مختبر أوك ريدج الوطني، وطارق الهاشمي، رئيس قسم تطوير التكنولوجيا في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
من جانبه، قال المهندس عمر المحمود، الرئيس التنفيذي لصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: «يمثل الابتكار جوهر الثورة الصناعية الرابعة، لذلك يتوجب علينا أن ندير الابتكار كما ندير سلاسل التوريد من حيث التخطيط له وتتبع مساراته حتى نستطيع توظيفه لإيجاد الحلول للتحديات التي نواجهها.»
وأكد المحمود ضرورة توفير أدوات تمويلية تمكن القطاع الخاص من دفع عجلة الثورة الصناعية، وأضاف المحمود: «تتميز تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بكثير من الإمكانات الكبيرة، لكن الاستثمار فيها يرتبط بكثير من المخاطر، ما يؤدي إلى تباطؤ القطاع الخاص في تبني هذه التقنيات».
وسلطت الجلسة التالية الضوء على الاقتصاد التدويري، ودور الابتكار والتكنولوجيا في تطوير العمليات الصناعية، وشارك فيها هكان جونسون، رئيس مجلس الإدارة، رئيس شركة كوفسترو، والدكتورة ميليسا بيليك، أستاذة قسم الهندسة المدنية والبيئية في كلية ويليام كيبلر وايتفورد بجامعة بيتسبرغ، وجون ثاير، نائب الرئيس الأول للمبيعات والتسويق في شركة نوفا كيميكالز، وستيف سيكرا، نائب الرئيس، رئيس منطقة الأمريكيتين في «التحالف من أجل القضاء على النفايات البلاستيكية».
  • تعزيز النمو الاقتصادي
وناقش المتحدثون أهمية التركيز على تعزيز النمو الاقتصادي بعيداً عن الموارد المحدودة من خلال إحداث تغيير جذري في سلاسل التوريد، وأسواق التصدير، وعمليات الإنتاج والتصنيع. وأشار ثاير إلى أن البولي إيثلين، هو أكثر أنواع البلاستيك استخداماً في العالم، وأن الطلب عليه سيستمر في النمو، ولكن المستقبل سيشهد تغيراً في طريقة صناعته من المواد الأولية.
وبالتالي ستعمل الشركات على استخدام مواد أولية معادة التدوير، مثل تلك المواد التي يعاد تدويرها من البولي إيثلين تيرفثالات، والبولي إيثيلين عالي الكثافة، كما سنواجه صعوبات في إعادة تدوير البولي إيثيلين منخفض الكثافة. وأشار ثاير إلى أنه من الآن وحتى عامي 2030 و2050 سيرتفع الطلب على المنتجات البلاستيكية لفاعليتها العالية وانخفاض كلفتها.
وركزت الجلسة الأخيرة على التصنيع المبتكر في العلوم الحياتية، حيث شارك فيها جاين كوناتشيلي، رئيس شركة «يو بي أم سي»، ومايكل باغليا، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «إليفيت بيو بايسكامب»، والدكتورة أناثا شيكار، النائب العميد الأول للعلوم الصحية في جامعة بيتسبرغ.
واختتم اليوم الأول بحفل عشاء تتضمن كلمة رئيسية ألقتها ديان هولدر، الرئيسة التنفيذية لشركة «يو بي إم سي هيلث بلان». وتضمن حفل العشاء جلسة حوارية جمعت الدكتور سانجاي جوبتا، كبير المراسلين الطبيين (سي إن إن)، والدكتور روبرت فريدلاندر المدير المشارك لمعهد «يو بي إم سي للأعصاب».
  • سلاسل التوريد العالمية
وسيشهد اليوم الثاني من الفعالية نقاشات حول قدرة سلاسل التوريد العالمية على التكيف مع التطورات، ومستقبل الخدمات الصناعية وكيفية التوسع بشكل مستدام وفعال. كما سيتم عقد العديد من الجلسات حول الفرص المتميزة التي توفرها دولة الإمارات للشركات الصناعية، ولمحادثات مباشرة مع قادة وخبراء عالميين من مختلف القطاعات.
وتستضيف قمة الصناعة والتصنيع ـ أمريكا، العديد من الأنشطة على مدار أيام انعقادها الثلاثة في 28 إلى 30 من سبتمبر 2022. وستتضمن الفعالية في يوميها الأول والثاني، 28 و29 من سبتمبر 2022، العديد من الفعاليات والأنشطة، بما في ذلك كلمات رئيسية وحلقات النقاش، وجلسات حوارية وورش عمل تفاعلية، ومحاضرات تتناول أبرز المواضيع المؤثرة في القطاع، بينما ستنظم الفعالية في يومها الثالث، 30 من سبتمبر 2022، زيارات ميدانية حصرية لمراكز التكنولوجيا المتقدمة والمنشآت الصناعية والجامعات في مدينة بيتسبرغ لعرض أحدث الابتكارات والحلول التقنية المتاحة وتشجيع التعاون عبر القطاعات، ودعم فرص الاستثمار.
https://tinyurl.com/yckrzbpy

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"