عادي

القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تختتم أعمالها بـ «إعلان دبي»

أكدت أهمية تكثيف أعمال البحوث والتطوير
00:59 صباحا
قراءة 5 دقائق

دبي: يمامة بدوان

اختتمت، أمس الخميس، فعاليات الدورة الثامنة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي، التي عقدت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ونظمتها المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمجلس الأعلى للطاقة في دبي، تحت شعار «قيادة العمل المناخي من خلال التعاون: خارطة الطريق لتحقيق الحياد الكربوني»، بمشاركة عدد كبير من الوزراء والخبراء وصنّاع القرار، والمسؤولين، وممثلي المؤسسات والمجتمع الأكاديمي من مختلف أنحاء العالم.

واختتمت القمة بإطلاق سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر «إعلان دبي الثامن».

وجاء في إعلان دبي الثامن الدعوة إلى تعزيز جهود ومساهمة القطاعين، العام والخاص، في استكشاف سبل رفع كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات في أنظمة الطاقة، وحشد الاستثمارات دعماً للنمو الأخضر، وتعزيز المرونة المناخية والاستدامة في سلاسل القيمة الحالية، وتمكين الشباب لإحداث تغير إيجابي وفعال، كذلك تكثيف أعمال البحوث والتطوير وزيادة استخدام الحلول التقنية الإحلالية للثورة الصناعية الرابعة لتسريع مكافحة التغير المناخي ودفع عجلة التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

شراكات شاملة

وأكد الطاير أهمية إيجاد الشراكات الشاملة بين الحكومات والشركات ومؤسسات المجتمع المدني لصياغة استراتيجيات محددة وتعزيز العمل المستدام على أرض الواقع، وحشد الموارد لدعم مبادرات التنمية منخفضة الانبعاثات طويلة الأمد، والتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز التنمية القادرة على التكيف مع التغير المناخي، لاسيما في الدول الأقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، أيضاً الالتزام بتعزيز دور «المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر»، كمنصة عالمية لتعزيز الشراكات الاستراتيجية والتعاون الدولي وبناء القدرات ومشاركة المعارف ونقل التقنية، بهدف المساعدة على تصميم ونشر وتطبيق المساهمات المحددة وطنياً، ومبادرات التنمية منخفضة الانبعاثات طويلة الأمد على المستوى العالمي.

وشدد على تمكين «التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر» الذي أعلن عنه خلال فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2022، وتدعمه «المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر»، ليؤدي دوره المحوري في تعزيز العمل المناخي والأمن الغذائي، والتنمية القادرة على التكيف مع التغير المناخي، ونعرب عن تقديرنا لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة التي ساهمت في بناء نموذج رائد عالمياً يجمع بين نمو الاقتصاد وضمان الاستدامة وحماية البيئة والمناخ، أيضاً توظيف هذا التحالف العالمي لدعم الجهود الرامية إلى تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتطبيق اتفاقية باريس، من خلال تسخير التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات، وغير ذلك من عوامل تسهم في تمكين الاقتصاد الأخضر، كذلك المتابعة الحثيثة للالتزامات المتعلقة بتحقيق أهداف «اتفاقية باريس»، والتشجيع على زيادة المشاركة والمساهمة الفعالة في برنامج وخطة عمل الدورة ال27 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27) في جمهورية مصر العربية هذا العام، والدورة ال28 (كوب 28) في دولة الإمارات العام المقبل.

وأكد أن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، منذ انطلاقها، أسهمت في حشد الجهود العالمية لتعزيز العمل المناخي، ويعكس شعار هذا العام «قيادة العمل المناخي من خلال التعاون: خارطة طريق لتحقيق الحياد الكربوني»، ضرورة تضافر الجهود الدولية في مواجهة التحديات المناخية باعتبارها تطال بتأثيرها العالم أجمع.

وتوجه بأسمى آيات التقدير والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي شرّفنا برعايته الكريمة للدورة الثامنة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2022، وإلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي لافتتاحه القمة، ولكل من ساهم في إنجاح القمة التي نظمتها هيئة كهرباء ومياه دبي والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر والمجلس الأعلى للطاقة في دبي.

