احتفاء الحيرة بالشعر الشعبي

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

مشروع الشارقة الثقافي حاضن إبداعي للشعر العربي في شقيه الفصيح والنبطي، ومثلما تقدّر الشارقة القيمة الإبداعية لشعراء اللغة العربية البلاغية الموزونة، كذلك يجري تقدير شعراء الشعبي والنبطي وهم شعراء بلاغة ووزن وبحور ونظام موسيقي جمالي.
في مجلس الحيرة الأدبي قرأ ثلاثة شعراء نبط سعوديون، كل شاعر منهم له شخصية أدبية وتاريخ شعري نبطي: فيصل عسكر المهلكي، محمد الوبير الشمري، وخالد عبدالرحمن السبيعي، وإلى جانبهم أيضاً ثلاث شاعرات نبط مجيدات كل شاعرة لها لغتها وطريقتها في النظم والقصيد: مريم اليامي  (حرف العنا)، عبير العتيبي، والعنود الواصلية، والأمسية امتداد ثقافي للتقليد السنوي الذي درجت عليه دائرة الثقافة بالشارقة نحو التأكيد على ثقافة وتاريخ الشعر النبطي وارتباطه الوجداني والتاريخي بأهل المنطقة بوصفه جزءاً مهماً من تكوين ثقافتهم وتراثهم المكاني والمادي والمعنوي، وخير تعبير عن هذا الموروث إنما يتمثل في الشعر النبطي الأقرب إلى القول والشفاهة والتعبير التلقائي.
شعراء الأمسية قرأوا في مكان تاريخي تعرفه جيداً ذاكرة أهل الشارقة، فالحيرة المكان الثقافي الذي أنجب شعراء جماعة الحيرة قبل عشرات السنوات، وكان ملتقى رجالات وأعيان العلم والتعليم والأدب والثقافة في وقف مبكر من تاريخ المنطقة.
يدرك جيداً بنبل وفروسية شعراء الأمسية هوية المكان الذي قرأوا فيه سواءً من حيث شعر الفصحى أو النبط، فمن بين شعراء الحيرة في الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين من كان يكتب الفصيح والنبطي معاً، وبكلمة ثانية، فإن الثقافة الشعرية في الإمارات وفي الخليج العربي عموماً هي ثقافة فصيح ونبطي، وفي نسيج الفصيح كلمات شعبية، كما وفي نسيج الشعبي والنبطي نجد الكثير من الكلمات الفصحى.
الشعراء النبطيون في شبه الجزيرة العربية وفي مدنها وحواضرها وبواديها الشاسعة ذات التاريخ المكاني العريق هم شعراء نبط أصلاء، ويتميّزون بقوّة الكلمة وجمالها أيضاً، وموضوعاتهم عديدة ومتنوّعة فمنهم من يكتب في الوطن، ومنهم من يكتب في القلب، ومنهم الذي يطويه الحنين إلى مكان أو إلى إنسان، ومنهم من تجذبه موضوعات الصداقة، والمحبة، والعدل، والجمال.
[email protected]

https://tinyurl.com/3xjcxj8w

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"