عادي

الكويت تنتظر "تصحيح المسار" بعد نجاح انتخاب البرلمان

تقرير إخباري
01:57 صباحا
قراءة دقيقتين
19

يجمع المراقبون على أن الانتخابات الكويتية التي جرت، أمس الخميس، فرصة سانحة للكويت لإعادة تصميم المشهد السياسي بشكل صحيح بعيداً عن الجمود والتوترات التي طبعت العلاقة بين الحكومة والبرلمان على مدار السنوات الماضية.

ووفق المأمول، فإن هذه الانتخابات ستقطع شوطاً كبيراً لإنهاء الحالة السابقة، وتأسيس مرحلة جديدة من التوافق والانسجام. وقد بدا هذا التصميم واضحاً من خطاب ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في 22 يونيو/ حزيران الماضي، بتفويض من أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لتصحيح المسار في البلاد. وتقول وكالة «بلومبيرغ» إن ذلك الخطاب ضخ ديناميكية في السياسة الكويتية التي تعثرت بسبب عدم توافق، وعدم تعاون، واختلافات وصراعات وتغليب المصالح الشخصية، وعدم قبول البعض للبعض الآخر، وممارسات وتصرفات هددت الوحدة الوطنية، كما ذكر بيان الديوان الأميري عند إعلان حل مجلس الأمة السابق.

وبعد تصويت أمس، يفترض أن تشهد الكويت نقلة نوعية، عندما يقف الجميع على قلب رجل واحد لتحقيق الاستقرار السياسي، وهذا الأمر يجب أن تشترك فيه وتتفق عليه الحكومة ومجلس الأمة، دون أي استثناءات. والمأمول أيضاً أن يكون مجلس الأمة الجديد معبراً بشفافية تامة عن إرادة الناخبين، وأن يكون النائب هو المعبر الحقيقي عن إرادة الناخبين المقيمين بصفة فعلية ودائمة بالدائرة الانتخابية، ولتمكين جميع من لهم حق التصويت من استخدام حقهم الانتخابي المخول بالدستور. وبحسب الأوساط الكويتية فإن التعديلات القانونية الأخيرة تحقق مبدأ العدالة والمساواة في توزيع الدوائر، ومقاعدها مقارنة مع أعداد الناخبين، وهو ما سيعزز نزاهة الانتخابات، فضلاً عن تعزيز ثقة الناخبين بعملية الاقتراع.

وقد كان واضحاً من خطاب ولي العهد الصيف الماضي، أن هناك إرادة سياسية قوية لفتح صفحة جديدة، تكون فيها مصلحة الكويت فوق الاعتبارات الضيقة. وبعد أن يتولى النواب الفائزون مهامهم وتشكيل حكومة جديدة، يجب أن تكون عهداً للاستقرار السياسي بعيداً عن الخصومات والصراعات التي شهدتها البرلمانات السابقة. ومن هذا المنطلق فإن التفاؤل الكويتي بإنهاء الجمود السياسي قد يكون في محله هذه المرة، وقد يعبر البرلمان الجديد عن مسار سليم يخدم مصلحة الكويت ويحقق ما تصبو إليه من استقرار.

https://tinyurl.com/2p94dfbm

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"