إزالة الكربون من أنظمة الطاقة

ناقش نخبة من المتحدثين والخبراء وقادة الفكر وصانعي القرار خلال الدورة الثامنة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر أهمية إزالة الكربون من أنظمة الطاقة، وإجراء تغييرات شاملة في توزيع الطاقة على مستوى العالم، لدعم العمل المناخي وخفض انبعاثات غازات الدفيئة وتحقيق أهداف الحياد الكربوني.

وسلطت جلسة «إزالة الكربون من أنظمة الطاقة بنجاح» الضوء على دور إزالة الكربون من أنظمة الطاقة وضمان أمن الإمدادات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في تطوير مصادر الطاقة المحلية بطريقة مستدامة بيئياً، ومسؤولة مجتمعياً، كما استعرضت جلسة «حالات نجاح لتطبيق صفرية الانبعاثات» الدور المحوري للقطاع الخاص في دفع وتسريع أجندة تحول الطاقة، بينما تناولت الدور الأساسي المطلوب من الشركات الكبرى، وسلطت جلسة «الهيدروجين: وقود المستقبل» أهمية تبني الهيدروجين بوصفه أحد الممكّنات الرئيسية للتحول إلى عالم صفري الانبعاثات.

تحقيق الحياد الكربوني

نظم مجلس شباب هيئة كهرباء ومياه دبي، بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، خلال فعاليات الدورة الثامنة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، حلقة شبابية تحت عنوان دور الشباب في تحقيق الحياد الكربوني، ناقشت موضوعات عدة، حول دور الشباب في العمل المناخي، والمهارات المستقبلية التي يحتاجونها ليتمكنوا من معالجة قضايا التغير المناخي، كذلك دور مؤسسات القطاعين، الحكومي والخاص، والمنظمات غير الربحية في دعم وتعزيز دور الشباب لتحقيق أهداف الحياد الكربوني.

وتحدث خلال الحلقة الشبابية سعيد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ورئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر؛ والمهندس وليد بن سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز في هيئة كهرباء ومياه دبي، ونائب رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر؛ بمشاركة عدد كبير من الشباب الذين أثروا النقاش وأبدوا اهتماماً واسعاً بموضوعات الحلقة.

المؤتمر الإقليمي للشباب

استضافت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي، المؤتمر الإقليمي للشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2022 الذي شارك فيه أكثر من 150 من الشباب من مختلف أنحاء المنطقة، إضافة إلى 30 متحدثاً من الخبراء والمختصين وكبار الشخصيات، وتناول المؤتمر، الذي استمر ليومين، عدداً من الموضوعات المتعلقة بتنمية مهارات الشباب في ما يخص سياسات المناخ العالمية، وتمكين الشباب وإيصال أصواتهم وآرائهم لتضمينها في سياسات العمل المناخي.

وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، أكد سعيد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أن المؤتمر يشكل نقلة نوعية في تعزيز وتشجيع المشاركة الشبابية، ضمن أجندة العمل المناخي الدولية، وبناء اقتصاد أخضر وأكثر استدامة، كما يتيح الفرصة لتمكين جيل الشباب من المساهمة في صنع السياسات المناخية المحلية والإقليمية، وفي عملية المفاوضات المناخية.

جلسات اليوم الثاني

أفردت الجلسات النقاشية المقامة خلال اليوم الثاني من القمة حيزاً كبيراً للحياد الكربوني وتفعيل دور الشباب في العمل المناخي.

واشتمل اليوم الثاني من الدورة الثامنة للقمة على مجموعة من الجلسات النقاشية بمشاركة كبار الشخصيات وصنّاع القرار حول العالم، مستهلاً أعماله بمقابلة شخصية وعرض تقديمي تحت عنوان «استراتيجية دبي للحد من انبعاثات الكربون وأهداف الحياد المناخي» شارك فيها أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي، في حوار شخصي هام حول استراتيجية دبي للحياد المناخي، كما قدم طاهر دياب، مدير أول إدارة الاستراتيجية والتخطيط في المجلس الأعلى للطاقة في دبي، عرضاً تقديمياً حول الاستراتيجية ذاتها. وأدار الجلسة جون دفتريوس، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة نيويورك أبوظبي وزميل الطاقة في المنتدى الاقتصادي العالمي.

https://tinyurl.com/2p884b8p

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"