عادي

بدائل السكر

20:00 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

مع بلوغ مشروب المياه الغازية قليل السعرات، المسمَّى «دايت كولا»، ومادة «أسبارتام» المستخدمة في تحليته، عامهما الأربعين أو نحو ذلك على أرفُف المتاجر الأمريكية، ما زال الجدل المستمر منذ عقود حول سلامة بدائل السكر دائراً. ومنذ أن ظهرَت المشروبات منخفضة السعرات في المتاجر في خمسينيات القرن الماضي، انتشرَتْ شائعاتٌ مفادها أنّ لهذه المُحَلِّيات التي تشمل أيضاً السكرين، والسكرالوز، وستيڤيا، تأثيراً يتجاوز إرضاء الشغف بالحلوى دون سعرات السكر الحرارية، لكن لم يكن من السهل إثبات وجود هذا التأثير.

وفي دراسةٍ جديدةٍ لأربعة بدائل للسكر، وجد الباحثون أن هذه المُحليات غير الغذائية لا تمرُّ بالجسم مرور الكرام، وربطَتْ نتائج الدراسة، التي نُشرت في التاسع عشر من أغسطس الماضي في دورية «سيل»، اثنين من المُحليات، هما السكرين والسكرالوز، بارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم، كما أشارت الدراسة إلى أنّ المواد الأربع آنفة الذكر مرتبطة بتغيُّر في مكونات ميكروبات الأمعاء، الأمر الذي لم يُحسَم بعد هو ما إذا كانت هذه النتائج تُتَرجم إلى مشكلة أو فائدة صحية، أم لا تُسبِّبُ أيّاً منهما، وعلى ذلك، لم يتضح إلى الآن إن كان يتوجّب على محبي مشروبات الحمية الإقلاع عنها أم لا.

وفي عام 2014، وجد الباحثون صلةً بين التغيُّرات في الميكروبيوم واستجابات جلوكوز الدم لدى الفئران بعد تناولها بدائل السكر، ولمعرفة ما إذا كانت الصلة نفسها موجودةً لدى البشر، اختار العلماء في الدراسة الجديدة، مشاركين من مجموعةٍ محتمَلةٍ تضم أكثر من 1375 شخصاً، ثم استبعدوا الأشخاص الذين يتناولون المُحليات عديمة السعرات الحرارية في حياتهم اليومية العادية، وقد كان بعضهم يتناولها على غير علم، من مساحيق البروتين، أو العلكة، أو الوجبات الخفيفة، أو أنواع الحلوى منخفضة السكر.

وبعد التصفية، تبقَّى من المجموعة 120 مشاركاً، قسَّمهم الباحثون إلى ست مجموعات، قوام الواحدة منها 20 شخصاً، وفي أربعٍ من هذه المجموعات، تناول المشاركون عبواتٍ تجاريةً من أحد المُحليات الأربعة، بمستوياتٍ دون الحد اليومي المقرّر فيدراليّاً في الولايات المتحدة، أما المجموعة الخامسة فقد تناولت مواد الحشو المُستخدَمة في هذه العبوات فقط، والتي تُضافُ عادةً لزيادة حجم الكمية الضئيلة من بدائل السكر، وأما المجموعة السادسة، فلم تخضع لأي تدخُّل.

وخلال الأسبوعين اللذَين تناول فيهما المشاركون مادة التحلية، أو مادة الحشو، أُجري لهم أيضاً اختبار تحمل الجلوكوز الفموي، الذي يُستخدم لقياس استجابة الجسم للسكر، ويمكن استخدامه لتشخيص بعض أشكال داء السكري.

(سيانتفيك أمريكان)

https://tinyurl.com/uf2ez7yh

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"